حبل الله
ما هو الذِّكر الذي نزل إلى نبينا؟

ما هو الذِّكر الذي نزل إلى نبينا؟

السؤال: قال الله تعالى {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (النحل، 44) في الآية ما هو الذكر الذي نزل على نبيِّنا ليبيَّن الذي نزل إليهم ؟ من هؤلاء؟ وما هو الذي نُزِّل إليهم ؟

الجواب: الذِّكر الذي نزل على نبيِّنا هو القرآن الكريم، يأمر الله تعالى نبيَّه بأن يعلن للنِّاس:

{هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي} (الأنبياء، 24)

لأنّه الكتاب المصدِّق والخاتم الذي حوى كلَّ الذِّكر الذي نزل على أنبياء الله من قبل، لذلك وصفه الله تعالى بأنَّه ذكرٌ للعالمين:

{وَمَا هُوَ (القرآن) إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} (القلم، 52)

والذِّكر الذي أنزله الله على نبيِّنا اسمه القرآن:

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا} (الإنسان، 23)

وبهذا الذكر (القرآن) سيبيِّنُ للنَّاس (أهل الكتاب) ما أُنزِلَ إليهم من قبل، حيث إنهم نسوا حظَّا ممِّا ذُكِّروا به:

{وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} (المائدة، 14)

كما إنهم كانوا يُخْفُون كثيرا منه:

{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} (المائدة، 15)

لذلك كان من وظيفةِ الرَّسول أنْ يُبيِّن لهم (أهل الكتاب) الذي أخفوه أو نسوه أو تجاهلوه أو حرَّفوه.

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.