حبل الله
الصلاة في السفر وحال الخوف

الصلاة في السفر وحال الخوف

أ.د عبد العزيز بايندر

الصلاة عبادة مستمرة منذ أبي البشر آدم عليه السلام. وقد أمر الله تعالى جميع الأمم بالصلاة:

وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (البينة 98/4-5)

وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ (يونس 10/87)

وقد كانت الكلمات التالية معجزة للمسيح عليه السلام عندما كان في المهد حديث الولادة:

وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (مريم 19/31)

وعندما أسكن إبراهيم عليه السلام زوجته هاجر وابنه إسماعيل مكة دعا ربه قائلا:

رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ (إبراهيم 14/37)

ونفهم من الآية التالية أن إسماعيل عليه السلام قد عمل بدعاء أبيه فصار محافظا على الصلاة وآمرا أهله بها:

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا . وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (مريم 19/54-55)

وبما أن أهل مكة من نسل إسماعيل فلا يمكن التصور أنهم كانوا لا يعرفون الصلاة.

أ_ الصلوات الخمس

تبين الآية المكية التالية أن الصلوات المفروضة في اليوم والليله هي خمس صلوات:

وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (هود 11/114)

والطرف الأول من النهار الذي تجب فيه الصلاة الأولى هو وقت دلوك الشمس من كبد السماء إلى ناحية الغرب (الإسراء 17/87) والطرف الثاني ينتهي بغروب الشمس. وفي المناطق القطبية حيث لا تغيب الشمس ينتهي وقتها بسكون الجو وبدء عودة الطيور إلى أعشاشها ومخابئها.

والزلف الواردة في الآية السابقة هي جمع زلفة وتعني طائفة من الليل قريبة من النهار. وأقل الجمع في العربية ثلاثة، وعندما يطلق الجمع عن العدد فينصرف الواجب إلى أقل ما يقع عليه، ومن هنا يفهم من الآية أن عدد صلوات الليل ثلاثة، وهذه الثلاثة لا بد أن تقام في أوقات قريبة من النهار، ويعرف قربها منه بتأثير ضور النهار في الليل. وفي المساء شفقان؛ الأحمر وهو طائفة الليل الأولى التي يصلى فيها المغرب ، والأبيض وهو طائفة الليل الثانية التي يصلى فيها العشاء، وتمثلان الطائفتين الأوليين القريبتين من النهار (الإسراء 17/78) والزلفة الأخيرة القريبة من النهار هي الوقت الذي تنفصل فيه أضواء الفجر الحمراء عن البيضاء فيتبين بذلك الخيط الأبيض (بياض الفجر) من الخيط الأسود (سواد البر) من الفجر (البقرة 2/187 ، الإسراء 17/78)، وهذا وقت صلاة الفجر.

وكون هذه الطوائف من الليل قريبة من النهار يعني أنها تكون في وقت الشفق مساء (أول الليل) وعند ظهور الفجر في آخر الليل . أما ما بعد الدرجة 45 فإن الزلف تبدأ مساء عندما يسكن الجو وتعود الطيور إلى أعشاشها، ويشتد في هذا الوقت البردبشكل لافت رغم وجود الشمس في السماء. أما وقت الفجر فيستمر منذ وضوح الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر الممتد على طول الأفق الشرقي حتى نهاية الهدوء في الجو الذي يتزامن مع طلوع الشمس. وبانتهاء شفق المساء ينتهي وقت صلاة العشاء ويبدأ القسم الأطول من الليل حيث لا يوجد صلاة مفروضة تقام في هذا الجزء الطويل من الليل، لكن تقام صلاة الليل (التهجد) في آخره حيث وقت السحر (الإسراء 17/78-79)

في الآية التالية التي نزلت في المدينة المنورة، بيَّن الله تعالى عدد الصلوات في اليوم واللية وعدد الركعات حسابيًا وخصائص أخرى:

حَٰافِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ (البقرة 2/238)

في هذه الآية، يعطي الجميع لكلمة الْوُسْطَى معنى “الوسط” ، لكن الكلمة جاءت بصيغة اسم التفضيل الذي هو نمط اسمي يوضح أن أحد شيئين أو أكثر لهما نفس الميزة لكنه يتفوق على المشتركين معه في تلك الميزة. ونظرا لهذا يمكننا القول أن الوسطى تأتي بمعنى “الكبرى والعظمى والفضلى”.

لتكون إحدى الصلوات هي “الصلاة الوسطى” لا بد أن تكون الوسط بين الصلوات. والحق أن كون الصلوات خمسة فهذا يعني أن كل واحدة منها يسبقه صلاتان ويتبعه صلاتان، وعلى هذا الاعتبار فإن كل واحدة من الصلوات الخمس يمكن أن تكون وسطا بين نظيراتها.

لكن هناك صلاة محددة تحمل من الميزات ما يزيد على ما ذكرنا تؤهلها أن تكون الصلاة الوسطى وهي صلاة المغرب. وقد نزل القرآن بلغة العرب (يوسف 12/2 ، الشورى 42/7)، والنهار في لغتهم هو الوقت ما بين شروق الشمس إلى غروبها، والليل هو الوقت ما بين غروبها وشروقها. يعتبر النهار أول قسمي اليوم (يونس 36/40)، وأول صلاة في النهار يبدأ وقتها بدلوك الشمس من كبد السماء ناحية الغرب، وهو وقت الظهر (الإسراء 17/78)، وصلاة المغرب تبدأ عند انتهاء النهار وابتداء الليل، وتقام قبلها صلاتا النهار (الظهر والعصر) وصلاتا الليل (العشاء والفجر). لهذا السبب كانت صلاة المغرب هي الوسطى بين صلاتي النهار وبين صلاتي الليل.

وفي الفقه التقليدي قد أحدث معنى جديدا للنهار مخالفا لما تعاهده العرب في لغتهم، وللخروج من هذه المخالفة أطلقوا عليه “النهار الشرعي”  حيث يبدأ عندهم من وقت الإمساك حتى العشاء، لذا عدوا صلاة الفجر هي الصلاة الأولى والعشاء هي الأخيرة، وبما أن هذا التعريف أصبح مقبولا عند عامة المذاهب تم اعتبار  صلاة العصر هي الصلاة الوسطى.

كلمة الصلوات الواردة في الآية 238 من سورة البقرة هي جمع صلاة، ويشير الجمع في العربية أن المقصود ثلاثة أو أكثر. ترتبط كلمة “الصلاة الوسطى” بكلمة “صلوات” لأنها معطوفة عليها، ولأن المعطوف لا يكون أحد أفراد المعطوف عليه اقتضى أن يكون عدد الصلوات أكثر من ثلاثة وهو أقل ما يحتمله الجمع في الصلوات، وبما أن العدد 4 لا وسط له اقتضى أن يكون العدد المقصود خمسة وهو عدد الصلوات في اليوم والليلة. فالآية السابقة هي الدليل الحسابي الدقيق لكون الصلوات المفروضة في اليوم والليلة خمس.

بداية الظهر ونهاية العصر مذكوران بوضوح في الآيات، لكن لم يذكر الوقت الذي يفصل بينهما. وينطبق الشيء نفسه على وقتي المغرب والعشاء. لهذا السبب يجوز الجمع بين الظهر والعصر تقديما أو تأخيرا وبين المغرب والعشاء. ولا يصح الجمع بين صلاتين خلاف ما ذكر.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «‌جَمَعَ ‌رَسُولُ ‌اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ، فِي غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا مَطَرٍ»[1]

ب_ الصلاة في حال الخوف

لا يمكن أداء الصلاة خارج وقتها المحدد شرعا، والاستثناء الوحيد متعلق بنسيان الصلاة أو النوم عنها. وفي هذا الخصوص يروى عن نبينا ما يلي:

«مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا» . وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا كَفَّارَة لَهَا إِلَّا ذَلِك»[2]

ولا يوجد أي دليل يسوغ قضاء الصلاة خارج وقتها في غير النسيان والنوم عنها.

وقد شرع الله تعالى للمسافر والخائف ما يناسب قدرته على أداء الصلاة في وقتها المحدد، ولم يرخص لأحدهما أو لغيرهما أن يؤخر الصلاة حتى خروج وقتها.

والخوف نوعان، أحدهما الخوف العام، والثاني هو الخوف الذي يمكن أن يحصل في السفر .

