ث. أهمية اللغة العربية في تفسير القرآن
حبل الله > أصولنا > التفسير > متفرقات تاريخ النشر: 29/09/2009 Tavsiye Et Yazdır
أهمية اللغة العربية في تفسير القرآن
قال الله تعالى: «وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم» (إبراهيم، 14/4)..
وقال تعالى: «وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ» (الشعراء، 26/93-195)
اللغة العربية لها أهمية بالغة في فهم القرآن الكريم؛ لأنه نزل بلسان عربي مبين. وقد كثر  اليوم التطبيقات الخاطئة لقواعد اللغة العربية. والآية السابقة خير مثال على ذلك. حيث إن المفسرين قالوا في تفسيرها ” وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء (اضلاله) ويهدي من يشاء (هدايته) وهو العزيز الحكيم ” أي: إن المشيئة من الله فقط ، ولا دخل للعباد في موضوع الهداية والضلالة. وهنا علينا أن نطرح سؤالا؛ وهو إذا كان الأمر هكذا، فلماذا  أرسل الله كل رسول بلسان قومه ليبين لهم، وما هو الفائدة في بيان الرسول لهم بلسانه؟ وهل يصح هذا الأمر التناقضي في كلام الله تعالى؟ وهو العزيز الحكيم
ومصدر التضاد ارجاع الضمير المستتر في «يشاء» إلى لفظ الجلالة، وهذا مخالف للقواعد اللغوية. والصحيح أن الضمير المستتر في «يشاء يعود إلى «من» القريب. ولإعادة الضمير إلى البعيد لا بد من القرينة ولا يوجد هنا قرينة. فالتفسير الصحيح للآية: ” وماأرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء (الضلالة) ويهدي من يشاء (الهداية). أي أنّ العبد هو الذي يختار الهداية أو الضلالة. والله تعالى خلق الناس واعطى لهم حرية الاختيار، لذا يستحقون الثواب أو العذاب على ما يختارون. قال الله تعالى: «هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً. إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً . إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً . إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَا وَأَغْلَالاً وَسَعِيراً. إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً» (الإنسان، 76/1-5)
Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

شوهد 6.675 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع