حبل الله
قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة

قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة

السؤال: هل تُقرأ الفاتحة فی صلاة الجنازة؟

الجواب: من السنة قراءة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى من صلاة الجنازة، وذلك لفعل النبي صلى الله عليه وسلم كما نُقل عنه. فعن طلحة بن عبد الله بن عوف، قال: (صليت معَ ابن عباس على جَنازة فقرأ بفاتحةِ الكتابِ، فقال: إنها من السُّنةِ )[1].

وقد روى النسائي عن أبي أمامة بن سهل أنه قال: (السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافته، ثم يكبر ثلاثا، والتسليم عند الأخيرة)[2] 

ويرى الحنفية جواز قراءة الفاتحة على وجه الثناء وليس بقصد القراءة، وقد خلصوا لهذا الرأي لما ورد من روايات عن ابن عمر وبعض التابعين أنهم لم يقرؤوها. فعن نافع: (أن ابن عمر كان لا يقرأ في الصلاة على الميت)[3] 

وإن صحت الروايات عن ابن عمر وبعض التابعين إلا أنها موقوفة عليهم ولم يرفعوها؛ فهو اجتهادهم ولا حجة لهم فيه. أما ما روي عن ابن عباس من قراءته للفاتحة في الجنازة وقوله إنها سنة أولى بالأخذ. ولأن صلاة الجنازة هي نوع صلاة وإن لم يكن فيها ركوع وسجود، وقد ورد في الصحيح قوله عليه الصلاة والسلام (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) وصلاة الجنازة داخلة تحت العموم وإخراجها منه يحتاج إلى دليل.



[1] البخاري: كتاب الجنائز، باب: قراره فاتحة الكتاب على الجنازة (66) ، الترمذي: كتاب الجنائز، باب: ما جاء في القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب- (1026) ، النسائي: كتاب الجنائز، باب: الدعاء (4/ 75)

[2] عمدة القاري، باب قراءة الفاتحة على الجنازة. وقال النووي في (الخلاصة) : إسناده على شرط الشيخين

[3] شرح أبي داوود للعيني، باب الدعاء للميت، وإسناده صحيح.

أضف تعليقا

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.