حبل الله
تفسير سورة الفاتحة

تفسير سورة الفاتحة

سورة الفاتحة

﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧) ﴾ (الفاتحة: 1-7)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)

أي: أبدأُ مستعينًا باسم الله، المتصف بسعة الإحسان الذي لا حد له، وعظيم الإكرام الذي يغمر خلقه.

لفظا الرَّحمن والرَّحيم مشتقان من مادة الرحمة، والرحمة في أصل اللغة تدل على الرقة والعطف المقتضيان للإحسان والإنعام. غير أن هذا المعنى إذا أُضيف إلى الله تعالى لم يُرَد به ما يعرض للمخلوق من رقة وانفعال، وإنما يُراد به الإحسان والإنعام والإكرام على أتم وجه وأكمل صورة.

فـالرَّحمن هو الذي وسعت رحمته كل شيء، وشمل إحسانه جميع الخلق، وهو وصف مختص بالله تعالى لا يشاركه فيه أحد؛ فهو ذو الإحسان الذي لا نهاية له.

وأما الرَّحيم فمعناه: كثير الرحمة والإكرام، ويرد غالبا مختصا برحمة الله تعالى بالمؤمنين، وهو وصف يجوز إطلاقه على غير الله تعالى على وجه التبع، كما وصف الله به رسوله ﷺ في قوله تعالى: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (التوبة: 128)، ووصف به المؤمنين في قوله تعالى: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (الفتح: 29).

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢)

اللام في الحمد هي للاستغراق، أي أن جميع أوصاف الثناء والكمال هي حق خالص لله تعالى، مالك جميع العوالم ورازقها ومدبر شؤونها، ولا يصدر عنه من الأفعال إلا المحكم البالغ غاية الإتقان.

والحمد هو الثناء على المحمود لما يتصف به من الصفات الحميدة ويصدر عنه من الأفعال الحسنة، سواء عاد نفعها إلى الحامد أم إلى غيره. فيُقال: فلان محمود لأنه يحسن إلى الناس، أو لأنه متقن لعمله، ونحو ذلك.

أما الشكر فهو الثناء على من أسدى إلى الشاكر نعمةً خاصة، أو مقابلة الإحسان بالإحسان؛ فهو أخص من الحمد من هذه الجهة.

والله سبحانه هو وحده الذي يتصف بالكمال المطلق، وكانت جميع أفعاله قائمة على الحكمة والإتقان الذي لا يعتريه نقص ولا خلل، وهكذا تتميز أفعال الله تعالى عن أفعال المخلوقين التي يعتريها النقص مهما بلغت من الحُسن.

وأما الرَّب فمعناه في أصل اللغة: المالك والسيد وصاحب الشيء والقائم على تدبيره. فيقال: رب الدار أي صاحبها، ورب المال أي مالكه.

وقد جاء هذا الاستعمال في القرآن الكريم في قصة يوسف عليه السلام، حيث قال للذي خرج من السجن: ﴿ارْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ (يوسف: 50)، أي: إلى سيدك ومالك أمرك، وهو ملك مصر. ثم قال بعد ذلك: ﴿إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾، أي: إن الله، مالك كل شيء ومدبره، عليم بمكرهن. فاستُعمل لفظ “الرَّب” أولًا في حق المخلوق بمعنى السيد والمالك، ثم استُعمل في حق الله تعالى بمعناه الكامل، وهو المالك الحقيقي لجميع الموجودات، والمدبر لشؤونها، والمتصرف فيها كيف يشاء.

﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ (الفاتحة: 3) 

وقد ذكرنا في تفسير الآية الأولى (البسملة) أن لفظي الرَّحمن والرَّحيم مشتقان من مادة الرحمة، والرحمة في أصل اللغة تدل على الرقة والعطف المقتضيان للإحسان والإنعام.

يُستفاد من الاستعمال القرآني أن اسمي الرحمن والرحيم ليسا مترادفين من كل وجه، بل لكل واحد منهما دلالته الخاصة، وإن كانا يجتمعان في أصل معنى الرحمة. وأفضل طريق لمعرفة الفرق بينهما هو تتبع موارد استعمالهما في القرآن نفسه، لأن القرآن يفسر بعضه بعضًا.

