الجواب:
المتتبع لنصوص القرآن الكريم لا يرى فرقا بين تكليف الرجال والنساء من حيث المبدأ، كما لا يجد فرقا في الجزاء أيضا، قال الله تعالى:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (النحل، 97)
وقد وعد الله تعالى المؤمنين والمؤمنات بالجنة دون تفريق على أساس الجنس بقوله تعالى:
{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (التوبة، 72)
ويخبرنا الله تعالى بحال المؤمنين والمؤمنات في الجنة بقوله سبحانه:
{يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (الحديد، 12)
أما القول بأن النساء هنَّ أكثر أهل النار فقد استدل عليه البعض بالرواية التالية:
“عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إِلَى المُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» فَقُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ»[1]…”
الرواية السابقة رواها البخاري وغيره، ومن وجهة نظر علماء الحديث هي صحيحة السند، ولكن عند النظر في متنها فلا يمكن أن نقبل نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم للأسباب التالية:
1_ الرواية متناقضة مع دلالة الآيات التي ذكرناها آنفا والتي تساوي بين الرجال وبين النساء في التكليف، ومن ثم في الجزاء يوم القيامة، فلا يمكن أن نقبل بالرواية الذي تخالف صريح القرآن الكريم.
2_ إن في الحديث إخبارا بالغيب، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم من الغيب إلا ما أوحى الله تعالى إليه في كتابه، قال الله تعالى آمرا نبيه:
{قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ} (الأنعام، 50)
وما أُوحي إلى نبينا هو القرآن الكريم:
{وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} (الأنعام، 19)
{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} (الشورى، 7)
{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (الشورى، 52)
وليس في القرآن الذي أُوحي إلى نبينا ما يفيد بأن النساء هنّ أكثر أهل النار، بل إن الآيات ناطقة بأن الجنة أعدَّها الله تعالى للمؤمنين والمؤمنات على حد سواء وليس هناك مفاضلة لجنس على آخر في الجزاء.
والغريب أن من يحتج بحديث النساء أكثر أهل النار يحتج أيضا بأن الجنة تحت أقدام الأمهات، وهذا قمة التناقض.
والسبب الذي دفع البعض لقبول الحديث المزعوم نسبته الى نبينا هو الأصول الخاطئة المعتمدة في الاحتجاج بالأحاديث، حيث يأخذون الحديث مجردا عن القرآن الكريم ويعتبرونه مصدرا مستقلا في التشريع، علما أنهم يعترفون بكون الأحاديث قد ثبتت بالظن وليس باليقين، ويعلمون أيضا أن الله تعالى نهى عن اتباع الظن في أكثر من آية في كتابه، إلا أن الإصرار على الخطأ المتوارث هو المسيطر على عقول البعض في زماننا هذا.
والأصل أن يؤخذ بالسنة مع القرآن على اعتبارهما مصدرا واحدا لفهم أمور الدين، مع الأخذ بعين الاعتبار هيمنة القرآن على الروايات، فالقرآن هو الكلمة الفصل الذي يرجع إليه في كل مسألة. وبناء عليه إذا وافقت الرواية ما جاء في الآيات المتعلقة بالموضوع أو وافقت مقاصد القرآن العامة فإنه يؤخذ بها، أما عند المخالفة فينبغي التوقف عن اعتبارها حديثا قاله النبي صلى الله عليه وسلم.


السلام عليكم ورحمة الله
الآية الكريمة المذكورة لا شيء فيها يدل على تساوي عدد الرجال بعدد النساء وإنما تدل على التساوي في المحاسبة وهذا صحيح،و إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم بأن النساء أكثر أهل النار لا يعارض الآية في شيء وإنما يدل على أن عدد النساء الآتي يرتكبن ما يقتضي دخول النار أكثر من عدد الرجال الذين يرتكبون ما يقتضي دخول النار، فمن ناحية عرض السنة على القرآن فلا تعارض مطلقا ، فالحديث كما ذكرت اخي الكريم سنده صحيح واظن بما ذكرتُ أن متنه صحيح
اما النقطه الثانيه فأخي الكريم رسولنا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أخبر بكثير من الأمور الغيبيه التي لم تذكر في القرآن والقاعدة التي ذكرتها تهدم أصولا أجمع عليها المسلمون علي مر الزمان، فمقالة “النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم من الغيب إلا ما اوحى إليه في كتابه” وأن ننفي صحة الحديث على إثرها يستلزم إبطال قول من قال بأن من علامات الساعة طلوع الشمس من مغربها وهو مما أجمع عليه المسلمون على مر العصور ومثله عذاب القبر ومثله تفاصيل اليوم الآخر كالصراط والسرعة الذين يداهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله والحوض جمعنا الله وإياكم عليه وغيرها الكثير من الأشياء المجمع عليها
فأتمنى اخي الكريم أن تتأمل هذه الكلمه وتعيد قرائتها بدون تأثير ممن غلو في ديننا الحنيف وشددوا في اشياء ما نزل الله بها من سلطان ولا المفرطين الذين يستحلون ما حرم الله عن هوى
ان كل ما جاء في القرآن صحيح و كل ما ذكر في كتب غيره و كان معارضا له او منسبا لرسول الله فهو خاطئ. لأن الله عز و جل حفض القرآن من التحريف و قال ان له لحافضون، لكن لم يحفض كتب غيره قد كتبت من طرف اناس غير معصومين من الخطأ بعد وفاة الرسول في زمن كان فيه اعداء الله بكثرة وما كان من حروب و قتل بين المسلمين لولاية الخلافة …… و لو شاء الله لأمر في كتابه بكتابة كتب اخرى لتباع فيها الرسول من افعال و من امور الغيب مع العلم ان الرسول لا يعلم من الغيب إلا ما اوحي اليه .
و الله امرنا ان نتبعه في ما اوحي اليه وما جاء به من كلام من عند الله المنزل عليه لا ما جاء في كتب كتبت عنه بعد وفاته .
المسلم الحقيقي لا يقول يجب ان نتبع ما اجمع عليه المسلمين منذ فترة بل يقول بواجب اليمان بما جاء به الرسول في كتاب الله و فقط . و لو كانت هذه الكتب صحيحة لما تفرق المسلمين بين شيعة و سنة و ما غير ذلك من مجموعات يدافعون و يستدلون بكتب كتبوها بأنفسهم اكثر من كتاب الله، حتى بتنا نسمع قيل عن فلان و فلان و فلان وفلان انه سمع او رأى الرسول …. اكثر من قال الله في كتابه الكريم. كيف يمكن الجزم بصحة كلام معنعن من طرف عباد ليسو معصومين من الخطأ .
كتب منزلة من الله مثل الثورات و الانجيل حرفت كيف لا تحرف كتب جاء بها بشر فوق الارض . يجب عليك مراجعة افكارك و اتباع بما جاء به الرسول من عند الله لا بما جاء به الناس من كلام بعد وفاة الرسول و ينسبونه له بعد مماته حتى يحللون و يحرمون و يغيرون في الدين كما يشاؤون . نعم فهم اعداء الله فوق الارض و لو كانت هذه الكتب صحيحة لما تفرق المسلمين وقتلوا بعضهم بعض …
اما بالنسبة لعدم ذكر من هم اكثر اهل النار في القرآن لا يعني انه من الضروري الاخذ بهذه الرواية . بل حتى الطريقة التي ذكر كيف ان الرسول تكلم فيها مع النساء ليخبرهم انهم اكثر اهل النار مشمئزة و الرسول لا يتمثل بهذه الصفات. و لو كان هذا الكلام صحيح لصرح به الرسول لعامة الناس موعضا به و مكررا اياه خشية من دخول اهله النار لا ان يتكلم مع مجموعة من النساء فقط و صادفهم في الطريق كأنه يخبرهم قصة، ويسمعه رجل صدفة ركز جيدا الرجل سمع صدفة لم يكن معم في المجمع حتى و ينقل لنا هذا الكلام بعد و فاة الرسول و نحن يجب علينا الايمان به و نسب نساءنا بأنهم اهل النار فقط لأن رجل انسبها الى الرسول. ما هذا العبث في الدين لا بل و ملزم علينا الايمان به او نعتبر كافرين ان قلنا هو كلام غير صحيح.
الآيات صريحة من فعل فعل يجزى عليه من ذكر و انثى و الله لم يقول عن النساء ما قيل عنهم بل العكس قال ان الجنة تحت اقدام الامهات اذن اذا اردنا التمعن في كلام الله نجد ان النساء اكثر اهل الجنة لأن تحت اقدامها توجد . و هذامذكور في كتابه الكريم لكن كما العادة يأتي ضلم المشركين ولا يرضون بكلام الله ليقولو ان الرسول قال النساء اهل النار ضربا بالحائط ما يبرهن ان الجنة تحت اقدامها لأن اغلبية النساء هم أمهات فكيف ان الجنة تحت اقدامهم و في نفس الوقت هم اكثر اهل النار. اذن هذه المقولة هي خاطئة لأنها تعارض كلام الله. و جيئت لتضليل المسلمين و عدم الرضا بكلام الله و ضلما للمرأة .
