حبل الله
ترك زوجته وزوجة أخيه وأبناء أبناء عمه وأولاد أخته

ترك زوجته وزوجة أخيه وأبناء أبناء عمه وأولاد أخته

السؤال: مات رجل وترك زوجته وزوجة أخيه وأبناء أبناء العم وأولاد أخته فكيف توزع التركة؟

الجواب: إن هذه الحالة هي حالة كلالة، وهي عندما يموت الإنسان وليس له والد ولا ولد.

بعد سداد ديون المتوفى تقسم التركة بإعطاء أصحاب الفروض نصيبهم أولا؛ فتأخذ زوجة المتوفى ربع التركة لقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ﴾ (النساء 12)

ولا شيء لزوجة أخيه، لأنه لا سبب للتوارث بينها وبين المتوفى.

ثم يحصل أولاد أخته على نصف التركة فرضًا، وهو نصيب أمهم لو كانت حية، أي أنهم يقومون مقامها لأنهم يدلون للمتوفى بها. قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِۚ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ (النساء 176)  ولأنه لا وارث للميت غيرهم فإنهم يرثون الباقي ردا وهو الربع، ويقسم المجموع بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.

أما بالنسبة لأبناء أبناء العم فلا يرثون لوجود من هو أقرب منهم للميت وهم أولاد الأخت. ولكن الله تعالى قد أمر الوارثين من أقارب الميت أن ينظروا لهؤلاء بعين الاعتبار وأن يعطوهم من مال التركة إن كانوا حاضري القسمة:

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ (النساء 8)

والورثة هم من يحددون العطية لهؤلاء، لأن الآية لم تذكر نصيبا محددا لهم، فدل على أن تقدير العطاء يعود للورثة.

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.