الجواب: الأحكام الشرعية لا يُكلف بها غير العاقل، فإن كان البالغ معاقا عقليا فإن التكليف بالأحكام مرفوع عنه بالجملة، فهو غير مكلف بالصلاة ولا بغيرها من العبادات. ومعروف أن وجوب الغسل بحق الجنب متعلق بوجوب الصلاة عليه، فإن انتفى وجوب الصلاة انتفى معه وجوب الغسل، وكذا الوضوء والتيمم. فيكفي هذا الغلام أن يغتسل للنظافة فقط، وهذا يقدِّره أبواه.
والقرآن الكريم يربط وجوب الطهارة بالصلاة كما ورد في قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (المائدة، 6)


أضف تعليقا