حبل الله
تفسير الآيات 1-5 من سورة البقرة

تفسير الآيات 1-5 من سورة البقرة

﴿الم ﴾ [البقرة: 1] 

تُسمَّى هذه الأحرف الحروفَ المقطَّعة؛ أي الحروف التي انفصل بعضها عن بعض ولم تُركَّب في كلمات ذات بنية لغوية مألوفة. ويُستدل على أن لها دلالةً كانت مفهومة لدى المخاطَبين الأوائل بأنه لم ينقل عنهم أنهم سألوا النبي ﷺ عن معناها. ولو كانت ألفاظًا لا يُعرف لها مدلول عندهم، لاتخذها المشركون والمنافقون ذريعةً للطعن والتشكيك، ولأكثروا من مساءلة النبي ﷺ والتشغيب عليه، كما كانت عادتهم في استغلال كل ما يظنون أنه مدخل للاعتراض.

ويبدو أن التساؤلات المتعلقة بهذه الحروف لم تبدأ إلا بعد انتشار الإسلام خارج الجزيرة العربية، حين دخل في الإسلام أقوام لم يكونوا من أهل اللسان العربي، فأصبح البحث في دلالاتها ومعانيها محلَّ اهتمامٍ لديهم.

ومن اللافت أن تسعًا وعشرين سورة من سور القرآن الكريم افتُتحت بهذه الحروف، وأن خمسًا وعشرين سورة منها أعقبتها الإشارة إلى القرآن أو التنويه بشأنه، بينما أعقبت أربع سور منها الإشارة إلى قضية عظيمة ذات أهمية خاصة. ومن هنا يمكن القول إن هذه الحروف تؤدي وظيفةً بلاغية تتمثل في لفت انتباه السامعين وتهيئة أذهانهم لاستقبال ما سيأتي بعدها من خطاب إلهي. وهذا الأسلوب من أساليب الافتتاح التي تمتاز بها اللغة العربية.

﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [البقرة: 2] 

ذلك هو الكتاب الموعود الذي أنزله الله تعالى. الذي لا مجال لأن يعتريه شك أو ريبة[1]، فهو حقٌّ صادرٌ من عند الله لا يشوبه باطل. وهو هدايةٌ للمتقين؛ أي للذين يتقون الله فيجتنبون ما نهى عنه، فيسترشدون به إلى الصراط المستقيم ويهتدون بأحكامه وتعاليمه.

وقوله تعالى “ذلك الكتاب”؛ أي الكتاب المعهود والموعود. وقد أخبر الله تعالى أنه آتى كلَّ نبي كتابًا، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾ [آل عمران: 81-82]. والقرآن الكريم هو الكتاب الأخير الذي بشَّر الله به في الكتب السابقة، كما تدل عليه آيات مثل: [البقرة: 40-41]، [البقرة: 89]، [البقرة: 101]، [الشعراء: 196].

ومن ثم فإن الإيمان بهذا الكتاب واجب على جميع الناس، كما يجب الإيمان بما سبقه من الكتب التي أنزلها الله، كما تقرره الآيات التالية: [البقرة: 136-137]، [آل عمران: 84-85]، [النساء: 47]، [الأعراف: 157].

كما أن جميع ما اشتملت عليه الكتب الإلهية السابقة قد حُفظ في هذا القرآن، فهو الجامع لما فيها والمهيمن عليها، قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]، وقال: ﴿‌شَرَعَ ‌لَكُمْ ‌مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ﴾ [الشورى: 13]

﴿‌لَا ‌رَيْبَ ‌فِيهِ ﴾ ، أي لا شك في أنه منزل من عند الله تعالى، لما يتضمنه من الآيات الباهرة المتنوعة بين نظم معجز وحكمة بالغة وهداية للحائرين وتبكيت للمعاندين، ولا شك أن القرآن تضمن تحديا للمشككين في إلهية مصده بأن يأتوا بمثله: ﴿فَلْيَأْتُوا ‌بِحَدِيثٍ ‌مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ﴾ [الطور: 34]  أو بعشر سور: ﴿قُلْ فَأْتُوا ‌بِعَشْرِ ‌سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ [هود: 13]  أو حتى بسورة واحدة: ﴿فَأْتُوا ‌بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة: 23]  ، ثم قرر بعد ذلك أن الإنس والجن لو اجتمعوا على صعيد واحد لا يأتون بمثله [الإسراء: 88] .

﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴾، إن مقصد القرآن من توجيهاته وتعليماته هو هداية الإنسان وإرشاده إلى الصراط المستقيم الذي يوصله إلى السعادة [طه: 2-3]. وهدايته وإن كانت عامة للناس كلهم باعتبار النزول [البقرة:  185]  [النساء: 174] إلا أنها خاصة للمتقين باعتبار النتيجة.

والمتقي مَن وقى فطرته من أهواء النفس وتزيين الشيطان، وحفظها كما خُلقت، ولم يدنسها بأيِّ دنس، ولا يزال يفعل ما ألهمته إليه فطرته. فحين يبلغه القرآن يرى فيه كلَّ ما في فطرته، ويرى فيه أيضا طريق الوصول إليه، فيقبله بلا تردد ولا ارتياب. ويبدأ يعيش على مبادئه، فيسعد في حياته الدنيوية ويفوز في حياته الأخروية، وذلك هو الفوز المبين.

﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [البقرة: 3] 

﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ﴾، إن إخبار الله تعالى عن شيء يستدعي الإيمان به يقينا حتى لو غاب عن حواسنا، ذلك أن صدق المخبر يقوم مقام المعرفة عن طريق الحواس، وإذا كان المخبر هو الله فلا مجال للشك في صحة الخبر، فكان الإيمان بالغيب هو ضرورة لازمة للإيمان، فكما يؤمن العبد بوجود الله ووحدانيته وربوبيته فكذلك يؤمن بكل ما يخبر به دون شك.

﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾، إن لفظ ﴿الصَّلَاة﴾ يعود في أصل اشتقاقه اللغوي إلى معنى الملازمة وعدم ترك الشيء، والاستمرار في متابعته (لسان العرب). ومن هنا سُمّيت العبادة المعروفة بالصلاة بهذا الاسم؛ لأنها العبادة الوحيدة التي لا يجوز للمؤمن تركها تحت أي ظرف، بل يجب المحافظة عليها وأداؤها في أوقاتها المحددة كل يوم: كما في قوله تعالى: ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا ‌مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103] أي أنها عبادة مفروضة في أوقات محددة لا تُترك ولا تُؤخر بلا سبب معتبر.

وقد أكد القرآن أهمية المحافظة على الصلاة حتى في أحوال المشقة والظروف الاستثنائية، كحال الخوف أو السفر، فقال تعالى:

﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ. فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا، فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 238-239].

كما بيّن الله تعالى وجوب المحافظة عليها في السفر والخوف، فقال سبحانه:

﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: 101]،

والتعبير بأقيموا الصلاة مهم للغاية، لأن لفظ الإقامة من القيام، وهذا يدل على أهمية المأمور به وضرورة القيام عليه فعلا وأمرا للآخرين كما قال تعالى في وصف إسماعيل عليه السلام: ﴿وَكَانَ ‌يَأْمُرُ ‌أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ [مريم: 55]

﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾، كل ما وهبه الله تعالى للإنسان من النعم المادية والمعنوية هو رزق يستوجب الشكر، ومن ذلك ما رزقه الله تعالى من الأموال، حيث يكون شكر المنعم جل وعلا بإخراج جزء من هذه الأموال في وجوه الخير المختلفة، وقد بينت الآية التالية وجوه الخير التي يمكن صرف هذه الأموال إليها: ﴿إِنَّمَا ‌الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 60]

والإنفاق، وهو الإخراج؛ أي إخراج الشيء من حيازة الإنسان (مقاييس اللغة). وعندما تُستعمل مع لفظ المال، فإنها تعني إخراج المال من يد صاحبه، أي بذله وإنفاقه (مفاتيح الغيب).

وقد استعمل القرآن الكريم لفظ الإنفاق للتعبير عن مختلف صور إخراج المال، كما قال تعالى:

﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ [البقرة: 274]،

وقال تعالى في وصف أهل الإحسان:

﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ [آل عمران: 134].

وقد استخدمت ذات الكلمة بحق الكافرين:

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ‌يُنْفِقُونَ ‌أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ [الأنفال: 36]

كما يدخل في مفهوم الإنفاق كلٌّ من الصدقة والزكاة، لأنهما من صور بذل المال في سبيل الخير، كما في قوله تعالى:

﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ…﴾ [البقرة: 261]،

وكذلك قوله تعالى في شأن الزكاة:

﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103].

