حبل الله
كيف تكون الاستعاذة بالله من نزغ الشيطان؟

كيف تكون الاستعاذة بالله من نزغ الشيطان؟

السؤال:

قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ الأعراف (200: 201).

كيف تكون الاستعاذة بالله من نزغ الشيطان؟ هل بقولنا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؟ أم أنه فعل شيء ما؟ فالآية تقول (فاستعذ بالله) ولم تقل (قل أعوذ بالله) أظن أن هذه من الأشياء التي لم نتعلمها بالشكل الصحيح ممكن توضيح من فضلكم.. وشكرًا مقدمًا.

الجواب:

نشكر السائلة الكريمة لدأبها على طلب العلم وتدبر كتاب الله تعالى وندعو الله أن يهديها وإيانا سواء السبيل. وقد أشرنا من قبل أن الاستعاذة بالله تعالى تحتاج إلى بذل الجهد وكان ذلك في ملمح بسيط، وسوف نوضحه هنا بمزيد من التفصيل ليتضح الفرق بين الاستعاذة في قوله تعالى (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) وبين قوله (أعوذ بالله) وذلك بضرب الأمثلة من كتاب الله تعالى.

فالتعوذ بالله تعالى لا يقتصر على وساوس وهمزات الشيطان وحده، بل من وساوس الإنسان ومن الجهل ومن سوء الفكر ومن الأحقاد والشرور ومن كل ما يخيف المؤمن الذي غالبًا ما يكون خارج إرادته، والدليل على ذلك نلتمسه في قوله تعالى:

  • ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً، قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا، قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ البقرة (67)

حيث اتهمه قومه بالاستهزاء بهم وهو ما ينأى عنه رسول كريم.

  • وقوله على لسان نبيه نوح حين سأل ربه نجاة ابنه مع علمه بكفره:

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ، وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ هود (47).

  • وقوله على لسان السيدة العذراء حين خشيت على نفسها السوء: ﴿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ مريم (18).
  • وقوله في معرض الحديث عن المعاندين المنكرين لخالق السموات والأرض وتحذير المؤمنين من الانسياق وراءهم:

﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ. وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ. وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ المؤمنون (96: 98)

  • وقوله: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق . مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ . وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ . وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ . وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ الفلق (1: 5)
  • وقوله تَعَالَىٰ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ… مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ… مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ النّاس

والملاحظ في آيات التعوذ بالله تعالى مجيئها في الأمور التي ربما لا يستطيع الإنسان التحرز منها أو يصعب عليه دفعها عنه، كالفكر بجهالة التي تعوذ منها موسى .عليه السلام ، أو طلب ما ليس بحق دون قصد كما فعل نوح عليه السلام من شدة حنينه وخوفه على ولده حين طالب ربه أن ينجيه رغم كفره، وكالسيدة مريم حين وجدت نفسها أمام رجل حسبته شرًا فعلمت ضعفها وقلة حيلتها وأيقنت أن نجاتها بيد الرحمن وحده، وكذلك عند همزات الشيطان التي يتعرض لها المؤمن في حواره مع المنكرين والمعاندين.

ويتضح الأمر بصورة أكبر عند قراءة المعوذتين، إذ أننا في سورة الفلق نعوذ بالله من أمور لا نستطيع دفعها من شرور الخلق ومن أحقادهم ونفثهم في العقد (العلاقات بين الناس) لإشعال نيران الفتنة والحسد. وفي سورة الناس نتعوذ برب الناس من وساوس الجِنة والناس.

ولهذا فقد لجأ كليم الله موسى بالتعوذ بربه وربهم عند فقده الحيلة إذ أدى كل ما بيده مع قومه فأبلغهم أنه قد عاذ بربه من أفعالهم ومن شرورهم:

﴿وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ غافر (27) وقوله:  ﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُون﴾ الدّخان (20)

أما إذا جئنا إلى الاستعاذة فنجدها زادت في مبنى الكلمة لتزيد في معانها، فمثلا: كلمة (فهم) لا تفيد نفس دلالة كلمة (استفهم)، وكلمة (أخرج) لا تفيد نفس دلالة كلمة (استخرج)، كذلك (أعوذ) تختلف في مبناها عن كلمة (استعذ) وزيادة الأحرف الثلاثة (استــ) على الفعل للدلالة على زيادة العمل والجهد والوقت، ولذا نقول مثلا: (استخرج البترول) ولا نقول أخرجه.

وقد جاء قوله تعالى: (فاستعذ) في جواب الشرط في أربعة مواطن تربطها علاقة متشابهة، وسوف تتضح هذه العلاقة عند ذكر السياقات التي ذُكرت فيها الاستعاذة:

  • ففي قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ الأعراف (199) أعقبها بقوله عن النزغ والاستعاذة: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ الأعراف (200: 201) فنجدها في معرض الحديث عن الأمر بالمعروف والإعراض عن الجاهلين.
  • وفي قوله الذي تبعه بالاستعاذة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ، فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ غافر (56) قد جاءت عند جدال الكافرين والمتكبرين.
  • وقوله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ . وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ…﴾ فصّلت (35) وقد أعقبه بقوله: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ فصّلت (36) والتي ذُكرت عند الدعوة إلى الله والدفع بالتي هي أحسن.

فنلاحظ أن الاستعاذة في المواطن الثلاثة جاءت في معرض الحديث عن الأمر بالمعروف والدعوة والجدال، وتلك الأمور التي تتكرر بشكل دائم في حياة المؤمن في تعامله مع الآخرين في شتى المجالات وعلى كل الأصعدة الأسرية أو العلمية أو العملية والدعوية، وهي من الأمور التي تحتاج إلى الصبر وبذل الجهد من المؤمن في إقناع الطرف الآخر بالبراهين، أو تقديم الأسوة له، أو حتى الإعراض السلمي عند فشل محاولاته، وبما أن هذه المجالات تتيح للشيطان الفرصة للنزغ والفتنة بين الأطراف المتجادلة أو المتخاصمة مما يسبب الصراعات بين أصحابها لذا جاء التعبير القرآني فيها بقوله تعالى: (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) والذي يعبر عن بذل المزيد من الصبر والمثابرة والتحمل لتجنب هذا النزغ الذي يُنشئ العداوة والبغضاء بين نسيج المجتمع الواحد وربما بين الإخوة والأخوات امتثالًا لنهيه تعالى وتحذيره:

﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ، إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ الإسراء (53).

وقد ضرب لنا تعالى المثل على ذلك بما حدث مع النبي يوسف عليه السلام في قصته مع إخوته الذين استسلموا لنزغ الشيطان ولم يجاهدوا أنفسهم لدرء نزغه:

﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي، إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ، إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ يوسف (100)

ثم تأتي الآية الرابعة في الاستعاذة ألا وهي قوله تعالى:

  • ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ النحل (98) فالله تعالى لم يقل: (وإذا قرأت القرآن فقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) على الرغم من وجود هذا القالب (قل أعوذ) إذ ليس الأمر مقصورًا على قولنا: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) في بداية قراءة القرآن، وإلا فذلك يعني أن من لم يستعذ فإنه يأثم، وليس هذا مراد الآيات.

وكذلك ليس لأن الشيطان سيهرب أو سيحترق عند سماعه القرآن – كما هو مأثور في التراث – بل على العكس تمامًا فإن الشيطان ليس له عمل لدى الكافرين بالقرآن أو الساهين والمعرضين عنه وإنما شغله الشاغل وقسمه الذي أقسم به حين: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ الأعراف (16) هو صرف القارئ عن مراد الآيات خلال تدبره، ولا يقتصر على أول قراءته فقط.

ولهذا أمرنا سبحانه وتعالى بالاستعاذة عند قراءة القرآن (في أوله وخلاله) أي ببذل الجهد في التفكر والتدبر والتعقل لطرد نزغ الشيطان الذي يبثه ويلقيه في قلب المؤمن، وأكد السياق بعده أنه إذا فعل القارئ المتدبر ذلك فلن يضيره نزغ الشيطان إذ أنه سلطته قاصرة على من يتولاه فقال تعالى:

﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ . إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ النحل (100)

  • ومما يؤكد ذلك أن هناك من سلم نفسه واستسلم لنزغ الشيطان فزاغ قلبه عن الآيات البينات، إما بتحريف الكلم عن مواضعه وإما بابتغاء الفتنة مصداقًا لقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا، وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ آل عمران (7)

فهؤلاء الراسخون يؤمنون به حتى ولو عجز فكرهم عن فهم بعض الآيات ولا يسلمون قلوبهم لنزغ الشيطان، ويدعون ربهم دائمًا وأبدًا عقب ذلك بقولهم: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ آل عمران (8)

ولا يتنسى لنا أن ننسى قوله تعالى على لسان امرأت عمران عليها السلام حين ولدت مولودتها فأرادت أن تعيذها منذ لحظة ولادتها:

﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ آل عمران (36)

وكأن فيه إشارة إلى ضرورة أن يُعيذ المؤمن نفسه وأهله عند بداية كل عمل وكل قول أو عند الوقوع في مأزق أو اختبار حتى لا يقع في شرك ونزغ الشيطان، وهو ما فعله نبي الله يوسف عليه السلام حين عاذ بربه من الظلم:

﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ﴾ يوسف (79)

ومن قبله حين عصم نفسه عن السوء والفحشاء عندما ﴿َرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ فتذكر ربه وقاوم و ﴿َقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ يوسف (23) فاستجاب له ربه وأراه برهانه ليصرف ﴿عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ يوسف (24) وهو بالضبط ما فعلته العذراء حين لاذت وتعوذت باسم (الرحمن) خاصة في خطاب من ظنَّته معتديًا على حرمتها ليكون قولها السديد بالرحمة تارة وبالشدة والترهيب والعذاب من الرحمن تارة أخرى حين: ﴿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ مريم (18)

ومن هنا فليس التعوذ والاستعاذة مجرد قول باللسان فقط وإنما إيمان ويقين، فالتعوذ ممن لا نستطيع درأه بأن نحيل أمره لله تعالى رب الفلق ورب الناس، وزادت الاستعاذة بأنها كالاستعانة التي تحتاج من المؤمن أن يبادر ويقاوم ويلوذ ويحتمي بالله ربه من كل ما يتعرض له من فكر أو عمل أو عدوان.

وآخر دعوانا: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ آل عمران (8).

الباحثة: شيماء أبو زيد

التعليقات

تصنيفات

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.