1_ الخوف العام

يقول الله تعالى:

حَٰافِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ . فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ۖ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ  (البقرة 2/238-239)

الخوف المذكور في الآية مطلق عن التوصيف، لذا فإنه يشمل كل خوف، فإن خاف المسلم عدم قدرته على أداء الصلاة بشكلها المعتاد في وقتها فإنه يصليها بحسب حاله ماشيا أو راكبا، وقد يكون الشخص يركب فرسا أو سيارة فيصلي مستقبلا القبلة إن تمكن وإلا فيصلي إلى الجهة التي هو عليها.

وقوله تعالى في الآية السابقة {فَإِذَا أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ} يدل على أنه سبحانه قد علم عباده كيفية الصلاة في الحالة الطبيعية. والآيات التي تعلمنا الصلاة سيأتي ذكرها في السطور اللاحقة إن شاء الله تعالى.

2_ الخوف من العدو في السفر

قد يتعرض المسافرون لخطر الأعداء أو الأشقياء أثناء السفر. والآيات المتعلقة بكيفية الصلاة في هذه الحال هي:

{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا} (النساء 4/101)

يغادر الإنسان مكان سكناه بقصد الذهاب إلى مكان آخر أو المشاركة في الحرب. ويستخدم القرآن مصطلح “الضرب في الأرض” عندما يتعلق الأمر بمغادرة الوطن إلى مكان آخر (البقرة 2/273 ، آل عمران 3/156 ، المائدة 5/106 ، المزمل 73/20). وعندما يتعلق الأمر بخروج المسلم للحرب فإنه يستخدم مصطلح “القتال في سبيل الله” (المزمل 73/20) ولغير المسلم يستخدم مصطلح “القتال” (البقرة 2/190) أو الغزو (آل عمران 3/156). ومن لا يأخذ ذلك في الحسبان بقطع علاقة الآيات 101 و 102 و 103 من سورة النساء فيرتبك عقله ويخلص إلى أن الصلاة لا يمكن قصرها إلا أثناء الحرب، وهي نتيجة مخالفة للقرآن وتطبيق نبينا، ذلك أنه لا علاقة لآيات النساء المشار إليها آنفا بالخروج للحرب، بل إنها تتحدث عن طريقة إقامة الصلاة في السفر عندما يتم قطع الطريق من قبل الأعداء.

وقد بين الله تعالى كيفية الصلاة عند الخوف من الأعداء في السفر كما يلي:

وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ، وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً، وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ، وَخُذُوا حِذْرَكُمْ، إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا  (النساء 4/102).

في الآية السابقة (النساء 101) بين الله تعالى أن قصر الصلاة عند الخوف من مهاجمة الأعداء هو رخصة، فمن شاء قصر ومن شاء أتم. لكن بحسب الآية السابقة (النساء 4/102) فإن أراد نبينا أن يصلي إماما دون قصر فإنه يقسم القوم فريقين؛ الأول يصلي خلفه الركعة الأولى فإن أتموا سجودهم من الركعة الأولى فقد أدوا ما وجب عليهم فينسحبوا ليحلوا مكان الفريق الثاني بالحراسة ليأتي الفريق الثاني فيصلي الركعة الثانية خلف النبي.

إن الأمر في الآية ، “وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ” أمر مهم للغاية. فلم يأمرهم أن يؤدوا ركعة واحدة كالفريق الأول، لأنهم لن ينصرفوا بعد إتمام السجود بل سيتابعون النبي حتى يسلم ، ثم يتفرقون. فإذا كانت صلاة المغرب فيؤدون معه الركعتين المتبقيتين.

ت_ عدد الركعات

وقوله تعالى ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ يدل على أنه إن ذهب الخوف فلا بد من إتمام الصلاة في السفر ركعتين عدا المغرب فإنه يؤدى ثلاث ركعات في السفر والحضر. وأداء الرباعية اثنتين في السفر ليس قصرا كما يتوهم البعض، لكنها صلاة السفر وهكذا شرعت، فنبينا الكريم كان يصلي الرباعية اثنتين في جميع سفره.

بحسب الآية التالية فإن الصلاة تؤدى ركعتين على الأقل:

فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ. (ق 50/39-40)

قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ (المغرب والعشاء والفجر)

وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (الظهر والعصر)

وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ (قيام الليل)

التسبيح هو الإسراع في عبادة الله. يشمل هذا الأمر العبادات المفروضة والنافلة. وعبارة “ومن الليل” في الآية مرتبطة بصلاة الليل التي تصلى بعد النوم لفترة، وتسمى التهجد. وقد كانت صلاة التهجد واجبة على نبينا (الإسراء 17/79) لكنها نافلة بحق كل مسلم.

وقوله تعال {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} يبين أن أقل الصلاة ركعتين. والسجود مصدر سجد. إن صيغة المصدر اللغة في العربية لا تُصرح عن النوع والعدد، لذا فإنها لا تحتوي على نمط الجمع والتأنيث. لكنه يتم تحديد نوعه وفقًا لسياقه. ونظرًا لأن كلمة أَدْبَارَ  التي هي جمع دبر هي المضاف لكلمة السجود فإن كلمة السجود تعتبر أيضًا جمعًا. وبما أن صيغة الجمع في اللغة العربية تحتمل ثلاثة أو أكثر ، فإن الأمر بالتسبيح في هذه الآية يمكن أن يتحقق بعد أربع سجدات على الأقل. فبحسب الآيتين 102 و 103 من سورة النِسَاء فإنه من الواجب السجود مرتين في كل ركعة. وسيتم توضيح هذه المسألة أدناه. وبحسب هذه الآيات فالجلوس وترديد الذكر فيه واجب بعد كل ركعتين، وهذا دليل على أن الصلاة تؤدى ركعتين على الأقل إلا في حال الخوف أثناء السفر.

عدد ركعات صلاة المغرب ثلاثة، وذلك لكونها الصلاة الوسطى (البقرة 2/238)، لأن الرقم ثلاثة هو أول رقم فيه وسط. والرقم 3 يقع في منتصف 2 و 4، فهي وسط بينها من حيث عدد ركعاتها، وأن تكون صلاة المغرب هي الصلاة الوسطى يتطلب أن يكون عدد ركعات الصلوات الأخرى من اثنتين إلى أربع ركعات.

وبما أنه يوجد في كل ركعة سجدتان ، فإن عدد السجدات في صلاة المغرب ستة. والرقم 6 هو الوسط بين العدد 4 و هو عدد السجدات في الصلاة الثنائية وبين العدد 8 وهو عدد السجدات في الصلاة الرباعية. وفي هذا الصدد سيكون عدد الركعات اثنتين على الأقل وأربع على الأكثر.

بناء على كل ما ذكر فإن لصلاة الفجر جلوسا واحدا. أما في صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء فجلوسان، والذكر في كل جلوس واجب. إن صلاة المغرب ثلاث ركعات، وبما أن الركعة الثالثة تنتهي بست سجدات فإنه يجب الجلوس وذكر الله بعد الركعة السادسة، لأننا مأمورون بالذكر أدبار السجود.

ث_ الصلاة للذكر

كان أول أمر أمره الله تعالى لموسى عليه السلام إقامة الصلاة لذكر الله تعالى كما في قوله تعالى:

إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (طه 20/14)

التفكير بالشيء و فهمه مع نتائجه هو المعرفة، أما محاولة تفعيل هذه المعرفة وتنزيلها على الواقع يُسمَّى في اللغة العربية “الذكر”. فالذكر هو المعلومات الصحيحة التي يجب إبقاءها حية في العقل. وبما أن الكتب الإلهية تتكون من تلك المعلومات ، فإن الاسم الشائع لكل منها هو الذكر. يقول الله تعالى:

أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ (الأنبياء 21/24)

ذكر الله يعني قراءة آيات القرآن والأدعية الموافقة لما جاء فيه. وينبغي أن تكون القراءة للفهم وليس فقط مجرد ترديد. ولما رفعت قراءة القرآن بنية الفهم من أجندة المسلمين أصبحت قراءته للترنيم والتغني والتبرك ونيل الثواب وربما لأسباب أخرى ليست مقصودة شرعا. إن فهم الدين بعيدًا عن القرآن كما يقرره التراث لا يمكن أن يستمر إلا بهذه الطريقة. أولئك الذين يفكرون مليًا في الآية التالية يدركون أن قراءة كتاب الله دون فهمه لا يمكن أن تكون قراءة صحيحة:

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ (إبراهيم 14/4)

والرسول يعني المبعوث، ولأن المبعوث مطلوب منه تبليغ الرسالة التي يحملها سمي رسولا، ذلك أن الرسول يأتي بمعنى الرسالة من باب أولى[3]، والرسول الذي بين أيدينا اليوم هو القرآن الكريم، وبحسب هذه الآية فإنه ينبغي تبليغ القرآن لكل قوم بلغته الخاصة (الأنعام 6/130 ، الأعراف 7 / 35-36).

