السؤال:
السلام عليكم، أنا مؤمنة بعدم ميراث الأعمام مع بنت المتوفى، ولكن من يردون ذلك من المواقع يقولون أن التعصيب وارد في القرآن في أكثر من حالة، فلماذا لا نأخذ به في حالة البنت مع الأعمام؟
ويستدلون على آيات فيها ذكر للأم دون الأب، والفهم كان أن الأب يرث تعصيبًا بعد الأم وهكذا، فكيف نرد على هؤلاء؟
وهناك سؤال آخر، قلتم في سؤال سابق قلتم أن الأخت لها النصف في حالة الكلالة؛ لأن هناك آخرين يشتركون في الإرث مثل الأم والأب والزوج فإن لم يوجد فيرد الباقي للأخت.
وقال الله تعالى في الكلالة: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: 176] يعني هنا لم يحدد نصيب الأخ مثل الأخت بالنصف بالرغم أنه قد يكون هناك أم وأب وزوج مع أخ المتوفاة.
الجواب:
وعليكم سلام الله ورحمته وبركاته، نشكر السائلة الكريمة على حسن تدبرها وحرصها على اتباع كتاب الله تعالى والدفاع عنه.
بالنسبة للسؤال الأول عن كيفية الرد بمن يحتجون بقوله تعالى: ﴿فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ ] النساء: 11[ ويقولون إن الأب يأخذ الباقي سكوتاً وتعصيباً، فلماذا لا يتركون الباقي للعم كذلك سكوتاً؟ فإن الرد عليهم يكون كالتالي:
أولاً: حصر المنظومة التشريعية ونفي “التعصيب الافتراضي”
إن القرآن الكريم لا يعرف مصطلح “التعصيب” الذي يُبيح إقحام رجال من خارج النص بالأهواء، بل إن الميراث منظومة هندسية محصورة ومغلقة حدد الله تعالى أطرافها صراحة في أربع فئات فقط:
- الأبناء
- الآباء
- الأزواج
- الإخوة والأخوات (عند الكلالة)
ولا توجد آية واحدة تفتح الباب لغير هؤلاء؛ وتحديد نصيب الأنثى أولاً (كالبنت المنفردة) هو سياج رقمي محمي لئلا يُجار عليها أو تُظلم، أما إسناد المتبقي للرجل في بعض الحالات، فلا يرجع لكونه “عاصباً مجهولاً” بل لأن الله تعالى ذكره صراحة في النص (كالأب أو الأخ) وربط هذا المتبقي بمسؤوليته المباشرة عن النفقة والرعاية داخل الأسرة؛ وبما أن “العم” لم يذكره الله تعالى أصلاً كطرف وارث، فلا يمكن خلق رتبة له من العدم.
ثانياً: تفكيك الاستدلال بآية ﴿فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾
إن الأب لم يأخذ الباقي بسكوت النص كما يزعمون، بل لأن الآية افتُتحت أصلاً بجعل الأبوين معاً هما القطب الوارث الصريح المشترك في قوله تعالى ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء: 11] وتحرُّك المال بينهما هو توزيع داخلي بين طرفين سمّاهما الله صراحة.
وعند غياب الأولاد والإخوة، سكت القرآن عن تحديد سهم رقمي للأب، وحد نصيب الأم فقط؛ وذلك للإشارة القطعية الحاصرة في أنه يحوز ويستغرق كل ما يتبقى دون حاجة لتكرار ذكره بموجب الآية: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ، فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: 11] ويتضح ذلك في المسألتين التاليين:
- المسألة الأولى (غياب الأولاد والإخوة): مات شخص وترك (أماً وأباً) فقط.
- الأم: حدد القرآن فرضها أولاً لحمايته برقم ثابت وهو الثلث: ﴿فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾.
- الأب: سكت النص عن تحديد رقم له لأن الآية حصرت الإرث فيهما معاً ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾؛ فاستغرق الأب الباقي بالإشارة القطعية وهو الثلثان.
- المسألة الثانية (وجود إخوة بالجمع): مات شخص وترك (أماً وأباً وإخوة).
- الأم: يعود نصيبها ويتراجع إلى السدس بنص الآية: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾.
