حبل الله
التشكيك في القرآن الكريم

التشكيك في القرآن الكريم

السؤال: لدي مشكلة في الشرك سأتكلم عن قصتي: أنا تربيت تربيه إسلامية لا أبحث خلف البنات. أنا مواليد 1996 أصوم منذ 2005 تقريبا وأصلي الجمعه فقط، إلا إنني في رمضان الذي مضى واعدت نفسي أن أصلي وبدأت بالصلاة وأبي يشجعني ويحفزني دائمآ لكن بعد رمضان بدأت اقطع في الصلاة إلا قبل شهرين بدأت الصلاة باستمرار، وأحافظ عليها الحمد لله، وبدأت أقرأ القرأن. وأنا دائما أقرأ في الكتب الدينية، والحمد لله عندي اطلاع على الشعر والأدب والدين والثقافة. ولكن قبل يومين شاهدت فيديو باليوتيوب؛ شخص يسب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ووضع فيديو على أساس أن القرأن فيه اغلاط واختلافااات، ويقارن بين قرآن من مصر والآخر من اليمن، ويقول إنه فيه أخطاء وفرق في الحروف والقراءة. طبعاً من يتكلم بالفيديو رااهب مسيحي حاقد على المسلمين كثيرا. ويقول أي إله تتكلم عنه ويسب النبي يقول إنه من بني كلااب وراجعو أصله وفصله. ويتكلم عن زواجه من عائشة رضي الله عنها وهي عمرها 9 سنوات. ويقوول هل هناك بشر يفعل هذا؟. ويقول القرآن افتراه على الله. ولكن بعد مشاهدتي لنصف الفيديو غضبت ودعيت على صاحب الفيديو أن ينزل الله فيه سخطه. لكن بعدها بثوان ما رأيت إلا الشك يدخل قلبي. وضاقت الدنيا علي، وأصبحت مشتتا وأصبحت تائها وضائعا، مع استمراري على القرآن والصلاة. لكن إيماني اختفى وقلبي مات.   وأصبحت أذكر الله قليلا.  لكن بالصلاة ادعو الله أن يرجع لي إيماني. سؤال هل قلب الله  قلبي، نعرف أن القلوب بيد الله. ماذا أفعل يا إخوان ساعدوني أرجوكم.

الجواب: الصراع بين الحق والباطل ماض إلى يوم القيامة، والتجرؤ على الله تعالى وتكذيب رسله ليس وليد اليوم بل ضارب في أعماق التاريخ، وقد قص الله علينا في كتابه تكذيب الأقوام السالفة لرسلهم وما حاق بهم تبعا لذلك، وهذا الزمان ليس استثناء فإننا نجد الهجوم على الإسلام يتخذ أشكالا شتى وأبرزها التشكيك في أصل هذا الدين (القرآن الكريم).
القرآن الكريم كتاب الله المعجز، وقد افترى الكثيرون عليه كذبا بالزعم أنه ليس بكلام الله، إلا أنّ أيَّا من هؤلاء في القديم والحديث استطاع أن يأتي بسورة من مثله، بل كان العجز نصيبهم، وبقي كتاب الله يُتلى وسيبقى الحجة الدامغة على هؤلاء إلى قيام الساعة.
 نزل القرآن بقراءات متعددة، وهذه القراءات تضفي مزيدا من البلاغة القرآن وأسلوبه الفريد المعجز، والاختلاف بين القراءات لم ينبع من اختلاف المسلمين بالقراءة كما يصور صاحب الفيديو الذي تكلمت عنه، بل لأن النبي صلى الله عليه وسلم تلقى القرآن من ربه بقراءات مختلفة؛ ففي سورة الفاتحة مثلا قوله تعالى {مالك يوم الدين} ورد في قراءة أخرى {ملك يوم الدين} والقراءتان توضحان أن الله تعالى هو مالك وملك يوم الدين؛ لأنه ربما يكون الملك غير مالك، والمالك غير ملك، فالفرق بين القراءتين جاء لغرض قرآني معين، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الإعجاز اللغوي وليس على التناقض كما يشير المغرضون. وكل الاختلافات بين القراءات جاءت على هذا النحو.
أمّا كلامه عن أصل النبي وفصله، فهذا يُظهر جهله الشديد، وهو لم يعرف أن الأفضلية عند الله تعالى للأتقى، والله تعالى لا ينظر إلى الصور بل ينظر إلى الأعمال والنوايا، والناس لآدم وآدم من تراب، وإذا أردنا أن نتحدث عن أصول النبي صلى الله عليه وسلم فإن نسبه ينتهي بإبراهيم عليه السلام وابنه اسماعيل، وأما كلاب بن مرة فهو الجد الخامس للنبي صلى الله عليه وسلم وابنه قصي بن مرة. وقد كانت العرب تسمي أبناءها بأسماء الحيوانات المفترسة لإخافة أعدائهم. والوقوف عند مجرد الاسم يشير إلى سطحية الشخص وحبه للقدح بغير علم.
أما زواجه من عائشة رضي الله عنها فقد روي أنها كانت ابنة تسع سنين، لكن الروايات الأكثر تحقيقا والأكثر انسجاما مع التاريخ تدل أنها كانت ابنة تسع عشرة سنة، وهذه الروايات منسجمة تماما مع قوله تعالى {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} (النساء، 6) فقد اشترطت الآية البلوغ والرشد لجواز النكاح، فالبلوغ وحده لا يكفي لصحة عقد النكاح إذ لا بد من الرشد سبيلا إليه.
ننصحك بالمزيد من العلم وقراءة القرآن الكريم بتدبر وتمعن ففيه الخير والنفع وفيه يتحصن إيمان المسلم، بإذن الله تعالى، ومن يتبع الهدى من كتابه يستحق هداية الله وتثبيت قلبه على الإيمان قال تعالى {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} (محمد، 17) كما ننصحك بمرافقة العلماء والجلوس إلى الأتقياء، فإن في ذلك تقوية للعزيمة وزيادة في الإيمان.

التعليقات

  • الغاية من إنزال القرآن
    لكل شيء حكمة وغاية، وأفعال الله تعالى تهدف إلى تحقيق غاية، وترشد إلى مصلحة، وتدعو إلى ما فيه خير، وتمنع كل ما هو شر، وإنزال القرآن الكريم والدعوات الإلهية والرسالية أو النبوية من أجل تحقيق غايات كبري وأهداف سامية، لمصلحة البشرية جمعاء، وللمسلمين والمسلمات بصفة خاصة، وأهداف القرآن: عامة وخاصة، وعمومها: الهداية للطريق التي هي أقوم، وخاصة: تبشير الطائعين بالجنة، وإنذار العصاة بالنار، قال الله تعالى مبينا هذه الأهداف: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (9) وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً، وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً ، [سورة الإسراء (17) : الآيات 9 الى 11]

  • كانت الإجابه كافيه وشافيه

    وتعقيبا على الطرح اقول وبالله التوفيق فيما أقول

    اخي الكريم هناك احاديث ليس لها أخر دسها اليهود والنصارى منذ مئات السنين وهم يعرفون أنه سيأتي زمن تكون أحاديثهم التي دسوها ونسبوها للرسول صلى الله عليه وسلم سببا في صراع المسلمين وتشضيهم بل وخروجهم عن عقيدتهم ودينهم ..
    أخي الكريم كيف لرجل يعبد عيسى وأمه أن يعلمني توحيد الله ومعرفة الله .. كيف لرجل يقول بأن الله تزوج مريم وأنجب منها عيسى أن يعلمني ماهو الحق وماهو الباطل بما أنه يجهل الحق تماما فكيف يكون ذالك ((فاقد الشيء لايعطيه))
    وسأعطيك مثالا بإذن الله أنه سيعيد إليك إيمانك ..
    لست أنت وحدك من كاد أن يفتن بدينه وكلام ربه بل كلام وخطط واساليب من اشركوا بالله من اليهود والنصارى وغيرهم كادوا أن يفتنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولولا لطف الله به وبأمته لفتن بما يقولون

    فاقرأ هذه الأيات التي قال فيها الله عز وجل
    (( وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ ۖ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا 73وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا 74 إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ))
    لأن أقوالهم هي وحي شيطاني شديد الدقه في التهرب من الحق وتلبيس الحق بالباطل لدرجة أن ضعيف الإيمان وقليل التدبر يكون عاجزا عن رؤية الحق من الباطل
    نصيحة من اخ عاش فترة من الفترات بنفس حالتك ..
    القرءان شفاء لما في الصدور من شك وريب وشرك ولكن ليس كل الصدور فقد يكون في بعض الصدور العكس تماما فله شروط يجب اتباعها ليشفى الصدر من كل التشكيكات والاوهام .. يجب أن تؤمن إيمان مطلق بالقرءان الكريم إيمان لايساوره الشك لتستطيع فك رموزه والاستفادة من مضامينه وفي حالة عدم الإيمان المطلق به سينعكس عليك سلبا ويكون بالنسبة لك متاهة تصديقا لقوله تعالى :
    (( ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ))
    أقرأ القرءان وأنت مؤمن به ومصدقا لما جاء به عندها ستجد إجابة شافيه لك تساؤلاتك في القرءان وسيزيدك إيمانا وقربا من الله
    القرءان يوجد به إجابة جميع الأسئله
    قال تعالى :
    ((ولقد صرفنا في هذا القرءان للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا))

    أي بمعنى وضحنا للناس في هذا القرءان من كل الأمثله

    اسأل الله أن يشفي قلبك من داء الريبة والشك وأن يثبت قلبك على الإيمان

تصنيفات

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.