حبل الله
هل التبرج و كشف الوجه أو الشعر من الكبائر؟

هل التبرج و كشف الوجه أو الشعر من الكبائر؟

السؤال: هل التبرج و كشف الوجه أو الشعر من الكبائر؟

الجواب: كشف الوجه ليس من التبرج ولا حرج فيه، فلا يجب على المرأة تغطية وجهها[1]، أما سائر الجسد فيجب ستره، ولا يجوز للمرأة البالغة أن تخرج كاشفة شعرها أو شيئا من جسدها سوى الوجه والكفين. وهو المفهوم من قوله تعالى:

{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} (النور، 31)

الفروج جمع فرج، والفرج: الخلل بين الشيئين[2]. والفَرْجُ: العَوْرَةُ، فَهُوَ اسْم لجَمِيع سَوْآتِ الرَّجال والنِّسَاءِ والفِتْيَانِ وَمَا حَوالَيْهَا. وَفِي لسان العرب : الفَرْجُ: مَا بَين اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْن[3].

وقوله تعالى {وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} يدل على وجوب حفظ الفروج، وسترها لازم لحفظها، كما أشار إليه قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا} (الأعراف، 26)

وقد ورد في الآية أمر زائد للنِّساء بضرب الخمر على الجيوب.

وخِمَارُ المَرْأَةِ ما تُغَطِّي بِهِ رَأْسَها، وقد ورد في الحديث «أَنَّ النبي كَانَ يَمْسَح عَلَى الخُفّ والخِمَار» أَرَادَ بِهِ الْعِمَامَةَ، لِأَنَّ الرَّجُلَ يُغَطّي بهِا رأسَه، كَمَا أَنَّ الْمَرْأَةَ تغطِّيه بِخِمَارِهَا[4].

والجيب للقَمِيص: طَوْقُه، وجِبْتُ القَمِيصَ بِالْكَسْرِ أَجِيبُه: قَوَّرْتُ جَيْبَه، وجَيَّبْتُه: جَعَلْتُ لَهُ جَيْباً، وَفِي حديثِ عليّ رَضِي الله عَنهُ (أَخَذْتُ إِهاباً مَعْطُوناً فَجَوَّبْتُ وَسَطَهُ وأَدْخَلْتُه فِي عُنُقي). يقال هُوَ نَاصِحُ الجَيْبِ أَيِ القَلْبِ والصَّدْرِ يَعْنِي أَمِينَهُمَا[5]. فالجيوب المذكور في الآية هو ما حول العنق وأعلى الصدر، أي ما يظهر من تلك المنطقة عند لبس القميص الخالي عن القبَّة، والقبَّة قطعة القماش المُقوَّاة التي في أعلى القميص، تُنسج لتجميل مظهره ولتغطية الرَّقبة وأعلى الصَّدر. ولم تكن تُنسج في القِدم لذا كان أعلى الصدر والعنق مكشوفا لا يُستر إلا بخمار الرأس.

وستر الفروج هو أحد معاني حفظها، وهو مطلوب من الرجال والنساء على السواء، وقد زاد للنساء ضرب الخمر على الجيوب كما ذكرنا، أي إسدال غطاء الرأس على ما حول العنق والصدر، ومقصود الآية تغطيتهما. فإن كان القميص ساترا للصَّدر والجيب فحينئذ يكفي أن يغطيَ الخمارُ الرأسَ دون ضرورة إسداله فوق القميص.

*وللمزيد من التفاصيل ننصح بقراءة مقالة جمال نجم (اللباس والفطرة) على هذا الرابط https://www.hablullah.com/?p=3003

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]  انظر فتوى (النقاب) على الرابط التالي https://www.hablullah.com/?p=1256

[2]  المحكم والمحيط الأعظم، مادة ف ر ج

[3]  تاج العروس، الزبيدي، مادة فرج.

[4]  النهاية في غريب الحديث والأثر ، الجزري ابن الأثير، المكتبة العلمية – بيروت، 1399هـ – 1979م  مادة خمر، 2/78

[5]  تاج العروس، الزبيدي، مادة جيب وجوب، القاموس المحيط، الفيروزآبادى، 1/70

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.