- الأب: يستغرق الباقي وهو خمسة أسداس التركة، لتكون الكتلة المالية الأكبر في يده للقيام بعبء إدارة العائلة والإنفاق على هؤلاء الإخوة حال حياته، ثم يرثه أبناؤه (هؤلاء الإخوة) بعد وفاته.
الخلاصة الحاصرة للرد:
الاستغراق في كتاب الله هو تنظيم مرن للمتبقي من المال يُسند حصراً للأقارب المذكورين في النص (أب، أخ) لارتباطهم بمسؤولية النفقة، والأب يرث لأنه داخل حصر المظلة التشريعية اسماً ووصفاً، بينما “العم” خارج هذا الحصر تماماً ولم يذكره الله في آيات الميراث لا فرضاً ولا وصفاً؛ فأين هي الآية التي سمّت “العم” وجعلته شريكاً في المظلة التشريعية مع البنت حتى يقاس على الأب؟! بما أنه لا يوجد!
فليس له أي حق في التركة، والمال كله يبقى للبنت أو الأخت المنفردة فرضًا ورداً داخل دائرتها المحصورة، ولا يمكن خلق رتبة للعم من العدم وإعطاؤه مال المتوفى لمجرد أنه ذكر.
أما عن الحكمة التشريعية بين ﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ و ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ﴾
وقبل الجواب عنه نعتذر عن الخطأ الوارد فيما قرأته السائلة الكريمة على الموقع (عندما قلنا بوجود الأب في آية الكلالة الآخيرة من سورة النساء، والأصل وجود الإخوة فقط أو مع وجود الأم، وليس الأب لأنه يحجب الإخوة) وإن كان الخطأ الوارد لم يؤثر على القسمة ولا النتيجة المذكورة ولكننا قد قمنا بتصحيحه.
أما عن الحكمة من التفريق بين نصيب الأخت والأخ، فكما ذكرنا أن القرآن الكريم في مسألة الميراث يعتمد هندسة لغوية ورقمية بالغة الدقة؛ فعندما يتعلق الأمر بالأنثى (الأخت)، فقد حدد الله تعالى نصيبها برقم ثابت صريح: ﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: 176]؛ ليكون فرضاً محمياً لئلا يُجار عليها كما في الأعراف الجاهلية.
أما عندما يتعلق الأمر بالذكر (الأخ) قال تعالى: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: 176] دون تحديد رقم؛ لأن لغة التشريع تمنحه صفة “الاستغراق الوصفي المرن” ليعود إليه كل ما يتبقى من المال بعد أصحاب الفروض تلقائياً، بموجب مسؤوليته عن الإنفاق.
وحتى تتضح الصورة علينا النظر في هذه المسائل:
المسألة الأولى: اجتماع (أخت وأم)
- الأم: تأخذ فرضها وهو الثلث بموجب الآية: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: 11]، لأن الأخت منفردة ولم يتحقق شرط الجمع: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾.
- الأخت: تأخذ فرضها المحمي وهو النصف بموجب الآية: ﴿وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: 176].
- توزيع الباقي: يتبقى فائض مالي (وهو السدس)، وبما أن الميراث محصور في النص، فإن هذا الباقي يُردّ ويُقسم عليهما معاً (الأم والأخت) بنسبة فرائضهما، فتستغرقان التركة فرضاً ورداً.
المسألة الثانية: اجتماع (أخ وأم)
- الأم: تأخذ فرضها وهو الثلث بموجب الآية: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: 11]، لأن الأخ منفرد ولم يتحقق شرط الجمع: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾.
- الأخ الذكر: يتقدم بموجب النص الصريح: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: 176].
- توزيع الباقي: يعود كل الباقي تلقائياً وهو الثلثان للأخ حيازة واستغراقاً بموجب نص الآية، ليتسع ماله للإنفاق.
المسألة الثالثة: حالة الأخت المنفردة/ أو الأخ المنفرد (غياب الشركاء)
- الأخت: إذا مات الشخص كلالة ولم يترك إلا أختًا واحدة فقط (دون أم أو زوج)، فإنها تأخذ فرضها المحمي وهو النصف بنص الآية: ﴿وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾
- توزيع الباقي: النصف الآخر المتبقي يُردّ عليها هي بالذات (فرضاً ورداً) لاستغراق التركة كاملة، لعدم وجود أي منازع أو شريك لها من الفئات المحصورة في كتاب الله تعالى.
