{ipb.vars['home_name']}


مرحبا بكم فى موقع حبل الله-www.hablullah.com
   أقسام المقالات أقسام المقالات
      المقالاف المقالاف
         تبشير العهدين برسول الله صلى الله عليه وسلم  2 تبشير العهدين برسول الله صلى الله عليه وسلم 2


Collapse

> تبشير العهدين برسول الله صلى الله عليه وسلم 2

بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله وأشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. أما بعد:
تبشير العهدين بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
الجزء الثاني

ولْنُحاوِلِ الآن مقارنة تفسيرهم بما في النص مقارنة موضوعية ونستخرجَ ما نراه صوابا بعبارة مختصرة غير مُخِلّة بالمعنى:

1. إنّ مِن معاني "روح" الواردةِ في العهد الجديد معنى النبي، والنبي بشر من روح وجسد. فإذا كانت الروح تأتي بمعنى النبي فليست هي إذن بالمعنى المقابل للجسد. ويدل على هذا ما جاء على لسان يوحنا بقوله:

أيها الأحباء! لا تصدقوا كل روح، بل امتحنوا الأرواح: هل هي من الله لأن أنبياءَ كَذَبةً كثيرين قد خرجوا إلى العالم. بهذا تعرفون روح الله. كل روح يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فهو من الله. وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فليس من الله.[1]

فادّعاء النصارى بأنّ المنتظَر ليس بشرا ذا جسد بدليل أنه وَرَد ذكرُه في قول المسيح عليه الصلاة والسلام بلفظة "روح" ادعاء باطل. ذلك أن لفظة الروح تحمل من ضِمن ما تحمل من معان النبيَّ. فلا يصح إذن منعها من أن تتناول معنى النبي ما دامت تؤيِّده القرائن كما سنرى إن شاء الله.

2. أما زعمهم بأن المنتظر كان موجودا بين الحواريين وجاء ليمكث معهم إلى الأبد فزَعمٌ أبعدُ من الأول عن الصواب وعن العقل السليم. إذ كيف يكون معهم، يشاهدونه فيما بينهم ثم يبشرهم المسيح عليه الصلاة والسلام بمجيئه؟! وما الداعي لأن يقول: (من الخير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لم يأتكم) وقد كان روح القدس معهم والمسيح عليه الصلاة والسلام بين أظهرهم؟! فكان هذا إذن من القرائن الدالة على أن المقصود بالمنتظر ليس روحَ القُدُسِ كما يزعم النصارى.

وكذلك قوله: (ليمكث معكم إلى الأبد) فإنه معلوم أن الحواريين لا يعيشون إلى الأبد، بل ماتوا في الدهر الأول، أي منذ زمن طويل. وإنما يعني أن ما سيأتي به روح الحق من وحي سماوي سيمكث مع الناس إلى الأبد. وعلى هذا لا يكون المسيح يخاطب الحواريين فحسب، بل كلَّ المؤمنين به إلى يوم القيامة.

3. وعليه أيضا يكون معنى قوله: "الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه. وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم". أي ماكث في قلوبكم بمعرفتكم إياه معرفةً جيدة بعد أن أخبرتُكم به، فهو مُكث معنويٌّ رُوحيٌّ، كأنه قال لهم: حالكم على خلافِ حال غيرِكم الذين لا يؤمنون به لأنهم لا يرونه، أي لا يعرفونه. ويكون المقصودُ بالعالَمِ العالَمَ غيرَ المؤمن لأن النصارى أنفسَهم يؤمنون بروح القدس وإن لم يروه بأعينهم كما يؤمن به اليهود، ونؤمن به نحن المسلمون أيضا.

ومما يؤيد هذا المعنى قرينةُ أن المسيح عليه الصلاة والسلام كان يتكلم بالأمثال كثيرا كما يشهد هو نفسه بذلك في قوله: "ضربت لكم أمثالا في كلامي عن هذه الأمور، ولكن سيأتي وقتٌ أحدثكم فيه عن الأب بكلام صريح دون أمثال".[2] وكذلك قوله: "إن كنتم قد عرفتموني فقد عرفتم أبي أيضا، ومنذ الآن تعرفونه، وقد رأيتموه".

ومعلوم أن الله تعالى لم يره أيٌّ منهم، وكلامُ فيلبُّسَ وسؤالُه المسيحَ عليه الصلاة والسلام أن يُرِيَه الله تعالى، وجوابُ المسيح عليه الصلاة والسلام يدل على رؤية معنوية روحية تحدث بالقلب، وأنها ليست حسية تحدث بالعين حاسةِ البصر.