أولًا: اسم “الرحمن” يدل على سعة الرحمة وشمولها

يأتي اسم الرحمن في القرآن علمًا على الله تعالى، ولا يطلق على غيره على وجه الحقيقة. وهو يدل على الرحمة الإلهية الشاملة التي تعم جميع الخلق في أصل الإيجاد والإمداد والرزق والتدبير، فهو يأتي في سياقات الربوبية والخلق والإنعام العام، كما في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَٰنُ . عَلَّمَ الْقُرْآنَ . خَلَقَ الْإِنسَانَ﴾ (الرحمن 1-3)، فجعل تعليم القرآن وخلق الإنسان من آثار رحمته العامة. وقال سبحانه: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (طه 5)، فقرن هذا الاسم بسلطانه وتدبيره للعالم كله. وقال أيضًا: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (الإسراء 110).

أما اسم الرحيم فيدل على الرحمة الخاصة التي يختص الله بها عباده المؤمنين، فتظهر في الهداية، والمغفرة، والتوفيق، والنجاة، ودخول الجنة. ولذلك كان القرآن يكثر من إسناد الرحمة الخاصة إلى المؤمنين عند استعمال اسم الرحيم، كما في قوله: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ (الأحزاب 43)  ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (التوبة 117) وقال: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (الزمر 53). فيكون كل من الاسمين مكملاً للآخر، لا مكررًا له.

﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (الفاتحة: 4)

الله وحده هو صاحب السلطان المطلق والمتصرف الأوحد في اليوم الذي ينال فيه كل إنسان جزاء ما قدم من عمل، خيرًا كان أو شرًّا.

فيوم الدين هو اليوم الذي يلقى فيه كل إنسان جزاء عمله. وكلمة الدِّين في اللغة تأتي بمعاني: العادة، والحال، والمجازاة على العمل، والجزاء، والطاعة والانقياد (الصحاح). كما تُستعمل في القرآن بمعنى المنهج أو النظام الذي يلتزمه الإنسان ويتعهد بالعيش وفقه، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (آل عمران 3/19)، وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ (الكافرون 109/6). ولا يكون الدين الذي يجب الخضوع والانقياد له إلا دين الله سبحانه وتعالى.

أما يوم الدين فهو يوم الآخرة الذي يُوفَّى فيه الناس جزاء أعمالهم التي عملوها في الدنيا، كما تدل عليه الآيات: (النور 25)، (الصافات 19-20)، (ص 78)، (الذاريات 6، 12-13)، (الواقعة 56)، (المعارج 26)، (المدثر 46)، (الانفطار 9، 15-19).

في يوم الحساب تكون السلطة والحاكمية المطلقة لله وحده، فلا يملك أحد في ذلك اليوم أن يتصرف لمصلحة غيره أو يدفع عنه شيئًا من الجزاء بغير إذن الله سبحانه، إذ تنقطع جميع صور السلطان والشفاعة والاستقلال التي كانت في الدنيا، ولا يبقى الحكم إلا لله الواحد القهار. وهذا المعنى تؤكده الآيات: (الحج 56)، (الفرقان 26)، (الزمر 43-44)، (غافر 16)، (الجاثية 27)، (الانفطار 17-19)

﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (الفاتحة: 5) 

أي: اللهم، لك وحدك نُخلص ونخصك بالعبودية، وإياك وحدك نتوجه بطلب العون. وتقدم المفعول إياك على فعل نعبد ونستعين يفيد الاختصاص والحصر، أي أن فعل العبودية والاستعانة لا تكون إلا لله تعالى.

والمراد بلفظ العبادة هنا هو العبودية الكاملة، إذ إن مادة العبادة في اللغة العربية تدل على غاية الخضوع والتذلل والانقياد. أما في الاستعمال الشائع فقد انصرف معناها عند كثير من الناس إلى الشعائر التعبدية كالصلاة والصيام والزكاة ونحوها، مع أن مدلولها في القرآن أوسع من ذلك بكثير؛ فهو يشمل كل صور الخضوع والطاعة والانقياد التي يُقصد بها التقرب إلى المعبود جل شأنه.

ولهذا اخترنا عبارة “نخصك بالعبودية”؛ لأنه أدل على المعنى القرآني الشامل.

وقد أخبر القرآن في مواضع كثيرة أن طائفة من الناس جعلوا بينهم وبين الله وسطاء، فصرفوا لهم أنواعًا من الخضوع والطاعة والنسك والدعاء، فكانت تلك عبادة لغير الله، وإن زعموا أنهم إنما يتخذونهم وسائل تقربهم إلى الله. وقد أبطل الله هذا المسلك، وبين أنه لا يقبل عبودية يُجعل فيها أحد شريكًا معه، كما في قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (التوبة: 31)، وقوله: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (الزمر: 3).