- في حالة الأخ: استوعب التركة كلها مباشرة بموجب ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا﴾ دون حاجة لعملية الرد.
فعبارة ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا﴾ في حق الأخ الذكر تعني الاستغراق الحصري والمطلق لكل ما يتبقى من التركة بحيازة الفائض المالي كاملاً وعودته عليه وحده، دون أن يشاركه فيه أو يقاسمه أي شريك آخر في التركة (كالأم أو الزوج) إذا وجدوا.
وقد يتساءل القارئ أو يتبادر إلى ذهن المتدبر سؤالٌ مشروع: من أين استنبطنا غياب الأب في حالة الكلالة والآية الأخيرة لم تذكره صراحة؟ والجواب يكمن في:
دقة هندسة الكلالة وغياب الأب في القرآن الكريم
إن الاعتراض القائل بأن “كتب التراث هي من أضافت شرط غياب الأب لتعريف الكلالة وأن القرآن سكت عن الأب في الآية الأخيرة” هو اعتراض ينهار تماماً أمام الاتساق الرياضي والبنائي للقرآن نفسه؛ فالقرآن لم يسكت عن الأب، بل إن عدم وجوده مشروط بالمنطق والتشريع البنيوي لآيات سورة النساء؛ لأن وجود الأب يجعل حكم آية الكلالة مستحيلاً رياضياً ومنطقياً.
ويمكننا تفكيك هذا الادعاء وإقامة الحجة عبر ثلاثة أدلة قرآنية باهرة:
أولاً: البرهان الرياضي المانع (استحالة اجتماع مستغرِقَين)
إذا ادعينا أن “الكلالة” تعني غياب الولد فقط مع بقاء الأب حياً، ودخلنا بالأب والأخ معاً إلى غرفة تشريعية واحدة لتطبيق آيات سورة النساء، فسنقع في تصادم رقمي مستحيل:
- موجب الآية (11) في حق الأب: عند غياب الأولاد، جعل الله تعالى الأبوين هما القطب الوارث الحاصر: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ وبذلك يحوز الأب ويستغرق كل الباقي (وهو الثلثان) بالإشارة القطعية.
- موجب الآية (176) في حق الأخ: تقول الآية الأخيرة صراحة: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ… وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ﴾ وعبارة ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا﴾ تعني لغوياً وتشريعياً الاستغراق الحصري والمطلق لكل ما يتبقى من التركة ليعود عليه وحده دون أن يشاركه فيه أحد.
- التصادم الحسابي وموقع الأم منه: فكيف يمكن للأب أن يستغرق التركة بموجب الآية 11، وفي نفس الوقت يستغرق الأخ التركة كاملة بموجب الآية 176؟ هذا مستحيل تشريعياً؛ وكلام الله تعالى منزه عن التناقض.
- علماً بأن هذا التصادم والامتناع الرياضي لا يحدث مع الأم؛ لأن وجود الإخوة يقلل من نصيبها (يحجبها حجب نقصان من الثلث إلى السدس)؛ مما يدل يقيناً على أنهم وارثون معها في المعادلة. وبما أن الأب قطب ثابت يستغرق المال، فإن وجوده يلغي ويحجب حكم الأخ تماماً، ولا يمتد الحكم للأخ (القرابة الجانبية) إلا عند غياب الأب.
ثانياً: الفارق البياني في هندسة الجملة الشرطية
عند تأملنا لدقة اللفظ القرآني؛ لو كان المراد في آية الكلالة الأخيرة هو مجرد غياب الولد مع بقاء الأب حياً، لَسار القرآن على نفس نسقه التعبيري المعهود في سورة النساء، ولقال تعالى (إن امرؤ هلك ليس له ولد وورثه أبواه وإخوته).
ولكننا نرى أن القرآن غيّر هندسة الجملة بالكامل في الآية 176؛ حيث صدرها بلفظ ﴿الْكَلَالَةِ﴾ كعنوان حاصر للمسألة: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ وهذا اللفظ أضاف حكماً ومفهوماً تشريعياً وهو دليل قطعي قرأنا من خلاله أن لفظ “الكلالة” مسبوك في اللغة والصناعة التشريعية ليعني تلقائياً وبنفسه غياب الأب والولد معاً، دون حاجة لتكرار التفاصيل.
