حبل الله
دراسة المرأة للأحياء وعملها في مجاله.

دراسة المرأة للأحياء وعملها في مجاله.

السؤال: أنا فتاة غير متزوجة وأريد أن أكون عالمة أحياء في المستقبل. وقد سألت أبي وسمح لي بذلك بل ساندني وشجعني. وسألت أمي وهي أيضا كانت راضية وليس لديها أي مانع. وأنا متأكدة بأن هذا المجال لن يشغلني عن أمي وأبي وسأبقى أبرهما. وأنا أخاف الله تعالى، والتزم بالزي الشرعي وأستر نفسي، وأتكلم من دون أي تنغم، وأغض النظر ولا أتكلم مع الرجال إلا للضرورة، وهذا معروف عني. حتى إن كان هناك بعض الذكور فسأوضح لهم أمري وأنا متأكدة بأنهم سيتفهمون ذلك وأنهم سيبتعدون عني، لأنني أعيش في منطقه فيها الذكور محترمون ويخافون الله أيضا. وهناك إناث في هذا المجال فلن أكون وحدي. فهل يجوز لي بأن أعمل في هذا المجال؟ فلدي طموح كبير وأحب هذا العمل كثيرا.

الجواب: حث الإسلام على طلب العلم، ولم يفرق بين الرجال والنساء في طلبه، وقد نفى سبحانه أن يتساوى العالم مع الجاهل في سياق حضه على طلب العلم بقوله تعالى: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} (الزمر 9) ثم يذكر سبحانه العلة من أمره عباده طلب العلم بقوله: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} (فاطر 28) هاتان الآيتان وغيرهما تؤكدان على ضرورة تلقي العلوم النافعة، ولا شك أن علم الأحياء من أنفعها لأنه يبصر المسلم بعظيم صنع الله تعالى في خلقه، وقد بين سبحانه أهميه ذلك لما أمر بالنظر إلى الآفاق والأنفس ليتبين عظيم صنع الله وأنه المتفرد بالعظمة المستحق للعبادة، كما جاء في قوله تعالى: {وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ. وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} (الذاريات 20-21).

أما العمل في هذا المجال فهو حسن كذلك لأنه لا فائدة من العلم دون عمل، ولا حرج من أن تعمل فيه النساء.

أما عزمك بأنك ستبقين قريبة من والديك وأنك ستحافظين على أخلاق الإسلام في العمل فهذا دليل على حسن النية والتوجه والإخلاص لله تعالى، وهذا مظنة التوفيق بإذن الله تعالى الذي يقول: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (العنكبوت 69)

نسأل الله تعالى لك التوفيق في مسعاك إنه ولي ذلك والقادر عليه.

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.