حبل الله
حكم الإقامة للصلاة المفروضة

حكم الإقامة للصلاة المفروضة

السؤال: هل الإقامة شرط لصحة الصلاة ؟ وهل يؤثم من تركها ؟

الجواب: الإقامة مشروعة لكل صلاة مفروضة سواء للجماعة أو الفرد في الحضر أو السفر، لكنها ليست شرطا لصحة الصلاة، فمن صلى الفرض دون إقامة فصلاته صحيحة مع وقوعه في المخالفة، لأنها مما داوم النبي صلى الله عليه وسلم على فعله، وأمر بها في أكثر من مناسبة كقوله عليه الصلاة والسلام لمسافرَين «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم»[1].

وفي لفظ: قال له ولصاحبه: «إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما»[2] .

ولم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يؤدي الصلوات الخمس في المدينة بأذان وإقامة، فدل ذلك على مشروعيتهما، وعدم التهاون في تركهما.

وقد أوصى الله تعالى الناس بالتأسي برسوله فيما يطبقه من شعائر الاسلام بقوله سبحانه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (الأحزاب، 21)

لذا قال صلى الله عليه وسلم للناس: «صلوا كما رأيتموني أصلي»[3]. فترك الإقامة عمدا عدولٌ عن الإقتداء به صلى الله عليه وسلم.

والرجال والنساء في حكم الإقامة سواء؛ فتقيم المرأة الصلاة منفردة أو في جماعة النساء كما يفعل ذلك الرجال، لأن الإقامة ذكر لا ينبغي أن يُحْرَمَ منه أحد.



[1]  صحيح البخاري، الأذان (628) ، وصحيح مسلم، المساجد ومواضع الصلاة (674) ، وسنن الترمذي، الصلاة (205) ، وسنن النسائي، الأذان (635) ، وسنن ابن ماجه، إقامة الصلاة والسنة فيها (979) ، ومسند أحمد بن حنبل (5/53) ، وسنن الدارمي، الصلاة (1253)

[2]  صحيح البخاري، الأذان (819) ، وصحيح مسلم، المساجد ومواضع الصلاة (674) ، وسنن الترمذي، الصلاة (205) ، وسنن النسائي، الأذان (635) ، وسنن أبي داود، الصلاة (589) ، وسنن ابن ماجه، إقامة الصلاة والسنة فيها (979) ، ومسند أحمد بن حنبل (5/53) ، وسنن الدارمي الصلاة (1253)

[3]  صحيح البخاري، الأذان (631) وسنن  الدارمي، الصلاة (1253)

أضف تعليقا

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.