حبل الله
المخالف الديني والترحّم عليه

المخالف الديني والترحّم عليه

 د. عبدالله القيسي

بين حين وآخر، يُثار موضوع الترحّم على المخالف الديني، أي الدعاء له بالرحمة لا سيما عند موته.  وتطرح الأسئلة حوله من وقت إلى آخر. وقد كتبت في هذا الموضوع منذ سنوات، وتناولت جوانب منه في مناسبات متفرقة، وأحببت هنا أن أجمع هذه المادة في مكان واحد، حتى تتضح الصورة لمن أراد الاستزادة في المسألة، ويتبيّن له أساسها القرآني وما يتصل بها من أحكام ومفاهيم.

سأبدأ ببيان موقف القرآن من المخالف الديني، وأنواع المخالفين الذين تناولهم، ثم أنتقل إلى مسألة الحكم على دين المخالف، والتمييز بين الحكم العام على المعتقد والحكم على مصير الأشخاص بأعيانهم في الآخرة، وصولًا إلى مسألة الترحّم وما يتصل بها من أدلة ومناقشات.

أولًا: موقف القرآن من المخالف الديني

يمكننا، من خلال النظر في الآيات القرآنية، التمييز بين ثلاثة أنواع من المخالفين لنا في الدين، يختلف الموقف من كل نوع منهم بحسب موقفه وسلوكه.

النوع الأول: المخالف المسالم

وهو غير المسلم الذي لم يقاتل المسلمين، ولم يخرجهم من ديارهم، ولم يتواطأ على إخراجهم، ولم يعتد عليهم أو يبغِ عليهم. وقد بيّن القرآن موقف المسلمين من هؤلاء في قوله تعالى:

﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: 8].

وهذه الآية تقرر أصلًا في التعامل مع المخالف المسالم، هو البر والقسط؛ أي الإحسان والعدل. وهما قيمتان تشملان وجوهًا متعددة من المعاملة الإنسانية، وتؤسسان لعلاقة تقوم على الإحسان إلى الآخرين والإنصاف معهم، بصرف النظر عن اختلاف الدين. وهذا التعامل هو ذاته الذي يسود علاقة المسلم بالمسلم؛ فالبر والقسط قيمتان إنسانيتان عامتان، لا تتغيران بتغير الاعتقاد، ولا يُحرم منهما الإنسان بسبب اختلاف دينه. ومن ثم، فإن تخصيص الآية للمخالفين المسالمين بالذكر يؤكد استحقاقهم للبر والعدل، ويزيل أي توهم بأن الاختلاف الديني يقتضي الجفاء أو الانتقاص من حقوق الآخرين.

وهذا الأصل القرآني يضع المسلم أمام مسؤولية أخلاقية في تعامله مع المخالف المسالم، تجمع بين التمسك بمعتقده والإحسان إلى غيره، وتجعل العدل والبر أساسًا للعلاقات الإنسانية، سواء أكانت بين المؤمنين بعضهم مع بعض، أم بينهم وبين المخالفين المسالمين.

النوع الثاني: المخالف المحارب المعتدي

وهو الذي يقاتل المسلمين ويعتدي عليهم، أو يشارك في إخراجهم من ديارهم والعدوان عليهم. وقد جاءت الآيات القرآنية واضحة في مشروعية دفع هذا العدوان ومواجهة المعتدين، مع الالتزام بحدود العدل وعدم تجاوزها.

قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190].

وقال تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: 194].

فالموقف هنا مرتبط بالعدوان وما يقتضيه من دفع ومقاومة، مع بقاء النهي عن الاعتداء وتجاوز الحدود التي قررها القرآن. وهذا الحكم لا يختص بالمخالف دينيًّا، بل يشمل كل معتدٍ، سواء أكان مخالفًا للمسلمين في الدين أم متوافقًا معهم فيه؛ فالمعيار هنا هو العدوان، لا الاعتقاد.

النوع الثالث: المخالف الذي يتخذ من الاستهزاء بالدين وآياته موقفًا

وهذا نوع قد لا يحظى بالانتباه الكافي عند الحديث عن مواقف القرآن من المخالفين؛ فهو ليس بالضرورة داخلًا في حالة الحرب والقتال، كما أنه يتخذ موقفًا يتجاوز مجرد الاختلاف في الاعتقاد، ليصل إلى السخرية من الآيات والاستهزاء بها.

وقد بيّن القرآن كيفية التعامل مع هذا الموقف، فقال تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [النساء: 140].

وقال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام: 68].

فالموقف الذي ترسمه الآيتان هو الاعتزال والإعراض عن مجالس الاستهزاء، ويمكن أن تتخذ مواجهة هذه الحالة صورًا أخرى بحسب المقام وطبيعة الإساءة، منها الرد العلمي، وكشف المغالطات، والجدال بالحجة، وبيان التناقضات في الطرح، ومقاطعة الجهات أو المنابر التي تتخذ من الاستهزاء المتعمد وسيلة للإساءة إلى الآخرين، متى كانت المقاطعة مناسبة ومشروعة. وقد تقتضي بعض المواقف اتخاذ إجراءات قانونية ومؤسسية.