وعليه فإن الإنفاق الوارد في هذه الآية لا يقتصر على نوع معين من العطاء، وإنما يشمل كل بذلٍ للمال يُقصد به الخير والإصلاح، سواء كان واجبًا كالزكاة، أو تطوعًا كالصدقات وسائر وجوه البر.

وقد وعد الله تعالى أن ما ينفقه الإنسان في وجوه الخير سيخلفه: ﴿وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: 39]،

إن إنفاق المال علامة على الإيمان الصادق ووسيلة لشكر المنعم جل وعلا، لذلك استحق التنويه في الآية.

﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [البقرة: 4] 

هذه الآية كالتي سبقتها تعطي توصيفا للمتقين، فهؤلاء هم الذين يؤمنون ويثقون بما أُنزِل إليك ـ أيها النبي ـ من عند ربك، كما يؤمنون بما أُنزِل من الكتب الإلهية قبل ذلك، وهم كذلك أصحاب يقين راسخ بالآخرة لا يخالطه شك أو تردد.

إن الإيمان الذي يطلبه القرآن لا يقتصر على التصديق بالوحي الذي نزل على النبي محمد ﷺ وحده، بل يشمل الإيمان بجميع ما أنزله الله من كتب على رسله السابقين؛ لأن مصدرها جميعًا هو الله تعالى، ولأن الرسالات الإلهية في أصلها دعوة واحدة إلى توحيد الله والاستقامة على منهجه.

وقد أمر الله تعالى المؤمنين بالإيمان بجميع الكتب والرسل، فقال سبحانه:

﴿‌قُولُوا ‌آمَنَّا ‌بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: 136]

كما نهى تعالى عن التفريق بينه وبين رسله وكتبه، فقال:

﴿إِنَّ الَّذِينَ ‌يَكْفُرُونَ ‌بِاللَّهِ ‌وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا. أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [النساء: 150-151]

﴿وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ، يُذكر الإيمان بالآخرة مع الإيمان بالله تعالى في أكثر من 22 موضعا من القرآن الكريم منها: [البقرة: 62 ، 126، 177، 228، 232، 264] ، لأنه اليوم الذي يُحاسب فيه الناس على أعمالهم، فعدم الإيمان به يخرج الإيمان بالله تعالى من معناه القائم على الاختبار ومن ثم الحساب، لذلك نجد كثيرا من الناس يزعم الإيمان بالله تعالى لكنه ينكر الآخرة، وهذا للتهرب من استحقاق الإيمان المقتضي الالتزام وانتظار الجزاء.

﴿أُولَئِكَ عَلَى ‌هُدًى ‌مِنْ ‌رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: 5] 

أولئك الذين اتصفوا بهذه الصفات هم الذين يسيرون على هدايةٍ من ربهم، ويتمسكون بالمنهج الذي أرشدهم إليه، وهم وحدهم الفائزون الذين ينالون ما يرجونه من الخير والسعادة في الدنيا والآخرة.

إن كلمة ﴿رَبّ﴾ من الألفاظ القرآنية التي يصعب حصر معناها في كلمة واحدة، إلا أن أقرب معنى لها في هذا السياق هو “المالك أو صاحب الأمر الذي يتولى التربية والرعاية والتدبير”، لأن الرب في أصل اللغة يدل على المالك الذي يقوم على شؤون ما يملكه، ويرعاه وينميه ويبلغه غايته. فالله تعالى هو رب كل شيء؛ أي مالكه ومدبره ومربيه.

فالهداية التي يتبعها هؤلاء ليست هداية صادرة عن البشر أو الأهواء، وإنما هي هداية من الله، صاحب الخلق والأمر، الذي يعلم ما يصلح عباده ويقودهم إلى طريق الفلاح.

وتشير الآية إلى أن حقيقة الفلاح ليست مجرد النجاح الدنيوي المؤقت، بل الوصول إلى الغاية الكبرى التي خلق الله الإنسان من أجلها، وهي رضوان الله تعالى والفوز في الآخرة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]  انظر أيضًا في تأكيد أن هذا القرآن منزَّل من عند الله ولا ريب فيه: [البقرة: 23، ويونس: 37-38، والسجدة: 1-2]

أضف تعليقا

تصنيفات

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.