حبل الله
ميراث البنت من أبيها إذا كانت متزوجة من غير مسلم

ميراث البنت من أبيها إذا كانت متزوجة من غير مسلم

السؤال: هل يحقُّ للبنت المتزوِّجة من غير مسلم أن تأخذ حصتها من ميراث أبيها المسلم؟

الجواب: بالتَّأكيد لها الحقُّ في ميراث أبيها.

يقول الله تعالى : {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} (الأحزاب، 6)

ويقول الله تعالى في الميراث: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} (النسا، 7) 

ويقول في نفس السياق: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} (النساء، 11)

يظهر من الآيات السابقة أنَّ المُعتبر في الميراث هو القربى والرحم بغضِّ النَّظر عن حالة القريب، فالبنتُ سواء كانت متزوجة أو بكرا، متزوجة من مسلم أو غير مسلم، فإنها تأخذ حصتها كما لو كانت متزوجة من مسلم أو عزباء، وليس لذلك تأثيرٌ في الميراث، فزواجها من غير مسلم لم يغير من حقيقة كونها ابنته، فقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ } {في أولادكم} {مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} تأكيد على أن المعتبر في الميراث هو القربى والرحم لا شيء غيره.

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.