ويقتضي هذا التفصيل التمييز بين نقد الأديان ومناقشة المعتقدات، وهما من صور الاختلاف الفكري، وبين الاستهزاء المتعمد الذي يستهدف إذلال الناس أو التحريض عليهم، فلكل حالة طبيعتها ومقتضاها.

وهذه الأنواع الثلاثة توضح أن الموقف القرآني من المخالف الديني يتحدد بالنظر إلى طبيعة الاختلاف وسلوك صاحبه، وما يترتب على ذلك من مقتضيات أخلاقية وعملية.

ثانيًا: الحكم على دين المخالف وعلاقته بالتعايش

من المفاهيم التي تحتاج إلى مراجعة القول بأن التعايش بين أصحاب الأديان يقتضي الاعتراف بأن أديانهم جميعًا حق، أو أن الحكم ببطلان دين المخالف يتعارض بالضرورة مع احترامه والتعامل معه بالعدل والإحسان.

والحق أن التعايش لا يتوقف على الاتفاق في المعتقد، وإنما يمكن أن يقوم مع بقاء الاختلاف الديني والفكري، ما دام التعامل قائمًا على العدل واحترام الحقوق المتبادلة.

فالمسلم الذي يعتقد بطلان عقيدة دينية معينة يستطيع، في الوقت نفسه، أن يلتزم بالبر والقسط مع أصحابها، وأن يحسن إليهم، ويحفظ حقوقهم، ويقيم معهم علاقات إنسانية واجتماعية عادلة. وهذه المعاملة منسجمة مع ما قررته الآية السابقة من البر والقسط في حق الذين لم يقاتلوا المسلمين ولم يخرجوهم من ديارهم.

كما أن الدعوة إلى الإسلام تقتضي التواصل مع الآخرين بالحكمة والحوار، وترك الإكراه في الاعتقاد. ويمكن أن يكون الإحسان في المعاملة بابًا للتعارف والتواصل، ومن خلاله يتعرف الآخر إلى الإسلام ومبادئه.

وعليه، فالحكم على المعتقد من جهة، وحسن التعامل مع صاحبه من جهة أخرى، مسألتان يمكن الجمع بينهما، إذ لا يلزم من احترام الإنسان الإقرار بصحة جميع معتقداته، كما لا يلزم من مخالفة معتقده الانتقاص من حقوقه أو الإساءة إليه.

أما الحكم على الأشخاص بأعيانهم، وتحديد مصيرهم في الآخرة، فذلك أمر مردّه إلى الله سبحانه وتعالى، فهو العليم بالظواهر والبواطن، والمحيط بحقائق النفوس ودوافعها، وهو الذي له العدل الكامل، فلا يظلم أحدًا، ويجازي كل إنسان بما يستحقه وفق علمه وحكمته وعدله. ومن ثم، ينبغي التمييز بين الحكم العام على المعتقد والحكم على مصير كل شخص بعينه، فهذا الأخير من أمر الله وحده، وهو أعلم بعباده وما يستحقه كل منهم.

ثالثًا: الترحّم على المخالف الديني في ضوء القرآن

نأتي الآن إلى مسألة الترحّم على المخالف الديني، وهي المسألة التي يدور حولها هذا البحث.

سبق أن ذكرنا قوله تعالى في شأن المخالف المسالم: ﴿أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: 8].

وهذا تعبير قرآني جامع يندرج تحته طيف واسع من وجوه البر والإحسان. ويمكن أن يُبحث في ضوء عمومه مدى دخول الدعاء بالرحمة للمخالف المسالم ضمن هذه المعاملة، مع ضرورة النظر في بقية الآيات ذات الصلة؛ إذ لا يكفي الاستدلال بآية واحدة مع إغفال النصوص الأخرى التي تناولت المغفرة والرحمة وموقف الإنسان من المخالف في الدين.

ومن الآيات التي ينبغي التوقف عندها قوله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: 156].

والآية تبدأ بتقرير سعة رحمة الله، والتعبير بقوله ﴿وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ يفيد عمومًا واسع الدلالة، يشمل كل ما يصح أن تتعلق به الرحمة الإلهية، ولا يختص بفئة من الناس دون أخرى. ثم تنتقل الآية إلى ذكر فئة مخصوصة كتب الله لها هذه الرحمة، وهي التي تتقي وتؤتي الزكاة وتؤمن بآيات الله.

والجمع بين طرفي الآية يقتضي التمييز بين سعة الرحمة الإلهية التي تشمل كل شيء، والوعد الخاص الذي ذكرته الآية لفئة من العباد. فتخصيص هذه الفئة بالذكر لا يستلزم حصر الرحمة الإلهية في أفرادها، ولا يدل على انقطاع سائر وجوه الرحمة عن غيرهم؛ إذ يظل عموم قوله تعالى ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ حاضرًا في فهم الآية، ولا يصح إهدار دلالته عند تفسير ما أعقبه من تخصيص.

