حبل الله
التأويل في الاصطلاح الشرعي : قرآنا وسنة

التأويل في الاصطلاح الشرعي : قرآنا وسنة

بسم الله الرحمن الرحيم

التأويل في الاصطلاح الشرعي : قرآنا وسنة

لطيفة يوسفي

[email protected]

باحثة في سلك الدكتوراه

 *ملاحظة: المقالة تعبر عن رأي الكاتبة ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

تقديم

إن القرآن الكريم كتاب حي فهو منجم من المعجزات الخالدة المتجددة، لا تنقضي عجائبه، ولا يملُّه الأتقياء ولا يشبع منه العلماء، وأول مظاهر إعجازه لغته، التي عرفت بكثرة المفردات، وتنوع الدلالات وسعة التعبير، مع فصاحة اللسان، ووضوح البيان، الأمر الذي حمل الإمام الشافعي رحمه الله على أن يقول في “الرسالة” :”لسان العرب أوسع الألسنة مذهباً، وأكثرها ألفاظاً، ولا نعلم يحيط بجميع علمه إنسان غير نبي، ولكنه لا يذهب منه شيء على عامتها.”[1] ويقول الزركشي رحمه الله ” وليس لغير العالم بحقائق اللغة، ومفهوماتها تفسير شيء من الكتاب العزيز، ولا يكفي في حقه تعلم اليسير منها فقد يكون اللفظ مشتركا وهو يعلم أحد المعنيين.”[2]

ومن هنا نفهم تحرج بعض الصحابة – رضوان الله عليهم – من تفسير ما لا علم لهم به. فقد روى عن طريق شعبة عن سليمان عن عبد الله بن مرة عن أبى معمر قال: قال أبو بكر الصديق : أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني إذا قلت في كتاب الله برأيي أو بما لا أعلم.”[3]

وكما نعلم فاللغة لفظ ودلالة، أو مبنى ومعنى ولكل لفظ في القرآن المجيد معنى وسياقا يستعصي استبداله بغيره على من أراد ذلك، فتحقيق المفردات القرآنية وفهم معانيها، والتنقيب على العلوم المحيطة بها من أهم المفاتيح لاستخراج كنوز القرآن الكريم قال الراغب الأصفهاني رحمه الله (ت502 هـ )، في مقدمة كتابه : ” إن أول ما يُحتاج أن يُشتَغَل به من علوم القرآن، العلومُ اللفظية، ومن العلوم اللفظية تحقيقُ الألفاظ المفردة فتحصيلُ معاني مفردات ألفاظ القرآن في كونه من أوائل المُعاون لمن يريد أن يدرك معانيه… وليس ذلك نافعاً في علم القرآن فقط، بل هو نافع في كل علمٍ من علوم الشرع، فألفاظ القرآن: هي لبّ كلام العرب وزبدتُه وواسطته وكرائمُه، وعليها اعتماد الفقهاء والحكماء في أحكامهم وحِكَمِهم، وإليها مَفزعُ الشعراء والبلغاء في نَظمهم ونثرهم…”[4]

ومن هذه الألفاظ سنقف وقفة تأملية مع لفظ التأويل لغة وشرعا ـ قرآنا وسنة ـ.

   التأويل في اللغة

كلمة “التأويل” في اللغة لها معاني متعددة تطلق عليها، ولرصد هذه المعاني وبيان وجوهها اللغوية نورد ما ورد من تعريف لهذه الكلمة في بعض معاجم اللغة :

“(أول) الهمزة والواو واللام أصلان : ابتداء الأمر وانتهاؤه. أما الأول فالأول، وهو مبتدأ الشيء، والأصل الثاني قال الخليل : الأيل الذكر من الوعول، والجمع أيائل. وإنما سمي أيلا لأنه يؤول إلى الجبل يتحصن. وتأويل الكلام، وهو عاقبته وما يؤول إليه، وآل البعير: ألواحه وما أشرف من أقطار جسمه.”[5]

” أول: (التأويل) تفسير ما يؤول إليه الشيء وقد (أوله) تأويلا.”[6]

“الأول: الرجوع، آل الشيء يؤول أولا ومآلا رجع، وآول الشيء: رجعه، وألت عن الشيء: ارتددت، وأول الله عليك أمرك، أي جمعه، واذا دعوا عليه قالوا : لا أول الله عليك شملك.”[7]

” والآل أهل الشخص وهم ذوو قرابته وقد أطلق على أهل بيته وعلى الأتباع وأصله. قال بعضهم أصل الآل أهل لكن دخله الإبدال واستدل عليه بعود الهاء في التصغير فيقال أهيل والآل الذي يشبه السراب يذكر ويؤنث.”[8] و(أول) الرؤيا عبرها.”[9]

يتبين أن كلمة ” التأويل ” قد أخذت عند أهل اللغة “حيزا واسعا في الدلالة على المعاني المختلفة، واستعملت مادتها على نطاق واسع قل نظيره، مما يدل على سعة لغة العرب وغناها.”[10]

     التأويل في الشرع

أولا : في القرآن الكريم

إن المتتبع لما ورد من لفظ التأويل في القرآن الكريم، يجده قد ورد مستعملا في أوجه دلالية كثيرة.

وقبل إيراد هذه الأوجه الدلالية التي زخر بها في القرآن الكريم نورد أولا نماذج من السور التي ورد فيها ذكر التأويل بلفظه ومادته اللغوية.

أ ) سورة آل عمران

ومنها قوله تعالى ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.[11]

ولقد تعددت الآراء والخلافات حول كلمة ” تأويل ” في هذه الآية واستغرقت الكثير من صفحات كتب التفسير :

يقول الطبري “القول في تأويل قوله ﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ اختلف أهل التأويل في معنىالتأويل، الذي عَنى الله جل ثناؤه بقوله ﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ﴾.

فقال بعضهم: معنى ذلك:الأجل الذي أرادت اليهود أن تعرفه من انقضاء مدة أمر محمد صلى الله عليه وسلم وأمر أمته، من قبل الحروف المقطعة من حساب الجمل،”ألم”، و”ألمص”، و”ألر”، و”ألمر”، وما أشبه ذلك من الآجال.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: “عواقب القرآن”.

وقال آخرون: معنى ذلكوابتغاء تأويل ما تَشابه من آي القرآن، يتأولونه – إذ كان ذا وجوه وتصاريفَ في التأويلات – على ما في قلوبهم من الزيغ، وما ركبوه من الضلالة”.[12]

ويقول كذلك في تأويل قوله تعالى ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾،” يعني جل ثناؤه بذلك: وما يعلم وقت قيام الساعة، وانقضاء مدة أجل محمد وأمته، إلا الله دونَ من سواه من البشر الذين أملوا إدراك علم ذلك من قبل الحساب والتنجيم والكهانة.”[13]

ويقول القرطبي ” ومعنى ﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ طلب الشبهات واللبس على المؤمنين حتى يفسدوا ذات بينهم، ويردوا الناس إلى زيغهم. وقال أبو إسحاق الزجاج: معنى ﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ أنهم طلبوا تأويل بعثهم وإحيائهم، فأعلم الله عز وجل أن تأويل ذلك ووقته لا يعلمه إلا الله.”[14]

يتبين أن معنى “تأويل” يقصد به عاقبة الأمور التي لا يعلمها إلا الله إلا أن القرطبي يستطرد في بيان معنى كلمة “التأويل” وأنه يكون بمعنى ما يؤول الأمر إليه، إلى أن ساق معنى اصطلاحيا فيقول : ” ويكون بمعنى ما يؤول الأمر إليه. واشتقاقه من آل الأمر إلى كذا يؤول إليه، أي صار. وأولته تأويلا أي صيرته. وقد حده بعض الفقهاء فقالوا: هو إبداء احتمال في اللفظ مقصود بدليل خارج عنه.”[15]

إلا أن صاحب ” تفسير المنار ” أشار إلى أن معنى كلمة تأويل لا يقصد به هذا المعنى الاصطلاحي، ” قائلا إنما غلط المفسرون في تفسير التأويل في الآية، لأنهم جعلوه بالمعنى الاصطلاحي، وإن تفسير كلمات القرآن بالمواضعات الاصطلاحية قد كان منشأ غلط يصعب حصره.[16]

ب ) سورة النساء

قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾[17]“أي: أحسن مآلا وعاقبة.”[18]

ت ) سورة الأعراف

قال تعالى ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾،[19]” قال مجاهد: (هل ينظرونإلا تأويله) جزاءه. وقال السدي: عاقبته.ومعناه: هل ينتظرون إلا ما يؤول إليه أمرهم من العذاب ومصيرهم إلى النار. يوم يأتي تأويله، أي:جزاؤه وما يؤول إليه أمرهم.”[20]

يتبين أن الدلالات في هاتين السورتين متقاربة، وهي تعني ما يؤول إليه الأمر من وقوع ما أخبر به القرآن من أمر الآخرة.

ث ) سورة يونس

قال تعالى﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾[21]“أي : ولمايأتهم بعد بيان ما يؤول إليه ذلك الوعيد الذي توعدهم الله في هذا القرآن.”[22]

ج ) سورة يوسف

قال تعالى﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾[23]” يريد تعبير الرؤيا سمي تأويلا لأنه يؤول أمره إلى ما رأى في منامه، والتأويل ما يؤول إليه عاقبة الأمر.”[24]

وقال تعالى﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾[25] ” أي: مكنا له في الأرض لكي نعلمه تأويل الأحاديث، وهي عبارة عن الرؤيا.[26]

وقال تعالى﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾[27]” يقول: أخبرنا بما يؤول إليه ما أخبرناك أنا رأيناه في منامنا، ويرجع إليه، قال أبو عبيد: يعني مجاهد أن “تأويل الشيء”، هو الشيء. قال: ومنه:”تأويل الرؤيا”، إنما هو الشيء الذي تؤول إليه.”[28]

وقال تعالى﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴾[29]“ويعنى بقوله (بتأويله) : ما يؤول إليه ويصير ما رأيا في منامهما من الطعام الذي رأيا أنه أتاهما فيه.”[30]

وهذا التأويل من يوسف عليه السلام كان بناءا على العلم بالغيب الذي علمه الله، قال الزمخشري مبينا ذلك ”  لما استعبراه ووصفاه بالإحسان، افترص ذلك فوصل به وصف نفسه بما هو فوق علم العلماء، وهو الإخبار بالغيب، وأنه ينبئهما بما يحمل إليهما من الطعام في السجن قبل أن يأتيهما ويصفه لهما، ويقول: اليوم يأتيكما طعام من صفته كيت وكيت، فيجدانه كما أخبرهما.”[31]

وتفسير معنى ( التأويل ) بـ” ألوان الطعام من طرف المفسرين هو نقل للمعنى الظاهر الى معنى آخر يحتمله النص، ويستقيم مدلول الآية عليه، ولو حمل على معناه اللغوي الظاهر، كالمرجع والمصير والعاقبة والمآل، لكان فيه بعد.”[32]

وقد قال الشيخ إسماعيل حقي البرسوي[33] ” والتعبير ﴿لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ﴾ تطعمانه في مقامكما هذا حسب عادتكما المطردة ﴿إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ استثناء مفرغ من أعم الأحوال أي لا يأتيكما طعام في حال من الأحوال إلا حال ما نبأتكما به بأن بينت لكما ماهيته من أي جنس هو، ومقداره، وكيفيته من اللون والطعم، وإطلاق التأويل عليه بطريق الاستعارة فإن ذلك بالنسبة الى مطلق الطعام المبهم بمنزلة التأويل بالنظر إلى ما رؤى في المنام.”[34]

وقد رأى الطاهر بن عاشور أن ” معنى التأويل بألوان الطعاميتوافق مع مدلول التأويل في الاصطلاح، وهو العدول بالنص عن معناه الظاهر إلى معنى آخر يحتمله، ويكون في الدلالة أقوى.”[35]

وقال تعالى﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾[36]” أي: وما نحن بما تؤول إليه الأحلام الكاذبة بعالمين.”[37]

وقال تعالى﴿وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِفَأَرْسِلُونِ﴾[38]” يقول: أنا أخبركم بتأويله.”[39]

وقال تعالى﴿وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾[40] ” أي: ما آلت إليه رؤياي التي كنت رأيتها.”[41]

وقال تعالى﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾[42]“يعني من عبارة الرؤيا.”[43]

يتبين أن كلمة تأويل في هذه المواضع الثمانية من سورة يوسف تدل على الإخبار بالأمر الذي سيقع في المآل من تحقيق الرؤى، منها ما رآه يوسف عليه السلام في منامه، ومنها ما عرض عليه طلبا لمعرفة حقيقتها.

ح ) سورة الإسراء

قال تعالى ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾[44]“يقول: وأحسن مردودا عليكم وأولى إليه فيه فعلكم ذلك، لأن الله تبارك وتعالى يرضى بذلك عليكم، فيحسن لكم عليه الجزاء.قال قتادة : أي خير ثوابا وعاقبة.”[45]

خ ) سورة الكهف

قال تعالى﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾[46]” أي : بما يؤول إليه عاقبة أفعالي التي فعلتها.”[47]

وقال تعالى﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾[48] ” أي : هذا الذي ذكرت لك من الأسباب التي من أجلها فعلت الأفعال التي استنكرتها مني، تأويل: يقول: ما تؤول إليه وترجع الأفعال التي لم تسطع على ترك مسألتك إياي عنها، وإنكارك لها صبرا.”[49]

فكلمة تأويل في هذه السورة يقصد بها الأمر الذي يقع في المآل تصديقا لعمل غامض يقصد به شيء يقع مستقبلا.

يستخلص من تفسير كلمة تأويل في هذه الآيات أن القرآن الكريم قد أعطاها دلالة يغلب عليها معنى العاقبة والمآل والمصير.

ويذهب ابن تيمية إلى أبعد من ذلك إذ يقول : ” وأما الإخبار فتأويله عين الأمر المخبر به إذا وقع ليس تأويله فهم معناه.”[50]

وابن تيمية في قوله هذا يبين أن كلمة تأويل في القرآن هو عين المخبر به، وليس معناها الشرح والتفسير وذلك من خلال قوله تعالى ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾[51] فيقول : “ففرق بين الإحاطة بعلمه وبين إتيان تأويله. فتبين أنه يمكن أن يحيط أهل العلم والإيمان بعلمه ولما يأتهم تأويله وأن الإحاطة بعلم القرآن ليست إتيان تأويله فإن الإحاطة بعلمه معرفة معاني الكلام على التمام وإتيان التأويل نفس وقوع المخبر به وفرق بين معرفة الخبر وبين المخبر به فمعرفة الخبر هي معرفة تفسير القرآن ومعرفة المخبر به هي معرفة تأويله.”[52]

ومن خلال استقراء الآيات يتضح أن ورود لفظ التأويل داخل هذه السور متفاوت، حيث تمثلت أعلى نسبة لوروده في سورة يوسف التي جاء التأويل فيها بكثافة في سرد قصصي طويل تميزت به سورة يوسف المكية على سائر السور، ثم تليها سورة الكهف، ثم سورة آل عمران ثم سورة الأعراف ثم سورة يونس ثم الإسراء فالنساء. ويفهم من هذا أن ” حضور المفهوم في القرآن المكي أكثر منه في القرآن المدني، ولهذا كانت أمور العقيدة المتمثلة في الإيمان باليوم الآخر والكتاب أحد المتعلقات المهمة بموضوع التأويل.”[53]

وورود لفظ التأويل بهذه النسب المتفاوتة يوحي بوجوه دلالية، وقد ذكر ابن الجوزي أنها على خمسة أوجه :

أحدها: العاقبة، ومنه قوله تعالى﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾[54]يعني عاقبة ما وعد الله تعالى﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ﴾.[55]

والثاني: اللون، ومنه قوله تعالى﴿لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا ﴾[56] يعني بألوانه.

والثالث: المنتهين، ومنه قوله تعالى﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾[57]، يعني ابتغاء منتهى ملك محمد وأمته وذلك زعم اليهود حين نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فواتح السور أنها من حساب الجمل وأن ملك امته على قدر حساب ما أنزل عليه من الحروف.

والرابع: تعبير الرؤيا، ومنه قوله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾،[58]﴿نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ﴾،[59]﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ﴾،[60]﴿وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾.[61]

والخامس: التحقيق، ومنه قوله تعالى﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ ﴾”([62])([63]).

يتبين من خلال هذه الأوجه للتأويل أن ” الدلالة الاستعمالية في النص القرآني تفيد ما يؤول إليه الكلام وإن وافق ظاهره، وذلك إما لمعنى عملي يقصد به شيء في المستقبل يقع في المآل تصديقا لخبر أو رؤيا. وإما لتفسير معنى متشابه حصل الخفاء فيه بسبب الاحتمال. وكان البحث عن حقيقة ما يؤول إليه الكلام وإزالة ما فيه من احتمال في سياقات النص الشرعي مسلكا علميا موصلا لبناء مفهوم التأويل وتأسيس قوانينه وقواعده.”[64]

