حبل الله
هل يجب أن تطلب الزوجة الطلاق بسبب شرب زوجها الخمر؟

هل يجب أن تطلب الزوجة الطلاق بسبب شرب زوجها الخمر؟

السؤال :  أنا متزوجة منذ سنتين وليس لي أولاد وزوجي إنسان يتوفر على كل المميزات التي تتمناها المرأة في زوجها، فهو حنون وخلوق ولا يرفض لي أي طلب، وقبل زواجنا صارحني أنه كان يشرب الخمر ولكنه أقلع عنه الآن، ولكن اكتشفت أنني عندما أنام في بيت أهلي يشرب الخمر. فهل يجوز لي أن أبقى معه أو أطلب الطلاق او ماذا افعل؟ 

الجواب: في البداية فإن الله تعالى قد نهى عن شرب الخمر، ولكنه في الوقت نفسه لم يُحرم على المؤمن أن يتعامل مع شارب الخمر ولم يفرض على الأزواج الطلاق إذا فعل أحدهم معصية ما باستثناء ارتكاب الفواحش المبينة كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ النساء (19)

والمرأة لها نفس حقوق الرجل في طلب الطلاق إذا كان زوجها مرتكبًا للفواحش قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ البقرة (228) وخاصة إن كان مصدر ماله وإنفاقه عليها من تلك الفواحش.

ومن هنا فإن كان هذا الزوج به من الصفات الحسنة فننصح الزوجة بالبقاء معه ولتتخذ صفاته الطيبة وقبوله واستجابته لطلباتها مدخلًا للتأثير عليه بترك تلك المعصية وتذكيره بآيات الله وذلك بأسلوب حكيم امتثالًا لقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ النحل (125) فلربما يعود إلى رشده وينتهى عن تلك المعصية.

ولنا في الأنبياء الأسوة الحسنة في الصبر على أزواجهم كنبي الله نوح ولوط عليهما الصلاة والسلام فإن الصبر هو سلاح المؤمن قال تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ البلد (17) فمن المرحمة أن نكون رحماء بمن حولنا لأن الله سبحانه يقبل توبة عباده ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ الشورى (25)

وعليك ألا تخبري أحدًا بسر زوجك حتى لا تتشوه صورته أمام أهلك وأهله كي يتيسر له العودة إلى طريق الله تعالى.

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.