ومثل هذا قوله لليهود وهو يُعَلِّمهم في الهيكل: "أنتم تعرفونني وتعرفون من أين أنا! وأنا لم آت من عند ذاتي، ولكن الذي أرسلني هو حقٌّ وأنتم لا تعرفونه".[3]

فاليهود يؤمنون بالله تعالى ويعرفون أنه إله، ولكن المعرفة المقصودة هنا ليست هي العلم بألوهيته أو ربوبيته، أي أنها ليست هنا بمعنى عدم الجهل بكونه إلها أو الجهلِ باسمه أو ببعض صفاته ككونه خالقا رازقا، ولكنها المعرفةُ التي تَسوق إلى الإيمان المطلوب الذي يُتبَع بالعمل الصالح.

والله تعالى قد أخبرنا في كتابه الكريم كيف يعرف أهلُ الكتاب القرآنَ أو يعرفون رسولَ الله محمدَ بنَ عبد الله صلى الله عليه وسلم فقال:

(الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون) (البقرة 2/146).

وقال: (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون) (الأنعام 6/20).

ولا فرق إن كان المقصودُ بالمعرفة في الآية القرآنَ أو رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فمعرفة واحد منهما كافية وسائقة لمعرفة الآخر إذ كلاهما حق من عند الله تعالى.

4. هذا المنتظر الذي بشر به عيسى عليه الصلاة والسلام وَرَدَ اسمُه في المخطوطة اليونانية مترجَما[4] بلفظة: "πρκλτσ"، المكتوبةِ باللاتينية: prklts، المكتوبةِ بالحروف العربية: "ب ر ك ل ت س". وهذه الألفاظ -كما تراها- تخلو من حروف المد التي يقال لها: Vowels، وهي التي قد تقابل في العربية الحركاتِ الثلاثَ: الضمةَ والفتحةَ والكسرةَ مِن وجهٍ ما. وقد خَتموا هذه العبارة: "πρκλτσ" بحرف السين المكتوب في اليونانية: "σ"، وفي اللاتينية: "s". ومِن وظائف هذا الحرف في اللسان اليوناني قديما أنه تًُختَم به أسماءُ الأعلام كـ: "هوميروس"، وكـ: "سوكراتاس" الذي ليس إلا سقراطا بالعربية ...

وهذا يدل على أنه يمكن قراءة لفظة "ب ر ك ل ت س" على أوجه مختلفة قد تكون كثيرة تبعا لحروف المد التي تُرَكَّب مع هذه الحروف فتظهر بالتالي معانٍ متباينةٌ أيضا بحيث لا تخرج عن الحروف الستة المتكوِّنةِ منها لفظةُ: "ب ر ك ل ت س". وفي الوقت نفسِه يدل ختمُ هذه اللفظة بحرف السين اليوناني المذكور آنفا على كونه اسما وليس صفةً كما فهمه المترجِمون الأوائل، وإلا لما كانت حاجة تدعو لكتابته مختوما بهذا الحرف.[5]

5. وقولهم بأن المنتظَر حين يأتي يمجد المسيح لأنه يأخذ مما هو له وأن محمدا صلى الله عليه وسلم مَجَّد نفسَه ولم يمجد المسيح فباطل. فقد مجد[6] اللهَ تعالى أولا ثم مجد جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بما فيهم المسيح عليه الصلاة والسلام وبرأه مما نسبه إليه النصارى واليهود من البهتان، وأعلن في الناس كلِّهم أنه ابن مريم البتولِ العذراء التي أحصنت فرجها رحمها الله تعالى، وأنه ليس له أب، وأنْ ليس يوسفُ النجار له بأب، وتَبَيَّن أن مَن نَسَبه إلى يوسف النجار فقد افترى الكذب على الله أولا، ثم عليه وعلى مريم وعلى يوسف ثانيا. وبين بأنه من أشرف خلق الله تعالى: نبيٌّ ورسولٌ كان هو وأمه يأكلان الطعام. بل لعل بعضا من المدح والثناء الذي جاء في القرآن عن المسيح عليه الصلاة والسلام لم يُذكر في نبي آخر، قد يكون من مناقب عيسى ابن مريم الخاصة. من هذا قول الله تعالى:

(إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه) (النساء 4/171).

(وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس) (البقرة 2/87).

(إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة) (آل عمران 3/55).

(إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات) (المائدة 5/110).

ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان كما جاء في العبارة السابقة لا يتكلم من نفسه، بل يستقبل الوحي ثم يبلغه عن الله تعالى إلى الناس بشهادة رب العالمين له في قوله: (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) (النجم 53/3-4).

ومن الآيات الدالة على هذا أنه حين أراده الكفار على تبديل القرآن نزل قول الله تعالى: (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم) (يونس 10/15).

