الصلاة بالحذاء
حبل الله > الصلاة > الطهارة > الفتاوى > متفرقات تاريخ النشر: 30/10/2013 Tavsiye Et Yazdır
السؤال: هل خلع الحذاء شرط في قبول الصلاة؟

الجواب: الصلاة بالحذاء جائزة إن كان طاهرا، لأن ظهور القدمين ليس شرطا في صحة الصلاة، والحذاء الطاهر كالخف والجوارب حكما. وقيل إن الصلاة به أولى. وقد سئل أنس بن مالك: “أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه؟ قال: «نعم» “[1]

وقد روي عن عبد الله بن مسعود قوله “لقد رأيتُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يصلي في الخفّين والنعلين”[2]

 وفي الأحاديث بيان جواز الصلاة في الحذاء إن كان طاهرا.

وأما قول الله تعالى لموسى عليه السلام {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} (طه، 12) فليس فيه دليل على وجوب الخلع عند الصلاة، والأمر بالخلع ربما كان لوجود خبث في حذائه، وقد حدث مثل هذا مع نبينا صلى الله عليه وسلم، فعن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم “صلى فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال: «لم خلعتم نعالكم؟» قالوا: يا رسول الله، رأيناك خلعت فخلعنا، قال: «إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثا، فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه فلينظر فيهما خبث، فإن وجد فيهما خبثا فليمسحهما بالأرض، ثم ليصل فيهما» . [3].

وقيل لأن حذاء موسى كان مصنوعا من مادة غير طاهرة كما أشار لهذا ابن كثير عند تفسيره للآية. وقد ذكر البعض أن هذا مما نُسخ من شريعة موسى عليه السلام.

فالمسلم يصلي بحذائه إلا أن يدخل المساجد المفروشة فيخلع حذاءه للمحافظة على نظافتها، وهذا ليس من باب التقديس، فقدسية المكان لا تتعارض مع لبس الحذاء الطاهر.



[1] صحيح البخاري، 386 وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب جواز الصلاة في النعلين رقم 555

[2]  رواه أحمد في مسند عبدالله بن مسعود، 4397، ويعلق أحمد شاكر على الحديث بقوله: إسناده ضعيف، لانقطاعه. فقد صرح أبو إسحق السبيعي بأنه لم يسمعه من علقمة، والحديث في مجمع الزوائد 2: 66 وقال:”رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم، ورواه الطبراني متصلاً برجال ثقات”.

[3] رواه الحاكم، 955 – وقد ذكر الذهبي أن الحديث على شرط مسلم

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş


 تعليقات القراء:

  1. يقول عبد الله:

    السلام عليكم ورحمة المولى تغمركم،
    سدد الباري خطاكم إن كنتم تريدون إنارة بصيرة الناس ليتمسكوا بكتابه الكريم.
    يلفت نظري أنكم تتشددون للأخذ بالقرآن الكريم وترك كتب الحديث كما تقولون في باب “أصولنا”:
    ” حتى إننا ننظر إلى الكتب التي يذكر فيها الأقوال والأفعال المنسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم (كتب الأحاديث) على ضوء القرآن الكريم. لأننا لم ننس ولن ننسى أن هذه الكتب قد كتبها الناس بعد مرورعدة قرون من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن الناس قد يصيبون وقد يخطئون.”
    وفي شرح خواطركم في تفسير الآية 15 من سورة الحج(22):
    ” «من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ» (الحج، 22/15)”
    تنفردون برأي عن كثير من المفسرين وتظهرون شككم في صحيح مافسروه مع ان هؤلاء المفسرون استنتجوا آراءهم من الكتب المتيسرة لديهم. فعلى ماذا استندتم في تفسيركم و هل الآية بهذا الوضوح حتى تفسر بكل سهولة دون الرجوع الى القصص والأحاديث المروية؟ أم استندتم الى احاديث أإمة الشيعة الإمامية لتخرجوا بهذا التفسير؟
    وفي قصة ” هل خلع الحذاء شرط في قبول الصلاة؟” تشرحون عن خلع حذاء موسى عليه السلام بقولكم ” فليس فيه دليل على وجوب الخلع عند الصلاة، والأمر بالخلع ربما كان لوجود خبث في حذائه”. فكلمة “ربما” تدل على جهل او شك او ظن او وهم ولكن لاتدل على علم وفوق ذلك استعنتم بكل كتب الحديث لشرحها.
    اعذروني ايها الاخوة في الدين فإني اشعربغصة حارقة عند ما ندعي شيئا ونفعل نقيضه.
    ” وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً {(17)-الإسراء/36}”
    استغفر الله لي ولكم وجزانا خيرا بما عملنا بنواي صالحة.
    والسلام عليكم

    • يقول جمال نجم:

      الأخ عبد الله وعليكم السلام ورحمة الله
      وهدانا الله واياكم . اللهم آمين
      أخي الكريم نحن لا نترك الأحاديث لهوى في أنفسنا، وانما إذا تعارضت مع نصوص القرآن الكريم فإننا نأخذ بالقرآن دونها ولا نلجأ للي أعناق الآيات أو نزعم نسخها حتى تتوافق مع الروايات.
      وانت سامحك الله تتهمنا بعدم الاخذ بالسنة، وهذا غير صحيح فالسنة عندنا هي الحكمة التي انزلها الله تعالى في كتابه وظهرت بتطبيق النبي صلى الله عليه وسلم فإن وافقت الروايات الآيات فتلك الحكمة، وإلا فلا.
      وأما قول الله تعالى لموسى عليه السلام {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} (طه، 12) فلم ترد الآية لبيان شروط صحة الصلاة وانما هو خطاب الله لموسى حالة كونه في المكان المقدس. وقد سقنا الاية في الفتوى لانه قد يظن البعض ان فيها دليلا على وجوب الخلع عند الصلاة فاقتضى ذكرها لازالة اللبس.
      ونحن نرحب بكم دائما على موقعنا وتسعدنا ملاحظاتكم عسى الله ان ينفعنا بها.

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 3٬847 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع