حبل الله
اشتراط الزّوجة أن لا يتزوّج زوجُها من ثانية

اشتراط الزّوجة أن لا يتزوّج زوجُها من ثانية

السؤال: هل يجوز للزوجة أن تشترط على زوجها في عقد النِّكاح أن لا يتزوَّج عليها (طبعاً مع الاعتراف أن هذا شرع الله الذي أجازه للرجل) ولكن مراعاةً لطريقة التفكير والنظرة الخاصة للحياة. أرجو الرّد وقت الإمكان.

الجواب: التعدد مباح في أصله، وليس فرضا، وهو حقٌّ للرجل إنْ شاء احتفظ به، وإنْ شاء تنازل عنه، لذا يصحُّ للزَّوجة أنْ تشترط في عقد النكاح أنْ لا يتزوَّج عليها زوجها، فإن قبل الشرط فيلزمه الوفاء به، فإن لم يفعل فلها فسخ النكاح[1] .

وقيل إنَّ هذا الشَّرط لا يجوز؛ لأنَّه حجر على الزَّوج فيما أباح الله له بقوله: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} (النساء 3).

والحقُّ أنّه لا يصحُّ الاحتجاج بهذه الآية على القول بعدم جواز الشرط، لأنَّ الزوجة لم تشترط عليه فعل منكر أو ترك واجب، بل اشترطت عليه أن يتنازل عن حقٍّ أُبيحَ له، فيصحُّ له التَّنازل عنه نزولا عند رغبة زوجته.

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: “أحقُّ الشُّروط أن توفُّوا به ما استحللتم به الفروج”[2]

“وقوله (إنَّ أحقَّ الشُّروط..) أي أليق الشُّروط بالإيفاء شروط النِّكاح. والظَّاهر أنَّ المراد به كلُّ ما شرطه الزَّوج ترغيبا للمرأة في النِّكاح مالم يكن محظورا”[3].

وقبوله بالشَّرط لا يعني حرمة أن يتزوَّج من ثانية، لكنَّ الشَّرط يُثبت لزوجته الحقَّ في فسخ النكاح، مع احتفاظها بمهرها كاملا .

وللمزيد حول الموضوع ننصح بقراءة مقالة (تعدد الزوجات) على الرابط التالي https://www.hablullah.com/?p=1308

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]  انظر المغني لابن قدامة 9/483

[2]  أخرجه مسلم في النكاح باب الوفاء بالشروط في النكاح رقم 1418 والبخاري برقم 2721

[3]  محمد فؤاد عبد الباقي، حاشية سنن ابن ماجة، 1/628

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.