فراجع نفسك يا اخي و راجع دينك و من تقول عنها انها اكثر اهل النار تكون اختك بنتك زوجتك امك التي تتمنى الجنة برضاها و في الأخير تقول عنها هي اكثر اهل النار فقط لأن شخص ما اراد قول ذلك و انسبه لرسول بعد و فاته تمعنها جيدا بعد وفاااااااته.
و شكرا .
أختي الكريمة، أتفق معك أن القرآن هو كلام الله المحفوظ، وأنه لا يجوز أن ننسب إلى النبي ﷺ كلامًا لم يثبت عنه، ولا أن نجعل كتب الحديث في مرتبة القرآن أو نقدس مؤلفيها. لكن المشكلة أن هذه المقدمة الصحيحة لا تؤدي إلى النتيجة التي وصلت إليها، وهي أن ما لم يرد في القرآن يجب رفضه.
القرآن نفسه أمرنا بطاعة الرسول ﷺ، فقال: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}، وقال: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ}، وقال: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}، وقال عن وظيفة النبي ﷺ: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}.
فلو كان المقصود أن نتبع فقط ما ورد نصًا في القرآن، فلماذا أمرنا الله بطاعة الرسول وبيانه؟ القرآن أمر بالصلاة، لكن أين في القرآن عدد ركعات الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء؟ وأين صفة الركوع والسجود والتشهد والتسليم؟ والقرآن أمر بالحج، لكن أين فيه جميع تفاصيل مناسك الحج؟ هذه الأمور عرفها المسلمون من تعليم النبي ﷺ وفعله وبيانه، ثم نُقلت عنه.
أما قولك إن كتب الحديث كُتبت بعد وفاة النبي ﷺ، فهذا لا يعني أن الأحاديث نفسها اخترعت بعد وفاته. هناك فرق بين زمن وقوع الحديث وزمن جمعه في كتاب. الصحابة تلقوا كلام النبي ﷺ وحفظوه ورووه، ووجدت الكتابة والرواية في وقت مبكر، ثم جاء العلماء بعد ذلك فجمعوا الروايات وفحصوا أسانيدها.
وعلم الحديث أصلًا لم يفترض عصمة الرواة، بل بُني على أن الراوي إنسان يمكن أن يخطئ أو ينسى أو يكذب، ولذلك درس العلماء حال كل راوٍ، وصدقَه وضبطَه، وإمكان لقائه بمن روى عنه، واتصال السند، وقارنوا الطرق والروايات، وردوا أحاديث كثيرة بسبب ضعفها أو انقطاعها أو وجود علل فيها.
فعبارة “كيف نصدق فلانًا عن فلان وهم غير معصومين؟” لا تهدم علم الحديث؛ لأن المحدثين لم يقولوا أصلًا إن الرواة معصومون.
وفي الوقت نفسه، لا نقول إن كل ما ورد في كتب الحديث صحيح، ولا نقول إن كل حديث في أي كتاب يساوي القرآن. القرآن قطعي الثبوت، أما السنة ففيها الصحيح والحسن والضعيف والموضوع، والأحاديث ليست كلها في درجة واحدة. ولهذا وُجد علم الحديث أصلًا لتمييز المقبول من المردود.
أما قولك: “لو كانت الأحاديث صحيحة لما اختلف المسلمون”، فهذا لا يلزم. اختلاف الناس لا يعني بطلان المصدر. المسلمون اختلفوا في تفسير بعض آيات القرآن، فهل يعني ذلك أن القرآن غير صحيح؟ والشيعة أنفسهم لديهم كتب رواية وحديث، فوجود اختلاف بين المسلمين لا يثبت بطلان السنة، وإنما يثبت أن البشر قد يختلفون في الفهم والاستدلال والسياسة والمصالح.
وبالنسبة لحديث “أكثر أهل النار من النساء”، فاعتراضك مبني على وصف غير دقيق للرواية. الرواية ليست أن رجلًا كان يمشي في الشارع فسمع النبي ﷺ يتحدث مع مجموعة من النساء بالصدفة، ثم نقل القصة بعد وفاته. الرواية تتحدث عن موعظة يوم العيد، وفيها أن النبي ﷺ توجه إلى النساء ووعظهن وأمرهن بالصدقة، والرواية نقلها صحابة حضروا الواقعة.
