حبل الله
الكفالة والتبني

الكفالة والتبني

الباحثة: شيماء أبو زيد

مقدمة:

أثيرت في الآونة الأخيرة مفاضلة بين الكفالة والتبني في مسألة رعاية اليتامى وأدلى البعض بدلوه قائلا بأن التبني أفضل من الكفالة، لأنه يمنح الطفل اليتيم اسم متبنيه ويضمن له حقوقا مالية ويشعره بروح الألفة وأنه فرد من الأسرة فينشأ نشأة سليمة في عائلة متبنيه، ويقولون بأن الكفالة تنتهي بمرحلة البلوغ لتعود بالضرر على الطفل اليتيم وتشعره بالغربة في وسط العائلة ولا تضمن له حقوقًا مالية.

وللوقوف على هذه المسألة يجب إدراك الحكمة التي حرم الله تعالى من أجلها التبني وشرع بدلا منها الكفالة.

في البداية علينا أن نعلم أن الله سبحانه وتعالى هو أرحم بعباده منهم ومن آبائهم وأمهاتهم: ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ (المؤمنون 118) وقد شرع لنا من الدين ما يصلحنا ويبعدنا عما يفسدنا ويضلنا: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (الملك 14) فعلى المسلم الحق أن يثق في رحمته وعدله سبحانه وأن يتيقن وجود الحكمة من وراء أوامره ونواهيه: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ (التين 8).

الفرق بين الكفالة والتبني

في الظاهر ينحصر الفرق بينهما في نسب الطفل إلى من يكفله، فبينما يبقى نسب الطفل لوالده في الكفالة إلا أنه ينتقل من الوالد إلى المتبنِّي في التبني.

أما في الباطن فالفرق بينهما كبير وخطير وينطبق عليه قوله تعالى: ﴿وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ (البقرة 219) فالتبني ضرره أكبر من نفعه وذلك لأسباب منها:

  • التنبي يتسبب في اختلاط الأنساب. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْۖ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ (الأحزاب 4)

وإذا اختلطت الأنساب ترتب عليه ضياع الحقوق والظلم في تقسيم المواريث ذلك أن الابن المتبنى سوف يحصل على مال ليس له، ويترتب عليه نقص حق الأبناء والآباء أو أنه يحجب أصحاب الحقوق كإخوة المتوفى من الحصول على حقوقهم التي فرضها الله تعالى لهم لأن الابن يحجب الإخوة.

وفي الوقت نفسه قد يفتح التنبي بابًا لأكل أموال اليتامى ظلمًا، فقد يموت الوالدان ويتركا لطفلهما ميراثًا ثم يتبناه آخر، وفي هذه الحالة قد ينفق من مال اليتيم على اعتبار أنه أبوه، وإن مات هذا الطفل المتبنَّى فإن متبنيه وعائلته سوف يرثون كل ماله دون حق، وإن كان لليتيم أقارب حقيقيون فسوف يحرمون من حقهم في تركته.

  • ومن الآثار المرتبة على التبني انتهاك الحرمات التي أمرنا الله تعالى بحفظها، فعندما ذكر الله تعالى لنا من يحق للنساء إبداء الزينة أمامهم لم يكن من ضمنهم الولد المتبنى (النور 31).

فنظر الرجل إلى محارمه من النساء تختلف عن نظر الأجانب لهن، فنظره إليهن لا يتعدى إلى الشهوة لهذا جاز له النظر لبعض زينتهن وأن يخلو بهن، أما الولد المتبنى فيخلو من علاقة النسب المانعة من النظر بشهوة، ومن هنا لم يكن له الحق أن يطلع على هؤلاء، وإن كانت بنتًا فلا يحق لأحد النظر إلى زينتها حتى لو كان كافلها، لأنه لا مانع جينيا من النظر إليها بشهوة.

  • التبني يتسبب في تحريم النكاح ممن أحل الله تعالى، فبعد أن بين الله تعالى المحرم نكاحهن في الآية 23 من سورة النساء قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ (النساء 24) ولكن المتبنى سواء أكان ذكرًا أم أنثى فإنه سوف يُحرم من نكاح ما أحل الله تعالى له من تلك العائلة التي تبنته.
  • التبني يساعد على نشر الكذب والخداع وتزيف الحقائق التي تسبب الأضرار النفسية للمتبنَّى نفسِه عندما يكبر ويكتشف الحقيقة، ولذلك قال تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِۚ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَٰكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (الأحزاب 5)

وقد أمرنا ربنا بالصدق: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (التوبة 119).

فكما نرى فإن الحكمة من تحريم التبني أنه يحرِّم ما أحل الله ويحل ما حرم، ويزيف الحقائق وينشر الظلم ويضيع الحقوق.

