حبل الله

القدرة على تقييم علم الله تعالى

الرُّوح التي أودعها الله في الإنس والجن أكسبتهم مهارة تعلُّم العلوم، وتقييم ما تعلَّموه، والبناء على هذا العلم في إنتاج أشياء جديدة، كما أكسبتهم إمكانية تغيير نهج وأسلوب حياتهم. ولا يعني أن تحميل الرَّوح بحد ذاته تحميلٌ للعلم. يقول الله تعالى:

وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا، وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. (النحل، 16/78)

ويكون الشُّكر بإعمال تلك الإمكانات للارتقاء والسَّير في سبيل الله تعالى.

يطمئنُّ الإنس والجنُّ عندما يواجهون المعلومات الصَّحيحة. والمعلومات التي ينتجها النَّاس يمكن الشَّك في صحِّتها. لكنَّ المعرفة التي تأتي من الله تستقرُّ في داخل الشَّخص وتريحُه. يقول الله تعالى:

الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ (كتاب الله) أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ. (الرعد 13/28)

العبارات التي قالتها الجنُّ حينما استمعوا للقرآن مهمَّة جدا بهذا الخصوص:

قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا. يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا. وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا. (الجن 72/1-3)

العلوم الإلهيَّة التي يحتويها القرآنُ يطمئنُّ إليها الإنسُ والجنُّ. ومن يُعرضْ عن هذا العلم الإلهيِّ بسبب عدم توافقه مع هواه فسيقع في شباك الشَّيطان لا محالة، ولن يستطيع الفكاك من مصيدته لأنَّه سيظن نفسه على الحقِّ. يقول الله تعالى:

وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ. وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ. (يوسف 43/36-37)

المعلومات الواردة أعلاه هي جزء من مقالة أ.د عبد العزيز بايندر (الرُّوح: العلم الآتي من الله تعالى، والقدرة على تقييم هذا العلم)، ولقراءة المقالة كاملة يرجى الضَّغط على الرابط التالي http://www.hablullah.com/?p=3321

أضف تعليقا

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.