حبل الله
رعاية الأطفال والإنفاق عليهم في حال طلاق الأبوين

رعاية الأطفال والإنفاق عليهم في حال طلاق الأبوين

السُّؤال: من المسؤول عن رعاية الأطفال والإنفاق عليهم في حال طلاق الأبوين؟

الجواب: رِعاية الأطفال هي حقُّ أمِّهم، ولا يُنزع منها هذا الحقُّ حتى لو تزوَّجت، لكنَّها تستطيع التنازل عن حقِّها في حضانتهم بخلاف الأب الذي لا تسقط عنه نفقتهم بأيِّ وجه. ويبقى الأطفال في حضانة أمِّهم حتَّى التَّمييز، فيُخيَّرون عندئذ بين البقاء في كنف أمِّهم أو الانتقال إلى كنف أبيهم. ولا فرق بين أن يكون الولد ذكرا أو أنثى.

أمَّا نفقة الأولاد ذكورا كانوا أم إناثا فهي واجب الأب، ولا تسقط بحال من الأحوال سواء في ظلِّ دوام الحياة الزَّوجيَّة أو بعد طلاق الأبوين. وليس للأم أيُّ مسؤوليَّة مُلزمة في توفير النَّفقة. وقد قال الله تعالى في حقِّ نفقة الزَّوجة وولدها:

{وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ (الزوج) رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا} (البقرة، 233)

فإن كان الأب ميتا أو عاجزا فينتقل حقُّ النَّفقة على أقاربه أيهم أقرب، لعموم قوله تعالى:

{وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ}[1] (البقرة، 233)

وللمزيد من التَّفاصيل حول هذا الموضوع ننصح بقراءة مقالة جمال نجم (حقُّ الأمِّ المطلّقة في حضانة أطفالها) على هذا الرابط https://www.hablullah.com/?p=3371

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]  الألفُ واللامُ في «الوارث» بدلٌ من الضميرِ، فكأنه قال: وعلى وارِثِه، أي: وارِثِ المولودِ له، وقرأ يحيى بن يعمر: «الوَرَثَة» بلفظ الجمعِ. (انظر الدر المصون، دمشق، تحقيق أحمد محمد الخراط 2/471) والمعنى، كما أن له الحق في ميراثه فكذلك عليه الواجب في أن يقوم مقامه في توفير النفقة لأولاده. يقول الشعرواي: “إن الحقَّ يقرر مسئولية الإنفاق على من يرث والد الرضيع ، صحيح أن الرضيع سيرث في والده ، لكن رعاية الوليد اليتيم هي مسئولية من يرث الوصاية وتكون له الولاية على أموال الأب إن مات . وهكذا يضمن الله عز وجل حق الرضيع عند المولود له وهو أبوه إذا كان حياً ، وعند من يرث الأب إذا تُوفى” تفسير الشعراوي للآية 233 من سورة البقرة.

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.