الكفالة بوابة دمج الأيتام في المجتمع

أما الكفالة فهي مبدأ قرآني أصيل قَالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ: ﴿فَقَالَتْ[1] هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾ (القصص 12) وقال سبحانه: ﴿وَكَفَّلَهَا[2] زَكَرِيَّا﴾ (آل عمران 37).

الكفالة تشريع إلهي عظيم يهدف إلى تعويض النقص الذي لحق باليتيم بسبب فقد أبويه أو أحدهما دون أن يفقد نسبه لأبيه، فهو تشريع يحفظ حقوق نسب اليتيم ويصون الأعراض ويساعد على نشر مبدأ التكافل والتعاون والترابط بين أفراد المجتمع الواحد، ذلك أن مسؤولية الفرد لا تقف عند حدود بيته بل تتعداه إلى مجتمعه عند القدرة على ذلك.

وما يقع على المتجمع المؤمن بربه هو تفعيل وتعزيز كفالة الأيتام كإخوة في الدين والعمل على دمجهم في المجتمع قَالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌۖ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (البقرة 220)

فلم يقل الله سبحانه (اجتنبوهم أو اعزلوهم) في أماكن مخصصة لليتامى كما هو الحاصل في بلدان المسلمين نقلا عن ثقافات غريبة عن الإسلام وأهله، بل قال سبحانه  ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ ولم يقل (تبنوهم) لما ذكرنا من المحاذير أعلاه.

هل للطفل المكفول نصيب في الميراث؟

على الرغم من أن الطفل اليتيم المكفول ليس له نصيب مفروض في الميراث إلا أن الله تعالى قد جعل له نصيبًا غير مفروض أوجبه على الورثة كل بحسب مقدرته. قال اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ (النساء 8)

ولو راعت كل أسرة الأيتام من أقاربهم كما أمرنا الله تعالى لما بقى يتيم يحتاج إلى رعاية من خارج العائلة ولما انتشرت الملاجئ ودور الإيواء: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (الأحزاب 6) قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ (البلد 15) لكن تقصير أقراب اليتيم عن كفالته لا يعفي المجتمع من المسؤولية تجاههم، ذلك أن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ ‌إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات 10) وهذا الأخوة لها استحقاقاتها ولوازمها وأولى ذلك كفالة اليتامى.

إن لم يعلم نسب الطفل

وإن لم يعرف نسب الطفل فلا يُنسب إلى كافله بأي حال، بل هو أخ له في الدين ومولى يقول تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾.

ويمكن أن يُعطى الطفل اسما مركبا متشابها مع اسم كافله.

ومسألة أن الطفل لن ينشأ تنشئة سليمة إلا إذا نُسب إلى من كفله وحصل على اسم تلك العائلة فإن هذا غير صحيح، ذلك أن التنشئة الصحيحة تعتمد على نوعية المعاملة التي يتلقاها الطفل اليتيم من طرف كافله وليس على الانتساب إليه، بدليل أن هناك أطفالا ينشؤون تنشئة غير سليمة في ظل والديهم بسبب سوء المعاملة التي يتلقونها ولا يشفع للطفل عندئذ أنه يعيش في كنف والديه، ذلك أن الإنسان أسير الإحسان قبل كل شيء، لهذا كان الإحسان ركن أصيل من أركان ديننا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (يونس 26).

وإن افترضنا لحوق الضرر باليتيم فاقد النسب بسبب عدم نسبته إلى كفيله فسوف يكون أقل ضررَا من أن ينسب إلى كافله، لأن نسبه إليه فيه تحريم للحلال وتحليل للحرام وتزييف للحقائق، والطفل المتبنى إن علم منذ صغره أن من يكفلونه هم إخوانه في الدين فلن يؤثر عليه عندما يكبر على عكس إن خُدع طيلة حياته مما يسبب له صدمة في شبابه.

هل ينبغي أن يفارق المكفول كافله عند وصوله سن البلوغ؟

ولا يجب على الكفيل إخراج المكفول من بيته بسبب بلوغه، ومن يفعل يكون قد ألحق الإحسان بالإساءة، فالكفالة لا تعني تربية الطفل حتى البلوغ وإنما تعني رعايته حتى يبلغ أشده ويستطيع العمل والإنفاق والاستقلال والزواج كما يفعل الآباء مع أبنائهم، فهذه هي علة تشريع الكفالة، ولا ينبغي تركهم يعانون مشكلات نفسية وأزمات مالية.

وقد نهانا الله سبحانه في كثير من آياته عن الإساءة إلى اليتيم بأي شكل من الأشكال ومن فعل ذلك فإنه يعرض نفسه لعقابه تعالى قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿كَلَّاۖ بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ (الفجر 17) وقد وصف الله تعالى من يفعل ذلك بأنه يكذِّب بدين الله ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ* فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ الماعون (1- 2)

وإن لم يكن بين المكفول ومربيته حرمة بسبب الرضاع أو النسب فينبغي أن يراعي آداب الاستئذان عند الدخول إلى البيت وأن لا يكون في خلوة معها أو مع غيرها من النساء غير المحرمات عليه.

