الجواب:
مثل هذا الطلاق لا يقع، وهو لغو لا يترتب عليه شيء، ذلك أن عقد الزواج عقد متين وقد وصفه الله تعالى بأنه ميثاق غليظ تأخذه الزوجة من زوجها[1]، وهو بهذا الوصف لا يُحلُّ بكلام طائش.
وحتى يكون الطلاق نافذا لا بد من توافر عدة شروط:
1_ العزم على الطلاق بعد استنفاد وسائل الإصلاح. قال الله تعالى {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (البقرة، 227) والعزم لا يتأتى إلا بعد تشكل الإرادة القوية لإحداث الأمر، ولا تتوفر هذه الإرادة إلا بالقناعة التامة التي تبلورت عبر مدة من الزمن توصل فيها الزوج الى استحالة استمرار الحياة الزوجية مع زوجته لذا فإنه يقرر الطلاق متأكدا من صحة قراره.
2_ إيقاع الطلاق في حال كون الزوجة في طهر لم تُمس فيه.
3_ إيقاع الطلاق بحضرة الشاهدين، ولا يُسمى كل من سمع الطلاق شاهدا، إذ يشترط إحضارهما للشهادة بشكل خاص.
كل ذلك نفهمه من قوله تعالى
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا. فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (الطلاق، 2)
وللمزيد حول الموضوع ننصح بقراءة مقالة أ.د عبد العزيز بايندر: الطلاق (حق الرجل في إنهاء الحياة الزوجية) على الرابط التالي http://www.hablullah.com/?p=1476


رب رحيم عالم بالنفس البشرية كل حكم في القرآن يدل على انه من عند الخالق عزوجل وصدق تعالى أفلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها.
اللهم افتح قلوبنا لما تحبه وترضاه