حبل الله
هل يحابي الإسلامُ الزَّوج في التشريع؟

هل يحابي الإسلامُ الزَّوج في التشريع؟

السؤال: لماذا التأكيد الدائم في الأحاديث و القرآن على حقِّ الزوج  والوعيد العظيم لمن لا تعطي زوجها حقه وارتباط حق الله بحق الزوج، وعدم التأكيد بنفس القدر على حق الزوجة رغم أنها هي الضعيفه والواقعة تحت سلطته ولا تملك من أمر نفسها ولا من أمره شيئا .. ومع ذلك أوضح لها الشرع الوعيد الشديد إذا عصته أو قصرت في حقه، فخروجها بإذنه وحياتها تحت أمره هو .. و من هنا فهو الأقدر على التسلط عليها و قهرها بمنعها مثلا من الخروج أو من أي رفاهيات أو من زيارة والديها و يستطيع ان يتحجج في هذا بالشرع الذي يعطيه هذا الحق. فصلاحياته التي أعطاها له الشرع تجعله أقدر على الظلم . فلماذا لم يكن هناك وعيد وتحذير شديد للزوج إذا قصّر في حقّ زوجته مثلما كان للزوجة؟؟ . ملاحظة: سؤالي هذا ليس للاستنكار أو الاعتراض و لكنه سؤال يشغل بالي ليطمئن قلبي.

سؤال آخر: ماذا يقدم الزوج لزوجته أكثر مما تقدمه له ليستحق هذه الأفضليه في التأكيد على حقوقه، في حين أن الشرع لم يأمره بواجبات تجاه زوجته سوى إطعامها بقدر محدد و كسوتها مرتين فقط، أما باقي الحقوق فمتبادلة. فهل استحق هذا القدر من التعظيم لمجرد إطعامها و كسوتها؟ فاذا كان هو يطعمها و يكسوها فهي أيضا ترعى بيته و أبناءه و تخدمه و تنظف بيته و تعد طعامه و تطيعه ومحبوسة عنده تخرج بإذنه و لا تزور والديها و لو كانوا مرضى الا بإذنه، وكل حياتها تحت سلطته.

الجواب: في البداية يجب التنويه لعدة أمور:

  • أولًا: إن للإنسان الحق في طرح أي سؤال، ولا حرج عليه إن كان باحثًا عن الحق وسوف يجد إجابته حتما في كتاب قال عنه منزله: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ النحل (89). فليس هناك ما يوجب اعتذار السائلة، فسؤالها هذا ليس من قبيل الاستنكار أو الاعتراض، بل إنه سؤال في محله وقد نتج عن سوء الفهم من أغلب الناس لعدم تناول علماء المسلمين هذا الموضوع الأسري الهام من آيات القرآن ذات الصلة.
  • ثانيًا: أنه ينبغي على المؤمن التفريق بين قول الله تعالى وأمره ونهيه وبين ما افتري على الله تعالى وعلى رسوله تحت مسمى السنة النبوية التي لا تمت لسنة الله ولا علاقة لها بالنبي الكريم صاحب الخلق العظيم والقدوة الحسنة في تنفيذ أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه، وكذلك يجب التفريق بين شرع الله تعالى وبين تلك الموروثات التي تعلي من شأن الذكر على حساب الأنثى الذي أدى لتشكل ما يعرف بالمجتمعات الذكورية، وهذا نتيجة حتمية لنسيان تدبر الكتاب والاكتفاء بغيره من الموروث المنسوب إلى الدين زورا. فكان المسلمون كمن قيل فيهم: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَاۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ لقمان (21)

فلا علاقة بين تلك الموروثات العنصرية وبين ما أنزله الله تعالى الذي خلق الذكر والأنثى ولم يفرق بين أحد من خلقه، والميزان الوحيد الذي يميز أحدًا عن الآخر هو ميزان التقوى والعمل الصالح قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُواۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ الحجرات (13) ولم يقل إن أكرمكم عند الله رجالكم، فدين الله وشريعته لا تمت بصلة بعنصرية المجتمع تجاه أحد حسب جنسه أو عرقه أو لغته أو لونه.

وإن قيل كيف لنا أن نعرف أن هذه الأقاويل مفتراة على الله ورسوله؟

فالأمر في غاية اليسر وذلك بعرض الكلام على كتاب الله تعالى فإذا وافقه وإلا فلا. يقول الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ النساء (34)

هذه الآية تبين أن الرجال يفضلون النساء بأشياء وأن النساء تفضل الرجال بأشياء، فبينما تفضل المرأة الرجل بما وهبها الله من الزينة فهو يفضلها في القوة البدنية التي تؤهله للعمل والشقاء ومن ثم الإنفاق على زوجه وأهله وذلك بدليل قوله تعالى: ﴿فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾ طه (117) فقد كتب الله تعالى الشقاء على أبينا آدم ومن ثم على الرجال خاصة.

وبالتالي فإن الإنفاق ليس مِنَّة يمنُّ بها الرّجل على أهله بل هو واجب أوجبه الله سبحانه عليه بما أعطاه من قوة ليكون مسؤولًا عن زوجته التي خلق الله سبحانه فيها الوهن قَالَ جَلَّ في عُلاه: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ﴾ لقمان (14) وذلك ليكمل كلاهما نقص الآخر في إطار من السكنى والمودة والرحمة ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ الرّوم (21) وليس من باب التسلط والتجبر الذي لم يمنحه الله تعالى لأحد من خلقه على أحد ولا حتى لرسله قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وتَعَالَىٰ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ الغاشية (22) فهؤلاء الرسل أمرهم ربهم بلين القول والرحمة والشورى وعدم الاستئثار بالرأي بالرغم أنهم مؤيدون بوحي السماء، فما بالنا نحن البشر دون مرتبة النبوة؟!

وكذلك معنى القنوت في الآية نفسها فليس معناه خضوع الزوجة لزوجها أو إذلالها، فالقنوت لا يكون إلا لرب العالمين ومعناه الخضوع التام والتسيلم لله تعالى والقنوت لا علاقة له بأن تكون المرأة متزوجة أم لا، فالسيدة الطاهرة مريم وصفت به على الرغم أنها كانت بلا زوج قَالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ التحريم (12)

وهو وصف مشترك يوصف به الرجل والمرأة على حد سواء قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾ الأحزاب (35).

  • ثالثًا: وبالنسبة لحق الوالدين فلا يجوز لأي إنسان مهما كانت سلطته أن يمنع المرأة من برهما والإحسان إليهما، هذا الإحسان الذي جعله الله تعالى بعد عبادته مباشرة قَالَ سُبْحَانَهُ وتَعَالَىٰ: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ الإسراء (23)

أما عن مسألة إذن الزوج في رعاية الوالدين فليس من باب الحصول على الموافقة بالبر ولكن من باب الاحترام الواجب لرب البيت في معرفة خط سير أهل بيته سواء زوجته أو أبنائه، فلو رفض الزوج الإذن في خروج زوجته لرعاية أهلها فلا طاعة له وقتها، لأن طاعة الله تعالى مقدمة على طاعة من سواه.

أما بالنسبة لحقوق الزوج التي ذكرتها السائلة والوعد والوعيد على التقصير فيها، فلا توجد آية واحدة في كتاب الله تتحدث عن حقوق الزوج وحده، بل توجد آيات توضح حدود التعامل بين الزوجين وبين الناس جميعًا، ولا توجد آية واحدة تقول بأن الزوج يكسو زوجته مرتين فقط أو غير ذلك مما نصت عليه كتب الفقه. فآية القوامة واضحة ولم تحدد قدرًا معينا من النفقة، بل إن الآيات لم تحدد قدرًا محددًا من النفقة للمطلقة قَالَ اللَّهُ جَلَّ في عُلاه: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّۚ﴾ الطلاق (6)

بل كل على قدر سعته قَالَ اللَّهُ جَلَّ في عُلاه: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَاۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ البقرة (233) وإذا كان هو حال المطلقة التي فارقت زوجها فما بال الزوجة التي تقوم على رعاية زوجها وبيتها وأبنائها؟!

وكذلك لا توجد آية واحدة تتوعد المرأة حين تقصر في أداء حقوق زوجها بشكل خاص! بل إن الوعد والوعيد موجه للإنسان بشكل عام إذا خالف حدود ما أنزل الله سواء أكان ذكرًا أم أنثى وسواء أكانت هذه الحقوق لأحد الزوجين على الآخر أو للوالدين أو الأبناء أو الجيران أو الخدم أو في العمل أو في شتى تعاملات وسلوكيات الإنسان  قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وتَعَالَىٰ: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ النساء (14) فكما نرى فإن الخطاب عام في كل تقصير أو تعد للحدود وليس خاصا بمقصر دون مقصر.

المتدبر لكتاب الله تعالى يجد أن الوعيد يوجه عادة لمن يمكن أن يصدر منهم الظلم والتقصير، لذا تجده يوجه للزوج دون الزوجة فيما يخص الطلاق وأحكامه؛ لأنه ربما يقدر على ظلم الزوجة أو أكل حقوقها، فجاء الوعيد في حقه بشكل واضح ليردعه عن الظلم قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُواۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۚ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًاۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ البقرة (231)

وقَالَ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَاۚ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ البقرة (229)

وقَالَ: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًاۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ النساء (20).

فكما نلاحظ أن الخطاب في الآيات موجه للزوج وليس للزوجة لأنها في كثير من المجتمعات قد يكون لها الموقف الأضعف في المطالبة بحقوقها ولكن الله تعالى هو الذي خلقها وضمن لها حقوقها وحفظها وتوعد من يهدرها.

وختامًا: فعلى كلا الزوجين أن يعاشر الآخر في حدود ما أنزل الله تعالى، حيث لا يمكن أن تحتوي شريعة الله على الظلم. قَالَ اللَّهُ جَلَّ وعَلَا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَٰكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ يونس (44) لذا لا يُلتفت للأقاويل التي بسببها تقطعت أواصر الرحمة بين الزوجين.

وإذا ظلم أحد الزوجين زوجه فلا يقول أن هذا كلام الله ورسوله. قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ الأعراف (28).

وعلى الإنسان أن يحتكم إلى كتاب الله تعالى ليطمئن قلبه وتهتدي نفسه للصواب ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ الرعد (28).

*ويمكنكم الرجوع إلى الموضوعات التالية لفهم موضوع القوامة ومفهوم الطاعة في كتاب الله تعالى:

هل يُفهم من الآية 34 من سورة النساء وجوب طاعة الزوجة لزوجها؟

https://www.hablullah.com/?p=5223

ما صحة حديث: لو كنت آمر أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها

https://www.hablullah.com/?p=2823

منع الزوجة من زيارة أهلها

https://www.hablullah.com/?p=1788

طاعة الزوجة لزوجها

https://www.hablullah.com/?p=3251

 

 

 

 

 

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.