إرضاع الطفل اليتيم

إن مسألة إرضاع اليتيم لضمه لأفراد العائلة يشوبه اللغط وسوء الفهم ويعتريه الزيادة على كتاب الله تعالى ما ليس منه. لأن الله تعالى لم يذكر من المحرمات بسبب الرضاع سوى الأم والأخت، لكن المذاهب وسعت دائرة التحريم بالرضاع كما هو بالنسب، فجعلت هناك خالة من الرضاع وعمة وأب وخال وغير ذلك، بل وضعوا قاعدة فقهية تنص على أنه “يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب” بالرغم من أن كتاب الله تعالى ناطق بأنه لا يحرم على الرضيع سوى الأم المرضعة وبناتها.

فإن أرضعت زوجة الكفيل الطفل وهو دون السنتين فهي أمه بالرضاع، فيحرم عليها وعلى بناتها لأنهن أخواته من الرضاعة. وقد بين الله تعالى في كتابه المحرمات من الرضاع بقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ … وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ…﴾ (النساء 23)

فكما نرى فإن المحرمات بسبب الرضاع هما الأم التي أرضعت والأخوات اللاتي اجتمعن في الرضاعة من هذه الأم.

ولم تحرم الآية من الرضاع غير الأم والأخت، أما ما عليه غالبية المذاهب من التحريم بالرضاعة ما يحرم بالنسب فهو مما زيد على كتاب الله تعالى وليس منه، فحرموا بذلك ما أحله الله تعالى على الرغم من تحذيره لنا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُواۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ المائدة (87).

ومن هذا المنطلق فإن هذا الطفل المكفول الذي ترضعه المرأة المتكفلة نفسها فإنه يكون ابنها من الرضاعة، أما أولادها الذين أنجبتهم أو أرضعتهم فهم إخوته من الرضاعة، فتحرم عليه مرضعته ومن أنجبتهم ومن رضعوا منها فقط، لكنه لا يُنسب إليها ولا يرثها.

أما من تأتي بطفل ثم تجعل أختها ترضعه لتصبح المتكفلة خالته من الرضاعة فهذا لا يقره دين الله تعالى.

فعلى سبيل المثال إن أرضعت امرأة ولدًا فإن هذا الولد يحل له أن يتزوج من أخت هذه المرأة التي أرضعته، وإن أرضعت بنتًا فإنها لا تحرم على أخ أو زوج تلك الأم المرضعة.

فليس في كتاب الله تعالى تحريم الخالة أو العمة أو غير ذلك من الرضاعة، وهذا مما افتري على الله تعالى وعلى رسوله الكريم.

وختامًا: فإن كفالة اليتيم ورعايته من القضايا الهامة التي أكد عليها القرآن الكريم في كثير من آياته، وقد ضرب الله تعالى لنا المثل بأنه حفظ مال اليتامى بنفسه وأرسل عبده الصالح وكليمه موسى عليهما الصلاة والسلام لبناء جدار على كنز اليتيمين ليحفظه إلى حين بلوغهما أشدهما قَالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ:

﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ (الكهف 82)

وقد ضرب لنا القرآن هذا المثل ليحثنا على حفظ مال اليتيم ورعايته والإحسان إليه، فمن يفعل ذلك ابتغاء مرضاته سيجازيه بالإحسان. قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ (الرحمن 60).

وقد حذر الله تعالى في آيات عديدة من أكل أموال اليتامى أو الإساءة إليهم، بل جعل لهم حقوقًا على المجمتع المسلم[3] .

ولو يتبع الناس أوامر ربهم التي تضمنها كتابه فلن يشقى أحد حتى لو كان يتيمًا قَالَ تعالى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾ (طه 123).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]  الآية تتحدث عن أخت موسى عليه السلام لما دلت آل فرعون على أهل بيت يكفلون موسى الرضيع بعدما وجدوه في النهر، وكانت تقصد أمها، وكان الله تعالى قد حرم على موسى أن يقبل الرضاعة من أي امرأة أخرى، وهكذا عاد لحضن أمه دون أن يعلم فرعون وملاؤه.

[2]  المقصود هي مريم عليها السلام، وقد كفلها نبي الله زكريا عليه السلام.

[3]  انظر (البقرة 88، 177، 215، 220، والنساء 2، 3،6، 8، 10، 36، والأنفال 41، والحشر 7، الأنعام 152، والإسراء 34، الفجر 17، والضحى 9، والماعون 2)

 

تصنيفات

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.