حبل الله
غناء المرأة بالموسيقى وأن تصبح مطربة مشهورة

غناء المرأة بالموسيقى وأن تصبح مطربة مشهورة

السؤال:

ما حكم غناء المرأة بالموسيقى وأن تصبح مطربة مشهورة؟ هل هذا يخل بفطرتها؟ وهل من الضروري أن صوتها يثير الشهوات؟

الجواب:

الأصل في الأشياء الإباحة حتى يرد دليل صحيح بالتحريم، ولا يوجد في القرآن الكريم نص يحرم الغناء أو الموسيقى لذاتهما. وقد ورد عن نبينا الكريم أحاديث تدل على الإباحة وأخرى تدل على التحريم، أما أحاديث التحريم فلا أصل لها في الكتاب فضلا عن ضعف أسانيدها ومخالفتها لأحاديث الحل.

لذلك لا يُقال إن مجرد غناء المرأة أو احترافها الغناء محرم في ذاته، ولا أن ذلك يخالف فطرتها لمجرد كونه غناء. وإنما يرتبط الحكم بالمحتوى والغاية والآثار المترتبة عليه؛ فإن كان الغناء يدعو إلى الفاحشة، أو يروج للرذيلة، أو يثير الغرائز عمدًا، أو يصدّ عن ذكر الله والواجبات، فإنه يأخذ حكم هذه المحرمات. أما إذا خلا من ذلك، فلا يوجد دليل قرآني يوجب تحريمه.

وكذلك لا يصح القول بأن صوت المرأة عورة أو أنه يثير الشهوة بطبيعته؛ فالقرآن لم يقل بذلك، وقد كانت النساء زمن النبي الكريم يتحدثن معه ومع غيره من الرجال من غير حرج، والقرآن الكريم يورد الكثير من الأمثلة كما في قوله تعالى لنبيه الكريم:

﴿قَدْ ‌سَمِعَ ‌اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ، وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا، إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴾ [المجادلة: 1]      

ومع ذلك فقد نهى الله تعالى نساء النبي صلى الله عليه وسلم  عن الخضوع بالقول (وهذا ينطبق على سائر النساء)، فقال تعالى:

﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: 32].

فالمنهي عنه هو أسلوب الكلام المثير، لا مجرد صوت المرأة، وعليه فإن كان الغناء بصوت متكسر (فيه خضوع) فيدخل في باب النهي والتحريم، وإن لم يكن كذلك فلا بأس. والله تعالى أعلم.

*وللمزيد حول هذا الموضوع ننصح بالاطلاع على الفتوى التالية: غناء المرأة باللحن الموسيقي

أضف تعليقا

تصنيفات

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.