ثم الحديث نفسه لا يقول إن النساء يدخلن النار لأنهن نساء، وإنما ذكر سببًا وسلوكًا معينًا، ومنه “تكفرن العشير”، أي جحود إحسان الزوج والعشير. وهذا لا يتعارض مع القرآن الذي يقول: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}.
فالحديث لا يعني أن كل النساء من أهل النار، كما أن قوله “أكثر أهل النار من النساء” لا يعني أن كل امرأة ستدخل النار. هو إخبار عن كثرة فئة معينة باعتبار أعمال وصفات معينة، وليس حكمًا على جنس النساء كله.
أما قولك إن “الجنة تحت أقدام الأمهات” موجودة في القرآن، فهذا غير صحيح. هذه العبارة ليست آية قرآنية. وهناك أحاديث صحيحة في فضل بر الأم، ومنها ما جاء في معنى أن بر الأم وملازمتها طريق إلى الجنة.
لكن فضل الأم لا يعني أن كل أم تدخل الجنة لمجرد كونها أمًا، وإنما يعني أن بر الأم من أعظم أسباب دخول الابن الجنة. أما الأم نفسها فتحاسب على إيمانها وعملها مثلها مثل أي إنسان آخر، قال الله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}.
وبالتالي لا يوجد التعارض الذي بنيت عليه حجتك: أن المرأة لا يمكن أن تكون أكثر أهل النار لأن “الجنة تحت أقدام الأمهات”. الجملتان أصلًا تتحدثان عن أمرين مختلفين؛ الأولى تتعلق بفضل بر الأم بالنسبة للابن، والثانية تتحدث عن وصف فئة باعتبار أعمالها.
وأيضًا قولك إن المسلم ملزم بأن يؤمن بكل حديث وإلا أصبح كافرًا غير دقيق. ليس كل من رد حديثًا معينًا يصبح كافرًا، فهناك فرق بين شخص يناقش ثبوت حديث معين، وبين شخص ينكر أصل حجية الرسول ﷺ وسنته التي أمر القرآن نفسه بطاعتها.
وفي النهاية أنا أتفق معك في أن القرآن هو الأصل والأعلى، وأنه لا يجوز تقديس البخاري أو مسلم أو أي عالم، ولا يجوز جعل كلام البشر في مرتبة كلام الله، ولا يجوز قبول حديث موضوع لمجرد نسبته إلى النبي ﷺ.
لكن في المقابل لا يصح أن نقول: “القرآن محفوظ، إذن لا نحتاج إلى سنة الرسول”، لأن القرآن نفسه أمرنا بطاعة الرسول ﷺ، وأثبت له وظيفة البيان والتعليم.
فالمسألة ليست: القرآن أم الحديث.
المسألة هي: القرآن هو كلام الله والوحي المتعبد بتلاوته، والسنة هي ما ثبت عن الرسول ﷺ من قول أو فعل أو تقرير، ويجب التحقق من نسبته إليه. وما ثبت عنه لا يصبح قرآنًا ولا يساوي القرآن في مرتبته، لكنه لا يُرفض لمجرد أنه لم يُذكر نصه داخل القرآن.
وإذا وُجد حديث صحيح ظاهريًا يتعارض مع آية قطعية تعارضًا حقيقيًا لا يمكن الجمع بينهما، فهنا نبحث في ثبوت الحديث وفهمه ودلالته، ولا نضرب القرآن بالحديث ولا نقبل الكذب على رسول الله ﷺ. أما مجرد قول “هذا الحديث ليس موجودًا في القرآن” فليس دليلًا على بطلانه.
قال تعالى عن جهنم:
“وقودها الناس والحجارة”
ثم أرني أين ترى أن النساء يرتكبن جرائم أكثر ؟
أحيلك إلى مقال كتبه أحدهم يلخص الكثير مما في ذهني، وهذا ليس قولي بل اقتبست منه وأتمنى أن أجد جوابا على ما قاله واقتطعت جزءا منه:
…..
ولو أجرينا مقارنة بسيطة بين حجم ذنوب وجرائم النساء والرجال سنجد مايلي:
– الرجال قاموا بجميع الحروب والغزوات وجرائم الإبادة الجماعية ضد البشرية.