والآية التالية خطاب لنبينا متعلق بالذكر:

اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (العنكبوت 29/45)

يمكن للصلاة أن تمنع الإنسان من فعل المنكرات عند الخشوع فيها وقراءة الآيات والأدعية بفهم وتدبر، ومثل هكذا صلاة ستكون نشاطا تعليميا متكاملا يعطي أثره إنسانا عابدا مستقيما.

ج_ أركان الصلاة

الركن هو العنصر الأساسي في مبنى الشيء، ولا يمكن أن يكون للشيء اعتبار بفقدانه، وأركان الصلاة هي القيام والركوع والسجود والقعود والأذكار الذي تقال فيها جميعا. ويوجد للصلاة شروط أيضا، وهي التي يجب القيام بها تحضيرا للصلاة. فالجنب عليه الاغتسال قبل أدائه الصلاة، وإن لم يكن جنبا فعليه الوضوء. إن لم يكن باستطاعته الاغتسال أو الوضوء لتعذر وجود الماء أو استعماله فعليه التيمم حينئذ (المائدة 5/6). وبعد تطهره للصلاة يأخذ زينته (لباسه الساتر) (الأعراف 7/31) ثم يقف مقررا الشروع في الصلاة، وهذا القرار هو النية. لهذا لا يوجد آية أو حديث يُعرِّف النية، لأنها معلومة بالفطرة، فلا يشرع العاقل بأمر دون أن يعقد نيته على فعله، والأهم في النية أن يكون العمل موجها لمرضاة الله سبحانه (البينة 89/5)، واستقبال القبلة شرط للصلاة (البقرة 2/149-150).

طهارة الثياب والمكان الذي تقام فيه الصلاة أمر حسن ومن الجميل أن يحرص عليه المصلي، لكنه نظرا لعدم جواز تأخير الصلاة عن وقتها تحت أي ظرف لم يكن هناك ثمة آية أو حديث تشترط طهارة الثياب والمكان، لأن شرطا كهذا سيكون متعارضا مع عدم جواز تأخير الصلاة عن وقتها.

وقد أوضح الله تعالى كيف يصلي المسافرون ركعة واحدة في وجه العدو على النحو التالي:

فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ، فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ، إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (النساء 4/103)

هذه الآية تبين ما يجب على المسافرين إذا خافوا من العدو، وهي ركعة واحدة يذكرون الله فيها قياما وقعودا وعلى الجنوب (يقصد بها هنا الركوع والسجود، لأن الإنسان يكون فيهما معتمدا على أطرافه)[4]

1_ الذكر في القيام

بين الله تعالى كيف يكون الذكر في كل ركعة:

فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا (4/103)

والقيام يعني الوقوف على القدمين، ويبدأ الذكر فيه بقولنا “الله أكبر”. يقول الله تعالى:

وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً . وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (الإسراء 17/110-111)

فكل مؤمن يقول “الله أكبر ” عند البدء في الصلاة والانتقال من ركن إلى آخر وذلك ليبقى قلبه متصلا بربه وعقله واعيا قدرته وعظمته.

تُقرأ سورة الفاتحة في كل ركعة، فهي ملخص القرآن. يقول الله تعالى:

ولَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ  (الحجر 15/87)

المثاني بمعنى الزوجية/الثنائية. الآيات نوعان: الأول هو المحكمات وهي تلك التي تحتوي على الأحكام الأولية المختصرة. والثاني هو الآيات المتشابهات مع المحكمات وفيها تفصيل ما ذكر في المحكمات (آل عمران 3/7) ، الآيات بنوعيها لها خاصية المثاني/الزوجية (الزمر 39/23). حيث يمكن لفريق من الخبراء الوصول إلى الحلول/الحكمة الموجودة في كتاب الله تعالى من خلال جمع الآيات التي تتناول موضوعا معينا باستخدام طريقة المثاني (فصلت 41/3).

