حبل الله
العلماء الأميون

العلماء الأميون

ذكر هذا النوع من (العلماء) في القرآن الكريم. وهؤلاء لا يلتزمون المنهج الذي بينه الله في كتابه من أجل الوصول إلى التأويل الصحيح للآيات، وعدم الالتزام ليس ناتجا عن سوء نية، بل عن جهل أو بسبب التقليد الأعمى للسابقين فيأخذ من هذا ومن ذاك حتى يختلط عليه الأمر. قال الله تعالى {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ}(البقرة، 78)  والظن لا يغني من الحق شيئا، ولا يمكن الوصول إلى الحكمة المركوزة في القرآن بالأماني، ولا يكون الشخص عالما حقا بمجرد استحضاره للآيات.

والعلماء الأميون يضلون الناس بتقولهم على الله ما لا يعلمون وينخدع بهم العوام، ومنهم من يتخذ من شغله بالعلم مهنة، فيكتب ويؤلف ويملأ الصفحات بما ظاهره الحق وباطنه الباطل، فإن كان يعلم حقيقة ما يفعل فهو ممن توعدهم الله بقوله {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} (البقرة، 79).

أضف تعليقا

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.