دفع المرأة الزكاة إلى زوجها الفقير
السؤال: هل يجوز للمرأة أن تخرج زكاة مالها إلى زوجها الفقير؟

الجواب: يجوز للمسلم أن يخرج زكاة ماله إلى كل مَن لا تجب نفقتهم عليه، ومعلومٌ أن نفقة الزوج لا تقع على عاتق زوجته، ولذلك يجوز لها أن تخرج زكاة مالها إليه؛ لأنه داخل في عموم قول الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة،60)

وقد روى البخاري ومسلم وغيرهما أن امرأتين طلبتا من بلال بن رباح أن يسأل النبي إن كان يجوز للمرأة أن تتصدق على زوجها الفقير، فأجاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ”[1]

وقد ذكر بعض الفقهاء عدم جواز أن تخرج المرأة زكاة مالها لزوجها بالقياس على عدم جواز أن يخرج الرجل زكاة ماله إلى زوجته. وهو قياس مع الفارق الكبير؛ إذ إن نفقة الزوجة واجبة على الزوج أما نفقته فليس بواجبة عليها.

وقد اعترض البعض على القول بالجواز بالزعم أن الحديث نصَّ على الصدقة وليس على الزكاة الواجبة. وهذا الاعتراض ضعيف إذا علمنا أن لفظ الصدقة يشمل ما كان واجبا أو تطوعا. ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل المرأتين إن كانتا أردن الصدقة الواجبة أم التطوع فدل على جواز كليهما. والحق أن من جاز في حقه التطوع جاز في حقه الواجب، ألا ترى أنه لا يصح أن يتصدق الرجل _تطوعا_ على زوجته أو أبيه أو ابنه؟

ثم إنه ليس ثمة دليل خاص يمنع من ذلك فيبقى الحكم على أصل الجواز.



[1]  أخرجه البخاري (1466) ، ومسلم (1000) ، والنسائي في “الكبرى” (9202)، والدارمي 1/389، والترمذي (636) ، والطبراني في “الكبير” 24/ (725)

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

شوهد 745 مرة/مرات
الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع