السؤال:
سؤالي عن الخطاب الموجه للرسول صلى الله عليه وسلم في القرآن، فأنا أعلم أن هناك خطابا موجها للرسول صلى الله عليه وسلم وحده، وخطابا موجها للرسول صلى الله عليه وسلم ولكنه شامل لعموم المسلمين، فكنت أريد أن أعرف كيف يمكننا التفريق بين ما هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم وحده و ما هو شامل لأمته، فمثلا هذه الآية في سورة الكهف: “وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا. إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ، وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَدًا” أو هذه الآية في سورة الطور ” وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ” فظاهر الخطاب هنا موجه للرسول صلى الله عليه وسلم ولكن هل يشملنا نحن أيضا؟ أم أنه على سبيل المثال أمر وواجب على الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن ندب لعموم المسلمين. جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
الجواب:
موضوع السؤال مهم، وهو من المسائل التي اعتنى بها الأصوليون والمفسرون تحت عنوان “خطاب النبي صلى الله عليه وسلم: هل هو له خاصة أم للأمة عامة؟”
الأصل أن الخطاب للنبي ﷺ خطاب لأمته أيضًا ما لم يقم دليل يخصّه به، لأن النبي ﷺ هو المبلِّغ عن الله، وما يُوجَّه له في الغالب إنما هو تعليم وتربية للأمة.
قال الإمام الشافعي: “خطاب النبي خطاب لأمته إلا ما دلّ الدليل على اختصاصه به.”
متى يكون الخطاب خاصًا بالنبي ﷺ؟
الخطاب يكون خاصًا بالنبي إذا دلّت قرينة على ذلك:
1_ كأن يصرح النص على خصوصيته له مثل قوله تعالى:
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ﴾ [الإسراء:79]،
فقوله ﴿نَافِلَةً لَّكَ﴾ دل على اختصاصه بالوجوب.
2_ ما يختص بمقام النبوة: مثل التبليغ والرسالة:
﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ، وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴾ [المائدة: 67]
3_ خصوصيات تشريعية مثل إباحة الزواج بأكثر من أربع:
﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ، وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 50]
متى يكون الخطاب عامًا للأمة؟
إذا لم يظهر دليل على الخصوصية، فإن الخطاب يُحمل على العموم.
-مثل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ [الأحزاب:1]
فالأمة مأمورة بالتقوى مثله، وقد جاء الأمر بالتقوى عاما في كثير من الآيات مثل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]
-وقوله أيضا: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف:35]،
فالأمة مأمورة بالصبر أيضًا، كما جاء في قوله تعالى:
﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200]
تطبيق على الآيتين اللتين ذكرهما السائل الكريم
أ) قوله تعالى في الكهف:
﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا. إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ﴾ [الكهف: 23-24]
ظاهر الخطاب للنبي ﷺ. لكنه تعليم للأمة كلها أن تُعلّق أمورها على مشيئة الله لأن الله تعالى يقول: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: 30] [التكوير: 29]
إذن: الحكم عام للأمة، وليس خاصًا بالنبي ﷺ.
ب) قوله تعالى:
﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ [الطور: 48]
ظاهر الخطاب للنبي ﷺ، لكن الصبر والتسبيح مأمور بهما جميع المؤمنين، فالأمة مأمورة بهما أيضًا.
أما الصبر على أذى قريش وتحمل الصعاب في سبيل تبليغ الرسالة هو واجب عيني على النبي ﷺ بصفته رسولاً، بينما غيره مكلفون بالتبليغ بقدر طاقاتهم وقدراتهم، ومع ذلك يُفهم من الآية الأمر بالصبر على البلاء عمومًا.
الخلاصة
-الأصل أن الخطاب للنبي ﷺ هو خطاب للأمة كلها إلا إذا دلّ دليل على الخصوصية.
-الخصوصية تظهر عندما يكون الحكم متعلقًا بصفته النبوية أو بما لا يطيقه إلا هو، ويكون النص يحمل دلالة على ذلك.


شكرا جزيلا أستاذي جمال ولكن التخصيص في الايه جاء فقط بعد ذكر الله ان امرأة وهبت نفسها له بدون مهر وهذا لا يخص عامه المسلمين لان بعدها مباشرة قال تعالى {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ، وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾فالايه واضحه لا تحتاج تأويل المفسرين فلا وجود للسماح للنبي بالتعدد بأكثر من اربعه نهائي بل هو قول المفسرين
فما رأيكم
وعليكم السلام ورحمة الله
هذه الآية ليست دليلا مباشرا على ذلك ولكنها تحمل إمكانية ذلك، لأنها بينت خصوصية النبي في مسألة الزواج، وربما يكون زواجه بأكثر من أربع زوجات داخل في هذه الخصوصية،
فالله تعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾، ثم عدَّد له أصنافًا أخرى من النساء المباحات له، ثم قال في آخر الآية: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ثم قال: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾. فظاهر الآية يدل على وجود فرق بين حكم النبي ﷺ وحكم سائر المؤمنين في باب النكاح. ومنها الحد الذي لا يجوز تجاوزه، بينما خفف عن النبي ﷺ في بعض الأحكام وخصه بأحكام أخرى. ولهذا كان عند النبي ﷺ حين نزلت الآية أكثر من أربع زوجات، ولم يؤمر بفراق بعضهن كما أُمر غيره ممن أسلم وتحته أكثر من أربع نساء.
ومع ذلك، فإن الاستدلال بالآية وحدها على هذه المسألة ليس استدلالًا نصيًا صريحًا من جهة العدد؛ فالآية لم تقل بعبارة مباشرة: “وأبحنا لك أكثر من أربع”. وإنما يُستفاد ذلك من مجموع أمور: من تخصيصه ﷺ بأحكام دون المؤمنين، ومن الأخبار الكثيرة التي تفيد بأنه كان عنده أكثر من أربع زوجات بعد نزول أحكام النكاح، ومن عدم أمره بتقليص العدد إلى أربع.
