قال الله تعالى: «وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ، وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ» (سورة البقرة، 2 / 234).
تعليق واحد
قد يعجبك هذا أيضا
وقفة على قوله تعالى: وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين [المائدة: 6]
السؤال: عندي سؤال بخصوص الوضوء: يأمرنا الله تعالى بغسل الوجه، واليدين إلى المرافق، ثم المسح على الرأس، وغسل الأرجل إلى الكعبين. ولكن ما نفعله عمليًا هو المسح على القدمين فقط. والرِّجل في اللغة تشمل ما القدم حتى مفصل...
10 يوليو 2026
الفرق بين كلمتي “القلب” و“الفؤاد” في القرآن الكريم
السؤال: ما الفرق بين الفؤاد والقلب؟ فقد ذكر الله في سورة القصص الكلمتين في آية واحدة: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا، إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ...
8 يوليو 2026
لفظا اليهودية والنصرانية في القرآن الكريم
السؤال: يقول الله تعالى: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [آل عمران: 67]، أشعر من الآية الكريمة أن لفظ اليهودية والنصرانية هو...
6 يوليو 2026
تصنيفات
- Genel
- آداب المعاشرة الزوجية
- آية اليوم
- أصحاب الأعذار
- أصول الفقه
- أعمال القلب وحديث النفس
- أنشطة وقف السليمانية
- استشارات
- الآداب
- الأحلام
- الأضحية
- الأطعمة والأشربة والذبائح
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
- الأنبياء والنبوة
- الأيمان والنذور
- الإسلام
- الإسلام والبيئة
- الإعلانات
- الإيمان
- الابتلاء والصبر
- الاقتصاد الإسلامي
- البدع والخرافة
- التجارة والربا
- التربية والأخلاق
- التصوف
- التفسير
- التقويم ومواقيت العبادات
- التوبة
- التوسل والشرك
- الثقافة والإعلام
- الجمعة والأعياد والمناسبات
- الجهاد في سبيل الله
- الحج والعمرة
- الحديث النبوي
- الحقوق المالية والديون
- الحقوق المعنوية
- الخمور والمخدرات
- الدعاء والذِّكر
- الدعوة
- الدين والدولة
- الذكر والتسبيح والاستغفار
- الزكاة
- الزواج العرفي
- السحر والخداع والأوهام
- السعي والتوكل
- السماء والأرض والفلك والفضاء
- السياسة والمجتمع
- السيرة النبوية
- الصلاة
- الصور
- الصوم
- الطلاق
- الطهارة
- العائلة المسلمة
- العادات والتقاليد
- العفو والإصلاح
- العلاقات الدولية والإنسانية
- العلم والعلماء وطلب العلم
- العمل والعمال
- الغش والتدليس
- الفتاوى
- الفرائض
- الفيديو
- القصص القرآني
- القضاء والتحكيم
- القضاء والشهادة
- القضايا الاجتماعية
- الكفارات والعقوبات
- اللباس والزينة
- المذاهب والفرق
- المعاملات والحقوق
- المفتريات على نبينا الكريم
- المقالات والبحوث العلمية
- المناقشة
- المواهب والفنون والرياضة
- الموتى والجنائز
- الميراث
- النكاح
- الوسواس والأفكار المزعجة
- حديث اليوم
- حكم استرقاق الأسيرات والاستغلال الجنسي لهن
- حوارات ومقابلات
- رسائلكم
- رمضان
- عالم الجن
- علوم القرآن
- فقه الصحة العامة
- فقه النساء
- قيام الليل والاعتكاف
- لقاءات مصورة
- متفرقات
- مسائل كلامية
- مفاهيم ينبغي أن تصحح في ضوء القرآن الكريم
- منبر الفكر
- نظـرة إلى الطرق الصوفية في ضوء القرآن
- نعيم الجنة


تظل بعض آثار الزواج باقية بعد انتهائه أو انحلاله، صونا لسمعة المرأة وحماية لشرفها وكرامتها، وتذكيرا بنعمة الزواج، وحفاظا على حقوق الزوج من إلحاق نسب الولد الذي قد يولد به، ومنع خطبتها من رجل آخر خلال فترة زمنية محددة تسمى بالعدة، وعدم جواز إبرام عقد زواج جديد مع رجل آخر حتى تنتهي العدة.
وشرعت العدة في الإسلام الحنيف لمعرفة براءة الرحم، وللحداد على الزوج، وتقتضي العدة فقط الامتناع عن الزينة ولبس الثياب المصبوغة الجميلة، والطيب ونحوه من شؤون التجميل ولبس الحلي، والتزام المبيت في المسكن الذي كانت فيه المرأة وقت وفاة الزوج وهو مسكن الزوج إلا لعذر يتطلب الانتقال إلى بيت آخر هو بيت الأهل مثلا.
ومدة عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام، فإذا انتهت العدة فلا تمنع المرأة من الزينة، والخروج من البيت والتعرض لخطبة الرجال بالمعروف شرعا، أي من غير مخالفة للشرع، والله عليم وخبير وبصير بما يعمل النساء والرجال، الجميع مؤاخذون على الانحراف والتهتك والتبرج. قال الله تعالى مبينا هذه الأحكام:« وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ» (سورة البقرة، 2 / 234).
وأباح الشرع الشريف للرجل في العدة التعريض بخطبة المرأة المتوفى عنها زوجها أو المطلقة طلاقا بائنا، كأن يمدح الرجل نفسه، ويذكر مآثره على جهة التعريض بالزواج، أو أن يقدم هدية إلى المعتدة، أو يصفها بأنها أهل وكفء للزواج وتكوين أسرة جديدة، ولكن دون مواعدة سرا، أو تواطؤ أو اتفاقات سرية غير معلنة، فهذا مما يضر، ولا يليق أدبا وذوقا في حال من الأحوال، إلا القول المعروف غير المنكر شرعا: وهو ما يعهد مثله بين الناس المهذبين من القول العف والإشارة الخفيفة، كما فعل النبي صلّى الله عليه وسلّم مع أم سلمة بعد وفاة زوجها، حيث ذكر لها منزلته عند الله تعالى.
ولا يجوز بحال إبرام عقد زواج على أي معتدة في أثناء العدة، وإنما يجوز ذلك بعد انقضاء العدة، وعلى الناس مراقبة الله والحذر منه والخوف من عقابه، فإنه تعالى يعلم ما في النفوس من السر وأخفى، والله غفور رحيم لما يقع من الذنوب خطأ، حليم لا يعجل بالعقوبة، قال الله تعالى: «وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ» (سورة البقرة، 2 / 235).
والخلاصة: يحرم التصريح بخطبة المعتدة، ويحرم قطعا العقد على المعتدة قبل انقضاء العدة، مراعاة لحقوق الزوجية، ولطهارة الرحم وبراءته ومنع اختلاط الأنساب.