حبل الله
الأدعية المأثورة في قضاء الدين

الأدعية المأثورة في قضاء الدين

السؤال: ما هو الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه من أجل رفع الدين؟

الجواب: من الأدعية المأثورة في سداد الدين أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو عند النوم: (اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضِ عنا الدين وأغننا من الفقر)[1].

وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه قال لمدين: (أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صَبِيرٍ دَيْنًا لَأَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ قُلْ: «اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ»)[2].

وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له)[3] .

وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو علمته أحدا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا قال: فقيل: يا رسول، ألا نتعلمها؟ فقال: بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها)[4].

والاستغفار يجلب الخير ويدفع الشر بإذن الله تعالى، لقوله تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا. وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} (نوح،10-12)

والله تعالى لا يرد من وقف ببابه سبحانه {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (البقرة، 186).



[1]  أخرجه مسلم (2713) (63) في الذكر: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، وابن أبي شيبة 10/262 وابن ماجة (3831) في الدعوات: باب دعاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأخرجه أحمد 2/381، وأبو داود (5051) في الأدب: باب ما يقول عند النوم.

[2]  رواه الحاكم 1973 وقال هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ،  كما رواه أحمد والترمذي وحسنه الأرناؤوط والألباني.

3 وأخرجه أبو يعلى (772) و الترمذي (3505) ، والنسائي في “اليوم والليلة” (656) ، والطبراني في “الدعاء” (124) ، والحاكم 5/501 و2/382-383 من طريق محمد بن يوسف، والبزار (3149)

[4]  رواه أحمد 4318 وصححه أحمد شاكر

أضف تعليقا

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.