حبل الله
إنفاق الزوج من أموال زوجته بإذنها

إنفاق الزوج من أموال زوجته بإذنها

الجواب: نجيب على هذا السؤال في ثلاث نقاط:

الأولى: أموال الزوجة التي أنفقت في شؤون العائلة برضاها ليس لها المطالبة باسترجاعها لأنها أنفقت بطيب نفس منها فلا تعتبر هذه الاموال دينا موجبا للسداد، كما أن هذه الأموال هلكت بالانفاق فلم تعد قائمة للعدول عن التبرع بها. وقد قال الله تعالى {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} (النساء، 4) والمهر ملك خاص بالزوجة، فلما كان أكل الزوج له برضاها حلالا دلّ على عدم جواز المطالبة به بعد استهلاكه.

الثانية: الأملاك التي اشتريت بأموال الزوجة فلا يخلو إما أن تكون قد هلكت أو بقيت. فإن هلكت فليس للزوجة المطالبة ببدلها أو بثمنها لما ذكرنا في التوجيه الأول. أما إن كان عين هذه الأملاك ما زال باقيا، فإنه يأخذ حكم الهبة، ولا ينبغي الرجوع عنها، لأنها نوع عقد يجب الوفاء به لقول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (المائدة، 1).

الثالثة: لا يجوز للزوجة أن تجبر زوجها أن يسجل العقار الذي يسكن فيه باسمها مقابل ما أنفقه من أموالها بإذنها، لأن الزوج لما أنفق من أموال زوجته لم يكن ذلك دينا موجبا للسداد بل هو تبرع بالمال وقد هلكت هذه الأموال بالانفاق فلم تعد قائمة العين.

أضف تعليقا

تصنيفات

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.