السؤال:
متى يُعتَبَر أن الحيض عند المرأة قد انتهى؟
الجواب:
لا يُعتَبَر الحيض منتهيًا إلا بعد الانقطاع التام لدم الحيض.
خصائص دم الحيض:
يكون دم الحيض غالبًا أحمر اللون في معظم أيامه، وقد يظهر بلون وردي فاتح أو مائل إلى البني في بداية الدورة، وأحيانًا يكون داكنًا يميل إلى السواد في نهايتها. أمّا الإفرازات الصفراء أو الخضراء، أو استمرار نزول الدم الأسود بصورة دائمة، فغالبًا ما يدلّ ذلك على حالة مرضية، ويُنصَح عندها بمراجعة طبيبة نسائية.
الإفرازات بعد انتهاء الحيض (التبقّع)
الكمية القليلة من الإفرازات البنية السميكة التي قد تظهر بعد انتهاء الدورة الشهرية تُعزى عادةً إلى بقايا دم قديم لم يخرج بالكامل أثناء الحيض. ويصبح هذا الدم داكن اللون بسبب بقائه واحتكاكه بالهواء. وهذه حالة شائعة وطبيعية. وبما أنّها تظهر بعد توقف النزف، فلا تُعَدّ حيضًا.
رُوي عن أم عطية رضي الله عنها، وهي من الصحابيات:
“كُنَّا لا نَعُدُّ الكُدْرَةَ والصُّفْرَةَ بعد الطُّهْرِ شيئًا”[1]
وينبغي التنويه هنا أن الحيض لا يمنع سوى العلاقة الزوجية (الجماع) لقوله تعالى:
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ، قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ، وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ، فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: 222]
أما الصلاة والصوم فلا يمنع الحيض وجوبهما على الحائض، إلا إن سبب حالة مرضية فيرخص للحائض بالإفطار في رمضان على أن تقضي بعد رمضان ما فاتها منه. أما الصلاة فلا تسقط بسبب الحيض.
*وللمزيد حول الموضوع ننصح بالاطلاع على المقالة التالية: صلاة الحائض وصيامها
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] صحيح البخاري، كتاب الحيض، باب 26؛ وسنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب 117؛ والنسائي، كتاب الحيض، باب 7


أضف تعليقا