وقوله تعالى: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يدل على أن الأصل في طلب العون فيما لا يقدر عليه إلا الله أن يكون موجَّهًا إليه سبحانه مباشرة، من غير أن يُجعل بين العبد وربه وسيط يدعوه أو يتوكل عليه أو يعتقد أنه يقربه إلى الله (الجن 20). فإن من الناس من يتصور أن الله بعيد المنال، فيتخذ من يظنهم مقربين عنده وسائط (الزمر 3)، فيتوجه إليهم بطلب العون والشفاعة، وبذلك يرفعهم إلى منزلة لا تليق إلا بالله تعالى.

والحق أن الله سبحانه أقرب إلى عبده من كل قريب، كما قال تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ (ق: 16). ولهذا فإن الإنسان إذا أحاطت به الشدائد وانقطعت عنه الأسباب، نسي تلك الوسائط ولجأ بفطرته إلى الله وحده، يسأله النجاة ويدعوه مخلصًا له الدين. فإذا كشف الله عنه الضر، عاد كثير من الناس إلى ما كانوا عليه من التعلق بالوسطاء، كما أخبر الله عنهم في غير موضع من كتابه: (الأنعام 63-64، الإسراء 67، العنكبوت 65-66).

ومع ذلك، فإن قصر الاستعانة على الله لا يمنع من الاستعانة بالمخلوق فيما أقدره الله عليه من الأسباب المشروعة؛ فإن الله تعالى أمر المؤمنين بالتعاون على البر والتقوى، ونهى عن التعاون على الإثم والعدوان (المائدة 2)، كما أمر بالإحسان إلى السائل وعدم زجره (الضحى 10). فطلب العون من الناس فيما يدخل في حدود قدرتهم المعتادة أمر مشروع، على أن يبقى الاعتقاد بأن المسبب الحقيقي، ومانح التوفيق، وخالق الأسباب ونتائجها، هو الله وحده.

﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾  (الفاتحة: 6) 

أي: دلَّنا برفق، ووفقنا لسلوك الطريق المستقيم، وثبتنا عليه.

الصراط المستقيم، هو الطريق القويم الذي لا اعوجاج فيه، وهو الطريق الموصل إلى رضا الله تعالى (آل عمران 51، يس 60-61). ولا يتحقق سلوكه إلا بإفراد الله وحده بالعبادة والطاعة، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ، هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ (آل عمران: 51)، وقال: ﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ (يس: 61)

وإفراد الله بالعبادة لا يكون إلا بالاعتصام بكتابه، والالتزام بهديه، واتباع أوامره واجتناب نواهيه، كما دلت عليه آيات متعددة، منها (الأنعام 151-153، الزخرف 43).

والهداية في أصل اللغة: الدلالة بلطف ورفق إلى الطريق الموصل إلى المقصود (المفردات). إن هداية الله لعباده تتجلى في صور متعددة، منها:

أولًا: أن الله يُظهر لعباده من الأدلة والآيات ما يدل على وجوده ووحدانيته وقربه منهم، فلا يترك من انحرف عن الحق دون إنذار أو تنبيه، بل يوقظ فطرته ويقيم عليه الحجة (الشمس 8-10، الأنعام 125).. ومن هنا كان اتخاذ الوسائط بين العبد وربه، بدعوى أن الله بعيد لا يُنال إلا بهم، من صور الشرك التي توعَّد الله أصحابها، وأخبر أنه لا يغفرها لمن مات عليها (النساء 48، 115-117).

ثانيًا: أن الله منح الإنسان القدرة على التمييز بين الحق والباطل، والخير والشر، ثم يعينه على حسن الاختيار إذا صدقت إرادته، كما قال تعالى: ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ (الأنفال 29. )

ثالثًا: أن الله أنزل كتبه لهداية الناس، فجعل كل كتاب منها هدى ونورًا يرشد إلى الحق، ولذلك وُصفت الكتب المنزلة بأنها هدى (البقرة 2، 38).

رابعًا: أن من اختار طريق الحق واستجاب له، قبله الله في زمرة المهتدين، وثبّته على الهداية، وزاده منها فضلًا وتوفيقًا: كما في قوله تعالى: ﴿‌وَيَهْدِي ‌إِلَيْهِ ‌مَنْ ‌أَنَابَ﴾ )الرعد: 27( ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا ‌زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ )محمد: 17(

﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (الفاتحة: 7)

هذه الآية بدل عن الصراط المستقيم، وهي توضح أنه لا يسلكه سوى الذين أنعم الله عليهم، فيكون المعنى: وجِّهنا إلى طريق الذين أنعمت عليهم بالهداية والتوفيق، لا طريق الذين استوجبوا غضبك بسبب عنادهم وتمردهم، ولا طريق الذين ضلوا عن الحق وانحرفوا عنه.

والذين أنعم الله عليهم هم أهل الإيمان والاستقامة الذين اصطفاهم لهدايته، وقد بيَّنهم القرآن في قوله تعالى: ﴿فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ (النساء: 69). فهؤلاء هم القدوة في الاعتقاد والعمل والأخلاق، والسائر على طريقهم هو السالك للصراط المستقيم.

المغضوب عليهم هم الذين قامت عليهم الحجة، فعرفوا الحق ثم أعرضوا عنه، أو استكبروا عن قبوله، أو ارتكبوا من الجرائم ما استوجب غضب الله تعالى. وقد ذكر القرآن أصنافًا عدة يدخلون في هذا الوصف، منهم طائفة من بني إسرائيل(البقرة 61، 90، آل عمران 112، المائدة 60، الأعراف 152).، والقاتل العمد للمؤمن (النساء 93)، والفار من الزحف (الأنفال 16)، والمرتد عن دينه (النحل 106)، والمنافقون والمشركون (الفتح 48)، وكل من عاند الحق بعد ظهوره له (الأعراف 71). فالعبرة بوجود هذه الصفات، لا بمجرد الانتماء إلى قوم أو أمة بعينها.

والذين ضلوا عن الصراط المستقيم فهم أصناف متعددة، وقد بين القرآن الكريم أوصافهم، فمنهم: الذين كذبوا بآيات الله (المؤمنون 105-106)، والذين كفروا بعد إيمانهم (المائدة 12)، والذين يصدون عن سبيل الله ويمنعون الناس من اتباعه (النساء 167)، والذين غلوا في دينهم وتجاوزوا حدوده (المائدة 77)، والذين يتبعون الظن ويتركون اليقين (الأنعام 116)، والذين آثروا الحياة الدنيا على الآخرة (إبراهيم 3)، والذين أشركوا بالله وجعلوا له شركاء (النساء 116)، والفاسقون الخارجون عن طاعة الله (المائدة 108؛ الأنعام 77)، والذين يدعون غير الله ويتوجهون إليه بالعبادة والدعاء (الأحقاف 5؛ الحج 12)، والذين اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله وجعلوهم وسطاء بينهم وبين ربهم (الأعراف 30)، والظالمون (مريم 38)، والذين يعصون الله ورسوله (الأحزاب 36)، والذين قست قلوبهم عن ذكر الله وعن كتابه فلم تلن له ولم تنتفع به (الزمر 22)، والذين لم يستجيبوا لدعوة الداعين إلى الله (الأحقاف 32)، والمنكرون لقيام الساعة (الشورى 18)، والمنافقون الذين أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر (البقرة 8-16)، والذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ولا يبينونه للناس (البقرة 174-175)، والكافرون (النساء 136)، والمشركون (النساء 116؛ إبراهيم 30)، والذين استغرقتهم زينة الدنيا وأموالها فصدتهم عن الحق (يونس 88)، والذين يتبعون أهواء أنفسهم وشهواتها (يوسف 30)، والذين أعرضوا عن كتاب الله وهجروا هدايته (طه 52؛ لقمان 6)، والذين يتبعون من يتكلم في شأن الله بغير علم ولا برهان من كتابه (الحج 8-9)، والذين يتخذون أهل الشر والضلال أولياء وأصدقاء (الفرقان 28-29)، والذين يكذبون بالحق ويجحدونه بعد ظهوره (القلم 7-8).

ملاحظة: قول “آمين” بعد الفراغ من قراءة الفاتحة، فمعناه: اللهم استجب أو اللهم تقبَّل دعاءنا. وهذه الكلمة ليست آيةً من القرآن الكريم، وإنما هي تأمين على الدعاءٌ الذي تضمنته سورة الفاتحة. وقد روي أن النبي ﷺ كان يقولها بعد الفراغ من قراءة الفاتحة في الصلاة، ويأمر المأمومين أن يؤمِّنوا خلف الإمام، كما روي في صحيحي البخاري ومسلم.

أضف تعليقا

تصنيفات

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.