حبل الله
السبب في كون أهل مكة أُمِّيِّين

السبب في كون أهل مكة أُمِّيِّين

أنزل الله تعالى على إبراهيم وإسماعيل الكتاب، وهما الجدُّ الأعلى لقريش. وهذه واحدة من الآيات التي تحدثت عن هذا الموضوع:

{قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ[1] وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (البقرة 2/136)

والآيات المكيَّة التَّالية تخبر أنَّ الكتب التي نزلت على إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام لم تعد قائمة بين يدي أهل مكة:

{وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ. أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ. أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ، فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ، فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا، سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ} (الأنعام 6/155-157)

لم يكن أهلُ مكة يعرفون من كتب الله سوى ما بين يدي اليهود والنَّصارى، لذلك قالوا “إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا”، ومن المعلوم أنَّه لم تخْلُ أمَّة من كتاب إلهي كما تدل عليه الآية 24 من سورة فاطر. وقد بعث الله تعالى في أهل المكة الأمِّيِّين رسولاً منهم يعلمهم الكتاب والحكمة، وبهذا قد أخرجهم من الأمِّيَّة وزكَّاهم. يقول الله تعالى:

{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} (الجمعة 62/2)

ويأتي مصطلح الأمِّيِّ ليدلَّ على الشَّخص المكِّيِّ أيضا. وسنرى هذا بوضوح في النُّقطة التَّالية المتعلَّقة بنبيِّنا محمدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم.

*من مقالة أ.د عبد العزيز بايندر (مصطلح الأُمِّيِّ في القرآن الكريم). ولقراءة المقالة كاملة يُرجى الضغط على الرابط التالي https://www.hablullah.com/?p=3390

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]  الإيمان بالله تعالى وبكتبه التي أنزلها على أنبيائه يقتضي عدم التفريق بينهم، أي بين الله وكتبه. يقول الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا. أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا. وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (النساء 4/ 150- 152)

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.