ومن هنا، فإن الآية تفتح مجالًا واسعًا للتأمل في شمول الرحمة الإلهية، وتدعو إلى التمييز بين وجوهها المتعددة، وبين الوعد الخاص الذي تعلق بصفات معينة من عباده، وبين الحكم على المصير الأخروي لكل إنسان، الذي ينبغي النظر فيه في ضوء مجموع النصوص القرآنية، مع إبقاء سعة الرحمة الإلهية في الاعتبار.

ومن الآيات المتصلة بهذه المسألة قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: 48]. وموضع الشاهد قوله تعالى: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، إذ تحتمل الآية أكثر من وجه في فهم نطاق المغفرة التي أبقاها الله ضمن مشيئته. فقد يُفهم منها أن المغفرة لما دون الشرك الأكبر تشمل الشخص الذي وقع في الشرك نفسه، على معنى أن يُخفَّف عنه من العذاب، أو يُعفى عنه في بعض ما يستحقه من المؤاخذة، مع بقاء أصل الجزاء على شركه. ويحتمل هذا الفهم أن يكون المراد بالمغفرة هنا رفع بعض آثار العقوبة والتخفيف منها، لا المغفرة التامة التي تقتضي النجاة من العذاب. كما تحتمل الآية أن تكون المغفرة لما دون الشرك متعلقة بمن لم يقع في الشرك أصلًا، وإنما ارتكب ذنوبًا أخرى دونه، فتكون مشيئة الله شاملة للعفو عن تلك الذنوب ومغفرتها.

ويمكن فهم الدعاء بالرحمة أيضًا باعتباره طلبًا للتخفيف، لا حكمًا بالمصير الأخروي للمدعوّ له؛ فالدعاء بالرحمة والمغفرة يختلف عن الجزم بتحققهما لشخص بعينه.

وفي جميع الأحوال، يبقى الحكم النهائي لله سبحانه، فهو الذي يفصل بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون. كما أن النظر في مصائر الأشخاص بأعيانهم يستدعي مراعاة أحوالهم، وما بلغهم من الرسالة، ومدى وضوحها لهم، وما إذا وصلتهم مشوهة، وقدراتهم على النظر والبحث، وما بذلوه من جهد في طلب الحق.

وقد تناول أبو حامد الغزالي جوانب من هذه المسألة في كتابه فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة، متحدثًا عن أحوال الناس في معرفة الحق وبلوغ الدعوة إليهم، وما يترتب على اختلاف أحوالهم من تفاوت في الحكم عليهم. ويستحق هذا البحث أن يُستحضر عند مناقشة المسألة، مع النظر في تفاصيل حججه وحدود ما يمكن الاستدلال به منها.

رابعًا: الاستدلال بقصتي النبيين الكريمين؛ محمد وإبراهيم عليهما السلام

ومن المسائل التي تُثار في هذا السياق ما ورد بشأن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستغفار للمشركين، وما ورد في شأن إبراهيم عليه السلام مع أبيه.

أما قصة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد جاء في القرآن قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: 113].

ويمكن النظر إلى النهي في الآية في سياق المشركين المحاربين الذين تبيّن للنبي والمؤمنين مآلهم، مع الوقوف عند قيد قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾. كما ينبغي التمييز بين الاستغفار من الشرك الأكبر والكفر، وبين الدعاء بالرحمة والتخفيف؛ فهما معنيان مختلفان، ولا يلزم من النهي عن الأول أن يشمل الثاني، مع بقاء مسألة الدعاء للمخالف الديني بالرحمة موضعًا للنظر في ضوء مجموع النصوص القرآنية.

وأما إبراهيم عليه السلام، فقد قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة: 114].

وتشير الآية إلى أن استغفار إبراهيم لأبيه كان وفاءً بوعد سابق، وأنه تبرأ منه حين تبيّن له حاله. ويُلاحظ أن أبا إبراهيم اتخذ منه موقفًا عدائيًا، كما يتضح من قوله تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ [مريم: 46]، وأن الاستغفار في هذه القصة تعلق بطلب المغفرة له عن شركه وكفره.

يتضح مما سبق أن البحث في مسألة الترحّم على المخالف الديني يستدعي التمييز بين اختلاف المعتقد، وطبيعة موقف الإنسان وسلوكه، وبين الدعاء بالرحمة والمغفرة والحكم على المصير الأخروي. فالقرآن يقرر البر والقسط في التعامل مع المخالف المسالم، كما يفتح النظر في مسألة الترحّم على المخالف على ضوء سعة الرحمة الإلهية، والتمييز بين الاستغفار من الشرك والدعاء بالرحمة.

وتبقى الرحمة الإلهية أوسع من أحكام البشر وتقديراتهم، والله سبحانه أعلم بعباده، وبما استقر في نفوسهم، وما بلغهم من الحق، وما يستحقه كل منهم بعدله وحكمته. ومن ثم، فإن تناول هذه المسألة يقتضي التمييز بين ما يقرره القرآن صراحةً وما يحتمل الاجتهاد، مع إبقاء باب البحث مفتوحًا أمام دلالات الرحمة الإلهية وسعتها.

أضف تعليقا

تصنيفات

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.