حبل الله
التنازل عن الحق في الميراث بدون التوثيق والإشهاد

التنازل عن الحق في الميراث بدون التوثيق والإشهاد

السؤال: زوج أمي متوفى قبل أمه وله أيضا أخ متوفى قبله، وكانت أمه قد تنازلت عن حقها في ميراثها من أخيه عندما مات، وأيضا تنازلت عن ميراثها من زوج أمي لما مات، أو بمعني أدق أخدت ميراثها في كل شيء إلا في البيت الذي تسكن فيه أمي وأولادها (أخوتي من أمي) وهم جميعا أولاد كما فعلت مع ابنها المتوفى أولا ولكن لم تتنازل بشكل موثق أو بشكل ورقي، أقصد كان تنازلا وديا عاديا بين الطرفين، وبعد ذلك ماتت هذه السيدة جدة أخوتي، ولكن أولادها الآخرين الذين هم أعمام أخوتي لم يتركوا أمي في حالها ورفعوا عليها قضية ميراث يطالبون بحق أمهم وورثها في البيت علما بأنهم لم يفعلوا ذلك مع أولاد أخيهم الآخر وعلما بأن حما أمي ميت قبل الكل منذ زمن وزوج أمي لم يأخذ الورث من أبيه وكذلك كان تنازلا وديا بدون أوراق، فهل شرعا لهم ورث عند أمي أو لهم الحق بأن يطالبوا بورث أمهم المتوفاة وهي متنازله عنه ولكن لم نملك دليلا لذلك التنازل؟ وما موقفنا القانوني علما أنهم قد رفعوا قضية ميراث وأمي وكلت محاميين ليرفعوا تجاههم  قضية خصم ويطالبوا بحق زوج أمي في بيت أبيه تبعا لقضيتهم فما العمل؟

الجواب: إن مسالة الهبة أو العطية والتنازل عن الحقوق في الميراث أو العقار بشكل عام لا بد أن تتم بعقود مكتوبة وموثقة بشهادة شهود قبل وفاة الشخص، لأن نقل ملكية الأشياء الثمينة تكون محل نزاع إذا لم توثق، ولأنها  كالبيع والشراء من حيث إفادة نقل الملكية، وقد أمر سبحانه بالإشهاد عليه إذا كان تركه يؤدي إلى التنازع بقوله: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ البقرة (282)

(وذلك تجنبا للصراعات التي تحدث بعد الوفاة والتي يترتب عليها قطع أواصر القربى وصلة الأرحام) وبالتالي فإن الأعمام هنا لهم الحق في المطالبة بحقهم في ميراث أمهم وكذلك فإن أخاهم المتوفى (زوج أمك) له حق في ميراث أبيه ولزوجته وأولاده الحق في المطالبة به.

ومن هنا فيجب أن يجلس الجميع ليجدوا حلا منصفا، وإن لم يستطيعوا حل المسألة بأنفسهم فيمكنهم اللجوء إلى المحكمين ذوي الخبرة، أو يحال الأمر إلى القضاء ليتم حصر التركة منذ المتوفى الأول وتقسيمها حسب شرع الله تعالى الذي حدده في كتابه فيحصل كل صاحب حق على حقه.

تصنيفات

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.