ولهذا نجد أن المفسرين يذكرون أن من خصائص النبي ﷺ في النكاح أنه جاز له أن يجمع أكثر من أربع زوجات، بخلاف عامة المؤمنين الذين دلّت آية ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ على أن الحد الأعلى لهم أربع زوجات.
لكن تجدر الإشارة إلى أن بعض الباحثين المعاصرين ناقشوا هذا الاستدلال، وقالوا إن الآية لا تنص صراحة على استثناء النبي ﷺ من حد الأربع، وإنما تثبت له أصنافًا خاصة من النساء وأحكامًا خاصة كقبول المرأة التي تهب نفسها له بغير مهر. غير أن هذا القول يحتاج لمزيد من البحث .
فخلاصة الجواب: نعم، الآية تُعد دليلًا على أن النبي ﷺ أُبيح له ما لم يُبح لغيره في باب النكاح، ومن ذلك (على الأرجح) الجمع بين أكثر من أربع زوجات، لكن دلالتها على هذه المسألة هي دلالة فهمٍ واستنباطٍ من سياق الآية وخصوصيتها، وليست نصًا صريحًا في ذكر العدد نفسه.
السلام عليكم عفوا لقد ذكرتم في هذا المقال ان هذه الايه دليل على امكانيه زواج النبي باكثر من اربع زوجات !!!، اين هذا الدليل بل الايه تذكر للنبي النساء التي تحل له من اقاربه مثلا او من ملك اليمين فيستطيع الجمع بين الحرة والأمة ومن امرأة وهبت نفسها له بدون مهر . هذا خاص بالنبي وهذا ما فصلته الايه
فأين السماح له باكثر من اربعة زوجات ؟! هل من اجابه وشكرا لكم مقدما ..﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ، وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 50]
هل من توضيح وسنن الصلوات كما تسمى قبل الظهر وعبده وكذلك المغرب والعشاء وركتي الفجر قبل ركعتي الفريضة؟
من أين جأت كل هذه الإضافات
ممكن توضيح وشكرا لكم مقدما
ماذا عن صيام الاثنين و الخميس من كل اسبوع ؟
وصيام الثلاث ايام الوسطى من كل شهر؟
وسنن الصلوات كما تسمى قبل الظهر وعبده وكذلك المغرب والعشاء وركتي الفجر قبل ركعتي الفريضة؟
من أين جأت كل هذه الإضافات
ممكن توضيح وشكرا لكم مقدما
شكرا استاذ جمال على التوضيح الخاص بقيام الليل
اما الصيام والايه المشار إليها..فمن تطوع فهو خير له
فاظن انها جات في سياق صيام رمضان بالنسبه للمريض او المسافر وهنا له ان يأخذ بالرخصه ويفطر او يتطوع ويصوم ان استطاع او ربما التخيير بين ان يخرج إطعام مسكين بلا عن ايام فطره او يتطوع ويصوم وهو خيرا له
لان لو فرضنا ان النبي عليه السلام كان يوم الاثنين والخميس او الثلاث ايام القمريه فاكيد كان يصومها وحده دون أن يأمر بها غيره وبهذا فهى شي خاص به هذا لو فرضنا اصلا صحة هذه المعلومه ! عندي شك بها وكذلك صيام الست من شوال
عن نفسي انا لا صدق كل هذا الصيام
شكرا استاذ جمال على التوضيح الخاص بقيام الليل
اما الصيام والايه المشار إليها..فمن تطوع فهو خير له
فاظن انها جات في سياق صيام رمضان بالنسبه للمريض او المسافر وهنا له ان يأخذ بالرخصه ويفطر او يتطوع ويصوم ان استطاع او ربما التخيير بين ان يخرج إطعام مسكين بلا عن ايام فطره او يتطوع ويصوم وهو خيرا له
لان لو فرضنا ان النبي عليه السلام كان يوم الاثنين والخميس او الثلاث ايام القمريه فاكيد كان يصومها وحده دون أن يأمر بها غيره وبهذا فهى شي خاص به هذا لو فرضنا اصلا صحة هذه المعلومه ! عندي شك بها
صلاة التهجد هي فرض على النبي (نافلة لك) أي زيادة على الفريضة خاصة بك، لكنها مندوبة لأمته، لأن الآية الأخيرة من سورة المزمل ذكرت أن طائفة من المؤمنين تقوم الليل معه، كما أن هناك مديحا عظيما للمؤمن الذي يقوم الليل: (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون. وبالأسحار هم يستغفرون)
لكن صيام الإثنين والخميس وكذا السنن الراتبة في الصلاة ليس عليها دليلا بعينها في القرآن الكريم لكنها تندرج تحت قوله تعالى {فمن تطوع خيرا فهو خير له} ولذلك كان ذلك الصيام وتلك الرواتب مندوبة للنبي وكذلك لأمته.
وهل نفهم بأن أداء النافلة في الليل خاص فقط بالنبي عليه السلام وليس لعموم المسلمين
وسؤال أيضا بخصوص صيام الاثنين و الخميس من كل أسبوع وصيام الثلاث ايام القمريه من كل شهر وكذلك سنن الصلاه مثل ركعتين قبل الظهر وبعده وغيرها هل هى حقيقه اصلا ام هى اضافه من كهنه المعبد ولاني لا أؤمن بأن النبي عليه الصلاة والسلام لا يزيد على فروض إلا كده من رأسه بل تكون اضافه بأمر من الله نفسه فما رايكم