ثالثاً: الدلالة اللغوية الاستثنائية للفظي “كَلَالَة” و”هَلَكَ”
- كلمة كَلَالَة: مشتقة في لسان العرب من الإكليل (وهو التاج الذي يحيط بالرأس من الجوانب ولا يغطيه من الأعلى أو الأسفل) فالكلالة هي القرابة المحيطة بالميت من الجوانب (الإخوة والأخوات) عند انقطاع عمود النسب العمودي؛ أي غياب الوالد الذي يتصل به النسب صعوداً، وغياب الولد الذي يمتد به النسب ويتفرع عنه نزولاً.
فإذا وُجد الوالد أو وُجد الولد، فعمود النسب قائم، والقرابة الجانبية لا ترث.
- كلمة هَلَكَ: في آية الكلالة الأخيرة فقد وجدنا القرآن يقول: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ والهلاك في لغة العرب يُستعمل للانقطاع التام والذهاب الذي لا خلف له؛ فالشخص هنا “هلك” أي انقطع خط نسبه الذاتي (مات مقطوعاً، لا والد يرفعه ولا ولد يمتد به ويتفرع عنه)، فصار كالشيء الهالك منقطع الأركان عموديًا، فلم يبق حوله إلا الحواشي (الإخوة) ليحوزوا ترِكته.
فشرط غياب الأب متسقًا ومستنبطًا من الميزان الرقمي والبياني لكتاب الله تعالى؛ فالقرآن حصر الميراث في أربع فئات (الآباء، الأبناء, الأزواج، الإخوة) وعندما غاب الأب والولد (الكلالة)، انتقل المال للإخوة؛ في حالة الأخت المنفردة تأخذ النصف فرضاً وباقي المال يعود عليها رداً، وفي حالة الأخ يستغرق المال كله بموجب ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا﴾.
الخلاصة: في جميع الحالات، الميراث محصور ومغلق في الدائرة المذكورة نصاً في كتاب الله تعالى (الآباء، الأبناء، الأزواج، الإخوة)، ولا يوجد أي مبرر تشريعي لتعصيب مذهبي يُقحم الأعمام أو غيرهم من الذكور أو الإناث المسكوت عنهم في التنزيل الحكيم الذي ختم آيات الميراث والسورة بأكملها بقوله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّواۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌۘ﴾ [النساء: 176].
الباحثة: شيماء أبو زيد


ماذا عن الحديث الذي يروى ان هناك صحابيا مات وله ابنتان وعمهما استحوذ على ميراثهما ،،فاعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ،،جزءا من الميراث بعد اعطاء البنات والانم نصيبهن؟اريد أن أعرف مدى اختلافه عن القرءان ومن اسم الصحابي الشهيد ودرجة قوته او ضعفه وهل تم ذكره في البخاري ومسلم ؟؟ايضا حديث لايرث احد وبينهما امرأه .
إن الأحاديث الواردة في السؤال أو غيرها مما تناقض كتاب الله تعالى وشرعه ووصيته في الميراث فهي مفتراة على الرسول الكريم الذي لم ينطق عن الهوى ولم يتقول على ربه، ولا فرق إن وجدت في البخاري أو غيره مصداقًا لقوله تعالى ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ – الظَّالِمُونَ – الْفَاسِقُونَ﴾ [سورة المائدة: 44، 45، 47] وحاش للرسول الكريم أن لا يحكم بما أنزل الله تعالى
شكرا استاذتي الفاضلة دائما
اسراء
عفوا لم أفهم هذه النقطة فعبارة ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا﴾ في حق الأخ الذكر تعني الاستغراق الحصري والمطلق لكل ما يتبقى من التركة بحيازة الفائض المالي كاملاً وعودته عليه وحده، دون أن يشاركه فيه أو يقاسمه أي شريك آخر في التركة (كالأم أو الزوج) إذا وجدوا.
يعني لو امرأة ماتت ولم يكن لديها اولاد ولكنها تركت زوج وأم وأب وأخ لا أحد يرثها ابدا منهم سوى الأخ فقط ؟ !!
