حبل الله
سداد الدَّين عن المتوفى

سداد الدَّين عن المتوفى

الجواب:

بالنسبة للسؤال الأول: لا يتخلَّص الشخص من ديونه بسبب وفاته بل تبقى في ذمته. ويُدفع للدائنين من تركته قبل تقسيم التركة بين الورثة. فإن لم تكف التركة لسدِّ دينه يُعطى لكلِّ دائنٍ نسبةٌ مئويةٌ من دَيْنه بما يتوافق مع مقدار تركته، مثلا لو كان عليه مئة ليرة لعشرة أشخاص وترك خمسين ليرة فيحقُّ لكلِّ واحد من الغرماء أخذ نصف ما له، لا غير، ولا يحقُّ لهم طلب أكثر من ذلك.

الثاني: لا ينتقل دينُ المتوفَّى إلى الورثة، فلستم مكلَّفين بدفع ذلك الدَّين. فإن تطَّوع الورثةُ بسداد دين المتوفى تبرأ ذمته.

الثالث: إنْ كنتِ قد أعطيتِه المالَ هبةً ومساعدةً فلا شيء عليه، وليس لك حقٌّ في المطالبة به. أمَّا إنْ كنتِ قد أعطيتِه الحِليَّ على أنّه دَينٌ فأنت أيضا تكونين من بين أصحاب الدُّيون، وينطبقُ عليكِ ما ينطبق عليهم، فإنْ سامحتِه بالدَّين تبرأ ذمَّتُه وتنالين ثوابه بإذن الله، وهو خير، كما قال تعالى:

{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (البقرة، 280) وهذه الآية في حقِّ المَدين الحيِّ، لكنَّها تنطبق على المدين الميِّت أيضا، إلا أنَّه لا يُنتظر يسارُه لفوات حياته أصلا. فيبقى العفو عنه أجزل في الأجر، لا سيما عندما لا تكفي تركتُه لسداد دينه.

أضف تعليقا

تصنيفات

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.