الجواب: حرمة أكل لحم الخنزير ثابت بنص الكتاب ، قال الله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (الأنعام، 145) فأكل لحم الخنزير بأي صفة كان غير جائز، لأن دهنه جزءٌ من لحمه، ولا عبرة بنية وضعه في الطعام، وعلى المسلمين وخصوصا الذين يعيشون في بلدان غير مسلمة أن يجتنبوا أكل لحم الخنزير ودهنه إن علموا وجود شيء منهما في المأكول. والذي أكل بغير علم فمعفو عنه، لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها.
وأما شرب الخمر فمحرم بقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (المائدة، 90) واجتناب شيء يعني عدم الاقتراب منه. ولا فرق بين كثيره وقليله، لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما أسكر كثيره، فقليله حرام)[1]
وأما خلط الأطعمة بالخمر فليس بجائز، ولا ينبغي للمسلم أن يفعله؛ لأنّه يعدُّ من الاقتراب منه، وقد أمر المسلم باجتنابه. ويختلف الحكم إذا أكل طعاما مختلطا بالخمرة وكان هذا الطعام مطبوخا؛ لأن الكحل يهلك بالطبخ فيصبح الخمر شيئا آخر، فلا يسكر آكله ولو أكل كثيرا، فلا يحرم. والله أعلم
[1]سنن أبي داوود، باب النهي عن المسكر، رقم الحديث 3681


شكرا على الإجابة إخوتي في الله
جزاكم الله كل الخير