حبل الله
إغاثة الأولياء

إغاثة الأولياء

5. إغاثة الأولياء

الشَّيخ أفندي : يقولُ الشَّيخُ عبدُ القادر الجِيلانيُّ في بعض أشعاره:

مُريدي إذا ما كانَ شرقاً ومَغرباً

أُغِيثُه إذا ما صارَ في أيِّ بلدةِ[1]

بايندر:  هذا يُناقضُ كثيراً من الآيات القُرآنيَّة مثلَ قوله تعالى: « أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ» (النَّمل، 27/62).

فإذا ظهرتْ للمرء حاجةٌ فقضاها بسؤاله غيرَ الله سبحانه وتعالى، فكيفَ له أن يشعُرَ بوجوب التجائه إلى الله سبحانه وتعالى وقد قضى حاجتَه بدون أن يحتاج إلى الله ؟

الشَّيخ أفندي : إذا لم تؤمنْ بعبد القادر الجيلاني فقد انتهى الحديثُ بيننا وبينك.

بايندر : لم أجدِ الإيمانَ بعبد القادر الجيلانيِّ من شروط الإيمانِ في الدِّين الذي جاءَ به محمد صلى الله عليه وسلم، ولكنَّني وجدتُ أنَّ من  شروطه الإيمانَ بما في القرآن الكريم والعملَ به.

أنا أرى أنَّ أكثرَ ما يُذكَرُ عن هؤلاء الشُّيوخ غيرُ صحيحٍ، والشِّعرُ المذكورُ آنفاً نعُدُّه من هذا القسم، فإذا كانَ قد اختُلقَ الكذبُ بالآلاف من الأحاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف لا يُكذَبُ على عبد القادر الجيلاني أو جلال الدِّين الرومي أو الإمام الرَّبَّانيِّ؟ !

ولكن لو جاءَنَا عبدُ القادر الجيلاني وذَكرَ لنا هذا الشِّعرَ لم نُسلِّمْ له به معتذرين بقلَّة علمِنا إلى جانب علمه، بل نردُّه عليه غيرَ مُتردِّدين في ذلك لأنَّنا سنُحاسَبُ يوم القيامة بناءً على ما أمَرَنا اللهُ تعالى بالقرآن الكريم وليس على ما قالَه عبد القادر الجيلاني.



[1]يمرُّ هذا البيتُ من الشِّعر في كتاب (سكَّة تصديق الغيب) لسعيد النُّورسي. انظر مجموعة رسائل النُّور، اسطنبول 1995، 2/2083

أضف تعليقا

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.