وهذه الوجوه لكلمة التأويل في القرآن ” زاد من شحذ قرائح العلماء ودفعهم للبحث في موضوع التأويل، والتنافس في مجاله العلمي والفكري للوصول إلى الحقيقة، وبيان وجه الصواب في قضاياه من عدمه، خاصة وأنها تضمنت معاني لغوية مألوفة الاستعمال عند العرب بأسلوب رفيع، ومستوى عال من الدقة في التعبير عن المقصود، فتأويل الأحاديث، هو تعبير ما تؤول اليه من المعنى، والتأويل بمعنى الألوان وقد استعير لألوان الطعام وأنواعه، ويتضمن خروجا بالنص عن ظاهره إلى معنى آخر يحتمله.”[65]

ثانيا : في السنة النبوية

ورد التأويل في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمعنى تعبير الرؤيا وتأويلها، وبمعنىإذا كان طلبا -أمرا أو نهيا -كان تأويله أن يفعل هذا الطلب،وبمعنى الفهم والتفسير.

وفيما يلي أمثلة من الأحاديث الشريفة التي تدلعلى هذه المعاني دلالة صريحة قوية :

أ ) بمعنى تعبير الرؤيا وتأويلها :

ما رواه أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأيت ذات ليلة، فيما يرى النائم، كأنا في دار عقبة بن رافع، فأتينا برطب من رطب ابن طاب، فأولت الرفعة لنا في الدنيا، والعاقبة في الآخرة، وأن ديننا قد طاب.»[66]

وما رواه أبو أمامة بن سهل، أنه سمع أبا سعيد الخدري، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بينما أنا نائم، رأيت الناس يعرضون وعليهم قمص، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ دون ذلك ومر عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره» قالوا ماذا أولت ذلك يا رسول الله قال: «الدين».[67]

وما رواه حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «بينما أنا نائم، إذ رأيت قدحا أتيت به فيه لبن، فشربت منه حتى إني لأرى الري يجري في أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب» قالوا: فما أولت ذلك؟ يا رسول الله قال: «العلم».[68]

وقد تحققت رؤياه عليه الصلاة والسلام في عالم الواقع، فشربه اللبن في الرؤيا، وارتواؤه منه، تأويله الواقعي تمكنه من العلم، ورسوخه فيه، وهذا متحقق في سيرته وشخصيته عليه الصلاة والسلام.

وتأويل إعطائه فضله من اللبن لعمر في عالم الواقع، هو تمكن عمر من العلم ورسوخه فيه، وهذا متحقق في شخصيته رضي الله عنه.”[69]

ب ) بمعنى إذا كان طلبا  -أمرا أو نهيا-  كان تأويله أن يفعل هذا الطلب :

ما ورد في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي ” يتأول القرآن»،[70]في قوله تعالى ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾.[71]

وما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته في السفر حيثما توجهت به» قال مالك: قال عبد الله بن دينار: وكان ابن عمر يفعل ذلك.”[72]في قوله تعالى ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾.[73]

ج ) بمعنى الفهم والتفسير :

عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وضع يده على كتفي ثم قال:«اللهم فَقهه فِي الدينِ، وعلمه التّأوِيل».[74]

فالتأويل في دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس في هذا النص يعني التعمق في المعنى المراد ومعرفة المقصود، وهذا لا يدركه إلا أصحاب التدبر والفكر الثاقب، وتلك هي المنزلة التي أرادها الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس.

وما رواه عقبة بن عامر الجهني، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «هلاك أمتي في الكتاب واللبن». قالوا: يا رسول الله، ما الكتاب واللبن؟ قال: ” يتعلمون القرآن فيتأولونه على غير ما أنزل الله، ويحبون اللبن فيدعون الجماعات والجمع ويبدون.”[75]

ففي هذا النص نجد الرسول صلى الله عليه وسلم يذم صنفا من الناس، وهم الذين”يتعلمون القرآن، ويدرسونه، ولكنهم لا يفهمونه فهما صائبا، ولا يتأولونه تأولا صحيحا، وإنما يفهمونه فهما خاطئا، ويفسرونه تفسيرا مغلوطا، ويؤولونه تأويلا مردودا باطلا، علي غير ما أنزل الله، وبذلك يحرفون بهذا التأويل الباطل الآيات عن معناها الصحيح، إلى معنى آخر مرفوض، لا تدل عليه، ولا تشير إليه.”[76]

وما روي عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حوسب يوم القيامة، عذب» فقلت: أليس قد قال الله عز وجل:﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾[77]؟ فقال: «ليس ذاك الحساب، إنما ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب».[78]

ففي هذا النص قد أول الرسول صلى الله عليه وسلم لفظ ﴿حِسَابًا﴾ في الآية الكريمة على أنه ” العرض “.