– الرجال هم من نفذ جميع الأنقلابات الدموية في التاريخ.
– الرجال هم من أبتكر السجون والمعتقلات والتعذيب في التاريخ.
– الرجال هم الجلادون الذين مارسوا الأعدامات في التاريخ.
– الرجال هم من أسس أجهزة الأمن والمخابرات التي بطشت بشعوبها.
– الرجال هم من أسس عصابات الأجرام والسرقات والجريمة المنظمة والمافيات.
– الرجال هم من يقود تجارة المخدرات.
– الرجال كانوا طوال التاريخ هم الدكتاتوريون الطغاة.
وغيرها من الجرائم التي كان ومايزال أبطالها من الرجال، بينما نجد ان النساء أخطاؤهن وذنوبهم أشياء لاتذكر ولاتصل الى مستوى سفك الدماء وتخريب الأوطان والحضارات مثلما فعل الرجال، وغالبا ما تكون اخطاء النساء بدافع تحريض الرجال ومشاركته لهن.
والسؤال: هل تقبل عدالة الله ورحمته ان تكون أكثر أهل النار من النساء؟..
بل أدعو كل أنسان ان ينظر الى أمه ويسأل نفسه هذا السؤال: هل تستحق أمي ان تكون في نار جهنم رغم كل ما قامت به من جهود جبارة مع أطفالها؟..
اهلا سيد جمال أريد التأكد من صحة هذا الحديث ((قال ﷺ
“ لعن الله من خبب إمرأة على زوجها .. و لعن الله من خبب رجل على إمرأته “))
وبالنسبة لهذا الحديث الذى يقول
((ليس منَّا من خبب امرأة على زوجها أو عبدًا على سيده)) هل معني هذا ان الزوجة مثل العبد لزوجها لانها ذكرت مع العبد ارجو الرد والتوضيح سيد جمال وجزاك الله كل الخير
أهلا بكم
الحديث الثاني أخرجه أبو داود (2175) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9214)، وأحمد (9157) مطولاً بنحوه. وهو لا بأس به من جهة السند
أما ذكر اللعن في الحديث الأولى فلا بد أن يكون من تصرف الرواة، لأن رسولنا الكريم لم يكن لعانا ولا فاحش القول، ولأن اللعن في القرآن لا يرد إلا شياطين الجن والإنس.
وفي الحديثِ: التَّحذِيرُ مِن إيقَاعِ العَدَاوةِ بين النَّاسِ، وقد ذكر مثالين على ذلك، ولا يلزم ذكر المثالين معا أن يكون الممثل لهما نفس الشيء.
جزاكم الله خيرا وفتح قلوب المسلمين وعقولهم للحق
جزاك الله خيرا .
اريد ان اسال من صحح هذا الحديث ولو كان البخاري ..هل في بمناسبة العيد السعيد يبشر النبي صلى الله عليه وآله النساء بالنار ???
وهل هذا الاتهام للنساء بنقصان الدين والعقل يتفق مع يوم الفطر او الاضحى ..مع ان شهادة المرأة نصف شهادة الراجل فقط عند اتفاق البيع والشراء كما في القران..اما راقي المواقف فشهادتها تعدل الراجل .
واما عن نقصان الدين,,
شئ كتبه الله تعالى على للنساء بالحيض فما ذنبهن في هذا النقصان ?????
كلام لا اصدق انه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
شكرا لكم.
اذهب إلى صفحة الشيخ إبراهيم متولي صالح بالفيسبوك وهو تلميذ الألباني الذذي قام بتخرريج حديث “ناقصات عقل ودين” حيث أثبت أنه ضعيف ومكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم.
وهو من تكلم في اليوتيوب في لقاء عن كثرة الأحاديث في باب المرأة والسياسة الضعيفة أو المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ربما لإخضاع الناس. والأغرب أنه كلما ابتعدنا عن زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثرت الأحاديث.
…الغريب أن هناك أحاديث من أسلووبها تعرف أنها ليست أسلوب النبي صلى الله عليه وسلم الذي أوتي جوامع الكلم وجاء ليتمم مكارم الأخلاق.
والأغرب ايضا اختفاء الفقيهات والعالمات حيث لا نعرف إلا القليل عمن افتين سابقا أو علمن، وهذا لا أراه إلا بسبب العقلية الذكورية…
وحسبنا الله ونعم الوكيل في كل من أكل حقوق البشر أو كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
والله أجل وأعلم