كل آية من آيات الفاتحة يتشابه معها الكثير من آيات القرآن الكريم. وهذا التشابه يجعل الفاتحة خلاصة القرآن. روي عن نبينا صلى الله عليه وسلم قال: {الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ} «‌هِيَ ‌السَّبْعُ ‌المَثَانِي، وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ»[5]

2_ الذكر على الجنوب

ذكر الله على الجنوب يكون في حال الركوع والسجود. الجزء المتعلق بهذا من الآية قوله تعالى:

فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ …. وَعَلَى جُنُوبِكُمْ (النساء 4/103)

والجنوب جمع جنب، ولأن الجمع في العربية يكون في الثلاثة فأكثر فأول المتبادر أن المقصود اليدين والرجلين، لأنه لا يوجد شيء آخر مناسب لهذا العدد. وما يساعد على هذا الفهم أن كلمة الجنوب استخدمت للدلالة على أذرع وأرجل الحيوان المراد التضحية به في الآية التالية :

وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم (لأمة محمد) مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا (أرجلها وأذرعها) فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (الحج 22/36)

يُذكر اسم الله على الحيوانات التي تُذبح واقفة في صفوف من غير أن تُطرح على الأرض، حيث يتم طعنها بالسكين في الفراغ فوق عظم القفص الصدري وتقطع الشرايين والأوردة. في هذه الحالة ، يبدأ الحيوان في الانهيار ومصارعة الموت دون أن يشعر أنه قد ذبح. وعندما  تجب جنوبها أي تصبح ذراعاها ورجلاها ساكنة عن الحركة يتم سلخ جلدها وتمييز لحمها عن عظامها.

جنوب الشخص هي يداه ورجلاه، ويمكن للجسم أن يستند عليها في حالتين:

الأولى في الركوع حيث يتم الحفاظ على الركبتين والمرفقين باستقامة، وعندما يتم وضع اليدين على الركبتين يكون الجذع مرتكزا على الذراعين والساقين حيث تبدأ حالة الركوع.

والثاني في السجود ، وللإتيان به نضع الركبتين على الأرض أولاً ثم اليدين، ثم يوضع الجبين على الأرض بين اليدين مع إبقاء منطقة البطن بعيدًة عن الركبتين، في تلك الحالة يرتكز الجسم على الذراعين والساقين مرة أخرى ليبدأ الذكر في السجود.

الآيات المتعلقة بالذكر الذي يقال في الركوع والسجود هي قوله تعالى:

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (الواقعة 56/74 ،96 والحاقة 69/52)

عند نزول هذه الآية روي عن نبينا الكريم أنه قال “اجعلوها في ركوعكم”[6]

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (الأعلى 67/1)

وقد روي عن نبينا الكريم أنه قال “اجعلوها في سجودكم”[7] كما أمر بالإكثار من الدعاء فيه بقوله: «‌أَقْرَبُ ‌مَا ‌يَكُونُ ‌الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ»[8]

3_ الذكر في القعود

هناك حالتان يقعد فيها المصلي، الأولى تكون بين السجدتين، والثانية هي القعود بعد الأربع سجدات، أي بعد كل ركعتين، أو عند انتهاء الركعات كالقعود بعد الثالثة في المغرب والوتر.

الآية التي تصف صلاة الركعة الواحدة هي 102 من سورة النساء ، والأمر الوارد بذكر الله قعودا في الآية  103 متعلق بالجلوس بين السجدتين. لأن القسم الأول من المسافرين الذين انقسموا إلى قسمين بسبب الخوف من اقتحام العدو تنتهي صلاتهم عند إتمام السجود الثاني من الركعة الأولى بحسب قوله تعالى:

فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ (النساء 4/102)

تنتهي الركعة الأولى بالسجود. لأنهم سيتولون الحراسة بعد السجود مباشرة ، وأمر الله تعالى بذكره أثناء الجلوس (النساء 4/103) لا يمكن تحقيقه إلا بالجلوس بين السجدتين. وهذا يوجب السجود مرتين في كل ركعة والجلوس بين السجدتين للذكر أيضا. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في الجلوس بين السجدتين:

“رَبِّ اغْفِرْ لِي رَبِّ اغْفِرْ لِي”[9]

ويمكننا القول أن الآية 103 من سورة النساء تدل على وجوب ذكر الله في القيام والركوع والسجود وبين السجدتين.