ويذكر المفسرون أنه حسابلا مناقشة فيه، وأن المعنى السابق إلى الفهم من كلمة ﴿حِسَابًا﴾هو المناقشة أو المؤاخذة، وتقدير الحسنات والسيئات.[79]

خلاصة :

من خلال ما سبق يتبين أن التأويل في الاصطلاح الشرعي قرآنا وسنة يحمل معاني متعددة ودلالات متنوعة ذات صلة بالمعاني اللغوية.

ففي القرآن الكريم ورد لفظ التأويل في عدة سور بنسب متفاوتة منها سورة آل عمران، النساء، الأعراف، يونس، يوسف، الإسراء، الكهف، وفي ذلك إيحاء بوجوه دلالية منها، العاقبة، اللون، ابتغاء المنتهى، تعبير الرؤيا، التحقيق. وقد جاءت السنة النبوية مؤكدة هذه المعاني بدلالة صريحة قوية في الأحاديث الشريفة.

 

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم
  • الأعلام، لخير الدين الزركلي الدمشقي (المتوفى 1396هـ)، الطبعة الخامسة عشر – أيار / مايو 2002 م، دار العلم للملايين.
  • الإكليل في المتشابه والتأويل لابن تيمية728هـ، خرج أحاديثه وعلق عليه محمد الشيمي شحاته، ، الإسكندرية ـ مصر، دار الإيمان.
  • المفردات في غريب القرآن، للراغب الأصفهانى (المتوفى: 502هـ)، تحقيق صفوان عدنان الداودي، الطبعة الأولى – 1412 هـ، دمشق بيروت، دار القلم، الدار الشامية.
  • البرهان في علوم القرآن للزركشي (المتوفى: 794هـ)، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم الطبعة الأولى، 1376 هـ – 1957 م، دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه.
  • التأويل عند المفسرين من السلف للطاهر بن عاشور، الطبعة الأولى 1432هـ / 2011م، بيروت ـ لبنان، دار ابن حزم.
  • تحصيل نظائر القران للحكيم الترمذي 318هـ، تحقيق وضبط حسني نصر زيدان، الطبعة الأولى 1389هـ / 1969م
  • تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)لمحمد رشيد رضا 1354هـ، طبعة 1990 م، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  • تفسير روح البيان لإسماعيل الإستانبولي أبو الفداء1127هـ، ـ بيروت، دار الفكر.
  • التفسير والتأويل في القرآن لعبد الفتاح الخالدي، الطبعة الأولى 1416هـ/1996م، الأردن، دار النفائس.
  • جامع البيان في تأويل القرآن لأبي جعفر الطبري310هـ، تحقيق أحمد محمد شاكر، الطبعة الأولى 1420هـ / 2000م، مؤسسة الرسالة.
  • الجامع لأحكام القران للقرطبي 671هـ، تحقيق أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، الطبعة الثانية 1384هـ/ 1964م، القاهرة، دار الكتب المصرية.
  • الرسالة، للشافعي، تحقيق أحمد شاكر، الطبعة الأولى 1358هـ/ 1940م، مصطفى البابي الحلبي.
  • سنن النسائي للنسائي 303هـ،تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، الطبعة الثانية 1406هـ/ 1986 م،– حلب، مكتب المطبوعات الإسلامية.
  • صحيح البخاري لمحمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي، تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر، الطبعة الأولى 1422هـ، دار طوق النجاة.
  • صحيح مسلم لمسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري 261هـ،تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت، دار إحياء التراث العربي.
  • الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل للزمخشري 538هـ، الطبعة الثالثة 1407هـ، بيروت، دار الكتاب العربي.
  • لسان العرب لابن منظور الأنصاري الإفريقى 711هـ، الطبعة الثالثة 1414 هـ، بيروت، دار صادر.
  • مختار الصحاح، لأبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي 666هـ، تحقيق يوسفالشيخ محمد، الطبعة الخامسة 1420هـ / 1999م، ، بيروت ـ صيدا، المكتبة العصرية – الدار النموذجية.
  • مسند الإمام أحمد بن حنبل لمحمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني 241هـ، تحقيق شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد، إشراف د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، الطبعة الأولى 1421هـ /2001م، مؤسسة الرسالة.
  • المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، لأحمد بن محمد بن علي الفيومي 770هـ، بيروت، المكتبة العلمية.
  • معالم التنزيل في تفسير القرآن للبغوي 510هـ، تحقيق عبد الرزاق المهدي، الطبعة الأولى 1420هـ، بيروت، دار إحياء التراث العربي.
  • المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة: (إبراهيم مصطفى / أحمد الزيات / حامد عبد القادر / محمد النجار)، دار الدعوة.
  • مفهوم التأويل في القرآن الكريم ” دراسة مصطلحية ” للدكتورة فريدة زمرد، تقديم أحمد عبادي، الطبعة الأولى 1435هـ / 2014م، الرباط، الرابطة المحمدية للعلماء المغرب
  • مقاييس اللغة، لابن فارس 395هـ، تحقيق عبد السلام محمد هارون،طبعة 1399هـ / 1979م، دار الفكر.
  • نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر، لابن محمد الجوزي 597هـ، تحقيق محمد عبد الكريم كاظم الراضي، الطبعة الأولى، 1404هـ / 1984م، لبنان/ بيروت، مؤسسة الرسالة.
  • النص الشرعي وبناء مفهوم التأويل للدكتور عبد الرحمن العضراوي، مجلة الإحياء ـ الرابطة المحمدية للعلماء سلسلة ندوات علمية (6)، التأويل : سؤال المرجعية ومقتضيات السياق، تقديم د. احمد عبادي، تحرير وتنسيق د. عبد السلام طويل ود. محمد المنتار، المحرر المنفذ خالد رابح / الإخراج الفني إبراهيم كوزا، الطبعة الأولى 1435هـ / 2014م، ـ الرباط، مطبعة المعارف الجديدة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرسالة للشافعي ص 27. [1]

2] البرهان في علوم القرآن للزركشي، 2/ 165

[3] تفسير الطبري، الأثر رقم 79 ( 1/ 78)

[4] ألفاظ مفردات القرآن للراغب الأصفهاني، ص 6

[5] مقاييس اللغة لابن فارس،  (1/ 158) وما بعدها

[6] مختار الصحاح  الرازي،  (ص 25)

[7] لسان العرب لابن منظور، (11 / 715)

[8]  المصباح المنير الفيومي، (1 / 29)

[9] المعجم الوسيط (مصطفى، الزيات، عبد القادر، النجار) (ص 33)

[10] الطاهر بن عاشور، 1432هأ / 2011م، (ص 48)

[11] الآية 7

[12] ” جامع البيان في تأويل القرآن ” للطبري (6 / 199) وما بعدها

[13] المصدر  نفسه (6/ 201)

[14] ” الجامع لأحكام القرآن ” (4/ 15)

[15] ” الجامع لأحكام القرآن ” للقرطبي (4/ 15)

[16]رشيد  رضا (3/ 143)

[17] الآية 58

[18] ” معالم التنزيل في تفسير القرآن ” للبغوي (1 / 654)

[19] الآية 52

[20] ” معالم التنزيل في تفسير القرآن ” للبغوي (2 / 196)

[21] الآية 39

[22] ” جامع البيان في تأويل القرآن ” للطبري (15 / 93)

[23]جزء من الآية 6

[24] ” معالم التنزيل في تفسير القرآن ” للبغوي (2/ 476)

[25]جزء من الآية 21

[26] ” معالم التنزيل في تفسير القرآن ” للبغوي (2 / 483)

[27] الآية 36

[28] ” جامع البيان في تأويل القرآن ”  للطبري (16 / 98)

[29] الآية 37

[30] ” جامع البيان في تأويل القرآن” للطبري (16 / 101)

[31] ” الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل ” (2/ 470)

[32] ” التأويل عند المفسرين من السلف ” للطاهر بن عاشور (ص 54)

