حبل الله
الاختلافات في السنن

الاختلافات في السنن

لقد أنزل الله الكتاب والحكمة على جميع النبيين، ولأن الكتب يصدق بعضها بعضا (آل عمران 3/81-83) كانت طريق الأنبياء واحدة، لكن هذا لم يمنع أن يكون هناك بعض الاختلاف في بعض الأحكام، نتعلم هذا من خلال الآية التالية:

{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ، فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ، لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا، وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً، وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ[1] إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (المائدة 5/48)

المنهاج هو الطريق القويم[2] الذي بينه الله تعالى وعرفه، أي سنة الله. والشريعة هي الأحكام الخاصة المفروضة على البشر وحوتها الكتب السماوية (الشورى 42/13)، وبالرغم من كون الدين واحدا إلا أنه لكل شريعة مزايا خاصة اقتضت اختلاف بعض الأحكام بين الشرائع، التي كان بعضها من أجل اختبار الناس، كما أن هذا الاختلاف يجعلنا نفهم بشكل صحيح موضوع نسخ الكتب (البقرة 2/106) وتصديق بعضها بعضا (المائدة 5/15).

بدأت البشرية بآدم وحواء ، وكان أول نبي هو آدم عليه السلام الذي كان له شرف أن نزل عليه الكتاب الأول. ومن الضروري أن تكون بعض الأحكام المطبقة منذ آدم عليه السلام قد ألغيت بشكل دائم مع حفيده نوح. فقد ورد في الآية التالية أننا مسؤولون بحسب شريعة نوح:

{شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} (الشورى 42/13)

*المصدر: مقالة أ.د عبد العزيز بايندر (مصطلح السنة بحسب القرآن والتراث) ولقراءة المقالة كاملة يرجى الضغط على الرابط التالي https://www.hablullah.com/?p=5877

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]  انظر سورة البقرة 2/148

[2]  انظر لسان العرب مادة نهج

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.