والجلوس في الصلاة يكون بعد أربع سجدات على الأقل. وقد تم شرح الآيات المتعلقة بذلك بالتفصيل تحت عنوان “عدد الركعات”.

هناك ملائكة على يميننا ويسارنا ، يسجلون كل ما يصدر منا من الأقوال والأعمال (ق 50 / 17-18) وقد جعل الله تعالى من الملائكة رسلاً (فاطر 35/1) وقال: ﴿‌وَسَلَامٌ ‌عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾  (الصفات 37/181) لهذا السبب ، عندما ننتهي من الصلاة ، نتجه يمينًا ويسارًا ، ونقول للملائكة الذين يكتبون أعمالنا “السلام عليكم ورحمة الله”.

الخلاصة

الصلاة هي العبادة المفروضة على البشر منذ آدم عليه السلام التي يجب أن تؤدى في موعدها ولا يصح أن تؤدى خارج وقتها المحدد إلا بعذر النوم (وما في حكمه كالإغماء والتخدير الطبي) والنسيان. إن صلاة الفجر ركعتان. والظهر والعصر والعشاء أربع ركعات أما صلاة المغرب فثلاث ركعات، وهو ما ناسب كونها الصلاة الوسطى. وفي السفر تصلى جميع الصلوات ركعتان غير صلاة المغرب فتبقى ثلاثة. وصلاة النافلة التي نعرفها بالسنة فهي ليست فرضًا لكن يحسن أداؤها والمداومة عليها (طه 20/130 ، الإنسان 76/26).

لا فرق بين الرجل والمرأة في أي من آيات الصلاة. فلا يوجد شيء مثل انحناء المرأة أقل في الركوع  أو إلصاق أذرعها إلى جانبيها في السجود أو إلصاق الركبتين على البطن.

لقد جعل الله تعالى نبينا محمدا قدوة لنا في كل موضوع بقوله:

﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (الأحزاب 33/21)

إن رسول الله محمد عليه السلام قدوة لنا في الصلاة كما في كل مسألة أخرى. لهذا السبب  فإن الروايات الصحيحة التي وردت عنه مهمة للغاية. ويجب على أولئك الذين يعرفون القرآن جيدًا مقارنة هذه الروايات بالآيات ذات الصلة وتعليمها للناس بشكل صحيح.

جعلنا الله من عباده الذين يقتدون بنبيه الكريم في فهم القرآن وتطبيقه وتبليغه، وأن لا يحيدنا عن صراطه المستقيم ما حيينا.

وقف السليمانية/مركز بحوث الدين والفطرة

الموقع: حبل الله www.hablullah.com

الترجمة إلى العربية: جمال نجم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]  صحيح مسلم، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، برقم ٥٤ – (٧٠٥)

[2]  مشكاة المصابيح  ٦٠٣ -١٧ والحديث متفق عليه

[3]  انظر “مفرادت القرآن” للراغب الأصفهاني، مادة رسل

[4]  ذكر الله على الجُنوب يكون بالركوع والسجود؛ وقد جاء تفصيل {وعلى جنوبكم} بقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (الحج، 77). والجنوب جمع جنب وهو الناحية من الإنسان (لسان العرب). وحسب الآية لا بد أن يكون المعنى أطراف الإنسان التي يعتمد عليها في ركوعه وسجوده. للتفصيل انظر معنى كلمة الجنوب على الرابط التالي https://www.hablullah.com/?p=2157

[5]  صحيح البخاري. باب ما جاء في فاتحة الكتاب، برقم ٤٤٧٤

[6]  سنن ابن ماجة، ‌‌٢٠ – بَابُ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، برقم ٨٨٧

[7]  المصدر السابق

[8]  صحيح مسلم ٢١٥ – (٤٨٢)

[9]  أخرجه أبو داود (٨٧٤) والترمذي في «الشمائل» (٢٧٥) والنسائي (٢/١٧٧) وابن خزيمة (٦٠٤ و ٦٦٨) وأحمد (٥/٣٨٩) والدارمي (١٣٣٠) وابن ماجة (٨٩٧)

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.