[33]إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتيالمولى أبو الفداء، متصوف مفسر، تركي مستعرب.ولد في آيدوس وسكن القسطنطينية وانتقل إلى بروسة، وكان من أتباع الطـريقة (الخلوتية) فنفي إلى تكــفور طاغ واوذي، وعاد إلــى بروسة فمات فيـــها.له كتب عربية وتركية.فمنالعربية. (روح البيان في تفسير القرآن)، (الرسالة الخليلية في التصوف)، (الفروقات وهو معجم في موضوعات مختلة).توفي عام 1127 هـ الموافق لعام 1715م.انظر ” الأعلام ” لخير الدين الزركلي (1/313)

[34] ” تفسير روح البيان ” لإسماعيل حقي البرسوي (4/259)

[35] ” التأويل عند المفسرين من السلف ” (ص55)

[36] الآية 44

[37] ” جامع البيان في تأويل القرآن ” للطبري (16/119)

[38] الآية 45

[39] ” جامع البيان في تأويل القرآن ” للطبري (16 / 123)

[40] جزء  من الآية 100

[41] ” جامع البيان في تأويل القرآن ” للطبري (16 / 271)

[42] الآية 101

[43] ” جامع البيان في تأويل القرآن ” للطبري (16 / 278)

[44] الآية 35

[45] ” جامع البيان في تأويل القرآن ” للطبري (17 / 445)

[46] الآية 77

[47] ” جامع البيان في تأويل القرآن ” للطبري ( 18 / 82)

[48] جزء من الآية 81

[49] ” جامع البيان في تأويل القرآن ” للطبري ( 18 / 91)

[50] ” الإكليل في المتشابه والتأويل ” (ص 15)

[51] الآية 39

[52] ” الإكليل في المتشابه والتأويل ” (ص 21)

[53] ” مفهوم التأويل في القرآن ” لفريدة زمرد (ص 131)

[54] ” سورة  الأعراف ” جزء من الآية 52

[55] ” سورة  يونس ” جزء من الآية 39

[56] ” سورة يوسف ” جزء من الآية 37

[57] ” سورة آل عمران ” جزء من الآية 7

[58] ” سورة  يوسف ” جزء من الآية 6

[59] السورة نفسها جزء من الآية 36

[60] السورة نفسها جزء من الآية 45

[61] السورة نفسها جزء من الآية 101

[62] السورة نفسها جزء من الآية 100

[63] ” نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر ” (ص 216) وما بعدها، و” تحصيل نظائر القرآن” للحكيم الترمذي (ص 115) وما بعدها

[64] مقال ” النص الشرعي وبناء مفهوم التأويل ” للدكتور العضراوي (ص 90) مجلة الإحياء عدد 6، الطبعة الأولى 1435هـ/2014م، مطبعة المعارف الجديدة ـ الرباط

[65] ” التأويل عند المفسرين من السلف ” للطاهر بن عاشور (ص 57)

[66] أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب (الرؤيا)، باب (رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم ) رقم الحديث 2270 (4 / 1779)

[67] أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب (الفضائل) باب ( من فضائل عمر رضي الله عنه ) رقم الحديث 2390 (4 / 1859)

[68] أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب (الفضائل) باب ( من فضائل عمر رضي الله عنه ) رقم الحديث 2391 (4 / 1859)

[69] ” التفسير والتأويل في القرآن ” لصلاح عبد الفتاح الخالدي (ص 140)

[70] أخرجه مسلم في صحيحه  كتاب (الصلاة)، باب (ما يقال في الركوع والسجود) رقم الحديث 484 (1 / 350)

[71] ” سورة النصر ” الآية 3

[72] أخرجه النسائي في سننه  كتاب (الصلاة)، باب (الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة) رقم الحديث 492 (1/ 244)

[73] ” سورة البقرة ” جزء من الآية 114

[74]أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عبد الله بن عباس بن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم) رقم الحديث 2397 (4/ 225)

[75] أخرجه الإمام أحــمد في مسنده (مسند الشــاميين) (حديث عــقبـة بن عامر الجهني عن النبــي صلى الله عليه وسلم ) رقم الحديث 17415 (28/ 632)

[76] ” التفسير والتأويل في القرآن ” لصلاح عبد الفتاح الخالدي (ص142)

[77] ” سورة الانشقاق ” الآية 8

[78] أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها)، باب (اثبات الحساب) رقم الحديث 2876 (4 / 2204)

[79] انظر ” الجامع لأحكام القرآن ” للقرطبي (10/ 272)، و” جامع البيان في تأويل القرآن ” للطبري (24/ 313)

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.