حبل الله
الاحتفال بأعياد الميلاد وتهنئة المسيحيين بأعيادهم

الاحتفال بأعياد الميلاد وتهنئة المسيحيين بأعيادهم

السؤال:

ما حكم الاحتفال بأعياد الميلاد (الكريسماس)؟ وهل يجوز أن أهنئ صديقي المسيحي بأعياده؟

الجواب:

ينبغي التنويه أن اعتبار الأول من يناير هو وقت ميلاد المسيح عليه السلام غير صحيح البتة، ذلك أنه _عليه السلام_ ولد في آخر أغسطس أو أول أيلول، وهو الوقت الذي يكون فيه ثمر النخيل رطبا في فلسطين حيث ولد المسيح، ودليل ذلك أن الله تعالى طلب من مريم أن تهز بجذع النخلة ليسقط عليها الرطب فتأكل منها:

﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ ‌بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ [مريم: 25] 

أما الأعياد التي يحتفل بها المسلمون فمعروفة، ولا ينبغي الاحتفال بأعياد غيرها لا سيما تلك التي لها مدلولات دينية باطلة لغير المسلمين.

أما تهنئة الصديق المسيحي فلا حرج منه شرعا، لأنه من باب البر معهم، وهو يدخل في عموم قوله تعالى {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} (البقرة 2/83).

ولا تعني تهنئة الصديق المشاركة في الاحتفال معه وإظهار البهجة بشعائره، وإنما لا تتعدى القول الحسن والتبريك له بالعبارات الصحيحة كقولك له (عيد سعيد) أو (كل عام وأنتم بخير) وما شابه من العبارات التي لا يأثم قائلها.

يقول الله تعالى:

{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } (الممتحنة: 8- 9)

تصنيفات

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.