والعكس بالعكس يعني لو رجل مات وليس له اولاد ولكنه ترك اخت وأم وأب وزوجه لا أحد يرثه سوى الأخت فقط !!
اظن هناك خطأ ؟
لقد اختلط الأمر على السائلة الكريمة، لأن المسألتين اللتين ذكرا في سؤالكِ ليس لهما علاقة بالكلالة؛ لأن الكلالة تعني عدم وجود الأولاد وعدم وجود الأب.
وبالتالي وكما ذكرتِ: فإن ماتت امرأة وتركت زوجًا وأبًا وأمًا وأخًا، فالأخ هنا لن يرث شيئًا مطلقًا لوجود الأب، والتركة محصورة فقط في الزوج والأبوين.
والعكس كذلك فإن مات رجل وترك أختًا وأمًا وأبا وزوجة، فإن الأخت لا ترث مطلقًا لوجود الأب، والتركة محصورة فقط في الزوجة والأبوين.
فالأخ والأخت والإخوة جميعًا لا يرثون إلا في حالة الكلالة وهي (عدم وجود ولد للميت – ذكرًا كان أم أنثى – وعدم وجود الأب)
والكلالة ليس لها سوى أربعة صور:
1- كلالة في وجود زوج/ة وأم، (وأخ أو أخت أو إخوة).
2- وكلالة في وجود زوج/ة (وأخ أو أخت أو إخوة).
3- وكلالة في وجود أم (وأخ أو أخت أو إخوة).
4- كلالة في وجود (أخ أو أخت أو إخوة).
ومعنى العبارة ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا﴾ في حق الأخ الذكر، أنها تعني الاستغراق الحصري والمطلق لكل ما يتبقى من التركة بحيازة الفائض المالي كاملاً وعودته عليه وحده، دون أن يشاركه فيه أو يقاسمه أي شريك آخر في التركة (كالأم أو الزوج) إذا وجدوا.
معناها: إن كل واحد يأخذ نصيبه المحدد له فقط، وما تبقى بعد توزيع الأنصبة يعود على الأخ وحده.
والأمثلة التي ذكرناها هي:
إن ترك الميت أمًا وأختًا فقط، فإن نصيب الأم الثلث، ونصيب الأخت النصف، ويتبقى زيادة (السدس) فهذه الزيادة تقسم على كلا الأم والأخت معًا.
أما إن ترك الميت أمًا وأخًا فقط، فإن نصيب الأم الثلث، والأخ يحصل على الباقي كله ويستغرق كامل التركة المتبقية (النصف + السدس) دون أن يعود على الأم أي زيادة على نصيبها كما حدث مع الأخت؛ لأنه المسؤول عن نفقة أمه.
وهكذا الأمر في كل حالات الكلالة التي يوجد فيها أخ ذكر وحيد مع أم أو زوج/ة، فأي متبقي من التركة بعد توزيع الأنصبة المحددة للأم أو الزوج/ة يعود على هذا الأخ وحده دون أن يشاركه أحد فيه.
وليس كما فهمت السائلة الكريمة، من أن الأخ وحده هو الذي يرث.
أرجو أن تكون المسألة قد اتضحت.
شكرا استاذه شيماء على الاهتمام بالرد ولكن من أين اتينا بمفهوم ان الكلاله تعني عدم وجود الاولاد والأب تحديدا والايه الاخيره في سوره النساء واضحه يقول الله فيها ان امرؤ هلك وليس له ولد فقط وسكت ولم يذكر عدم وجود الاب ولكن كتب التراث هى من أضافت لمفهوم الكلاله هذه الاضافه بعدم وجود الاب وأظن ان هذا تقول على الله بشئ لم يقوله ولم يشير اليه اصلا
برجاء التوضيح ضروري وشكرا مقدما
نشكر السائلة الكريمة على سؤالها، وقد قمنا بإضافة الرد على هذه النقطة الهامة إلى الجواب حتى تعم الفائدة.
شكرا جزيلا بارك الله لكم في جهودكم
نرحب بالسائلة الكريمة.. وقد قمنا بإضافة الرد إلى الجواب حتى تعم الفائدة
شكرا جزيلا على الايضاح