حبل الله
إيتاء المرأة زكاة مالها لأخيها الفقير

إيتاء المرأة زكاة مالها لأخيها الفقير

السؤال: أنا فتاة عاملة فهل يجوز إعطاء مال الزَّكاة لأخي الذي يبلغ من العمر 35 سنة هو عازب وعاطل عن العمل، مع العلم أنَّ أبي متوفَّي وأنَّنا نعيش في نفس البيت، وأُمّي هي التي تتكفَّل بمصاريف البيت.

الجواب: يُقصد بالعاطل عن العمل: الشَّخص القادر على العمل لكنَّه لا يعمل، إمَّا لكسلٍ فيه وإمَّا لعدم تمكُّنه من إيجاد فرصة عمل، وفي الحالة الأولى لا يستحقُّ الزكّاة لأنَّه قادر على الكسب فهو ليس بفقير حكما، وفي حقِّ هؤلاء قال نبيُّنا صلّى الله عليه وسلّم: “لا تحلُّ الصَّدقة لغنيٍّ، ولا لذي مِرَّة سويٍّ”[1]

والمقصود بــ(ذي مرة سوي) الإنسان سليم الأعضاء القادر على العمل. ولأنَّ في إعطائهم من الزّكاة تشجيعا لهم ولغيرهم على القعود عن العمل والرُّكون إلى أموال الصَّدقات، ولأنَّه يقضم من حقِّ مستحقِّيها الحقيقيين، ولأنَّ فيه تعطيلا للانتاج وإفسادا لثقافة العمل والسعي في المجتمع.

إذا كان الأخ فقيرا فهو أولى بالزّكاة من غيره، فيجوز لأخته أن تعطيَه من زكاة مالها، لأنَّه لا يجب عليها أن تُنفق عليه، وقد أمر الله تعالى بإيتاء ذوي القربى عموما، والفقراء منهم أحقُّ بالإيتاء. قال تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} (النحل، 90)

وتأكيدا على ما دعا إليه القرآن من إيتاء ذوي القربى روي عن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم أنَّه قال: “الصَّدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرَّحم اثنتان صدقةٌ وصلة”[2]

*وللمزيد حول الموضوع نوصي بقراءة الفتاوى المتعلِّقة على الروابط التالية:

صرف الزكاة إلى الأقارب https://www.hablullah.com/?p=2538

إعطاء الزكاة للعاطلين عن العمل   https://www.hablullah.com/?p=2096

إعطاء الزَّكاة لذوي القُربى https://www.hablullah.com/?p=5211

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]  رواه أحمد برقم (6530) والترمذي (652) ، وأبو داوود (1634) والدارمي 1/386، وأبو عبيد في “الأموال” (1726)

[2]  رواه النسائي (2582) , والترمذي (658) وقال: حديث حسن, وابن ماجة (1844), والحاكم (16278)

 

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.