6. وأما زعمهم بأن المسيح أوصى حوارييه بألا يبرحوا القدس حتى يأتيهم، وبأنه جاءهم وامتلأ الجميع منه. فهذا لا يدل على أن المنتظَر هو روح القدس، بل هذا تأويل منهم وفهم نَوَدُّ أن نرد عليه ونبين بأنه لا يتفق مع بقية القرائن.

فهذه الكلمة لم ترد في الأناجيل الأربعة ولم يُصَرِّح بها أحد منهم، وحتى لو وردت فيه، وعلى فرض أنها صحيحة النسبة لقائلها فإن هذه حادثة غير تلك، أي أن التبشير بروح الحق القادم غيرُ التبشير بروح القدس الذي قدِم أو لم يقدَم على الحواريين في أورشليم. وليس في النصوص ما يدل على أن التبشير كان بمنتظَر واحد.

بل إن القرائن -كما أسلفنا- تدل على خلاف ما ادَّعَوه. فإليك البعض منها نحاول سردَه:

· المرأة السامرية التي أخبرها المسيح عليه الصلاة والسلام -حسب الإنجيل الموجود بين أيدينا اليوم- بشيء من الغيب الذي لا يخبر به إلا نبي يُوحى إليه، ففهمت ذلك وقالت له: "يا سيدُ أرى أنك نبي. آباؤنا سجدوا في هذا الجبل، وأنتم تقولون إن في أورشليم الموضعَ الذي ينبغي أن يسجد فيه". فرد عليها قائلا: "يا امرأةُ صدقيني! إنه تأتي ساعة لا في هذا الجبل ولا في أورشليم تسجدون للأب".[7]

· فهذه القرينة تدل -نصا لا استنباطا- على أن موضع السجود، أي العبادة كان سيتغير من أورشليم، أي من القدس إلى مكان آخَرَ.[8] فما هو هذا المكان؟ إن أول مكان يخطر ببال الإنسان هو مكة لأننا لا نجد مكانا آخر على وجه الأرض أُعِدَّ للعبادة مقترنا برسالة سماوية إلا البيتَ الحرام الذي في مكة.

· العبارة المنسوبة للمسيح عليه الصلاة والسلام بقوله: "لذلك أقول لكم: إن ملكوت الله يُنزَع منكم ويُعطَى لأمة تعمل أثماره".[9]

فها قد نزع الله تعالى الملكوت -الذي يُعبر عنه في القرآن بالتوريث والعزة والتمكين وما إليها من العبارات- من بني إسرائيل وجعله في أمة أخرى خَليطٍ من كل جنس هي أمةُ المسلمين.

· خبر مونتانوس Montanus الذي سنذكره في فصل حوادث التاريخ.

· ويشبه هذا فعل كثير من اليهود وبعض من النصارى الذين هاجروا من أراضيهم التي نشؤوا فيها ليستقروا حوالي المدينة. فهم لم يهاجروا إليها إلا لانتظارهم نبيا كان قد اقترب موعد خروجه.

· والأخبار المتواترة التي تدل على نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية والإسلام هي بحيث لا يمكن إنكارها. منها خبر هرقل القادم ذكرُه في فصل حوادث التاريخ.

7. أما الجواب عن قولهم بأن المسيح هو الذي أرسل المنتظر وليس اللهَ سبحانه. فإننا ننطلق من مبدأ أن الله تعالى هو الذي يرسل المرسلين عليهم الصلاة والسلام بما فيهم المسيح الذي أكد هذا في العديد من تعاليمه كقوله: "قد نزلتُ من السماء ليس لأعمل مشيئتي، بل مشيئةَ الذي أرسلني".[10]

وقوله عليه الصلاة والسلام: "وأما المعزي روح القدس الذي سيرسله الأب باسمي"[11] صريح في أن الله تعالى هو الذي يرسل المنتظر، كما أن هذه العبارة موافقة لكلامه المبدئي السابق.

أما قوله: "ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الأب –روحُ القدس- الذي من عند الأب ينبثق".[12] وقوله: "إن لم أنطلق لم يأتكم المعزي، ولكن إنْ ذهبتُ أرسلتُه إليكم".[13] فإن هاتين العبارتين تَبدوان متعارضتين مع السابقة الصريحة التي توافق سائرَ ما في التوراة والإنجيل وما يُعرف عن الرسل والرسالات المقتَضِية بأن الله تعالى كان دائما هو المرسِل.

من أجل هذا كان يجب تأويلها وتفسيرها على ما يوافق هذا المبدأ العام الذي تؤيده سائر القرائن الأخرى التي تدل على خلاف ما عليه النصارى. وبعبارة أخرى نقول: إنَّ علينا أنْ نُؤَوِّل ما يقبل التأويل ليتماشى مع الثابت الذي لا يقبل التأويل.

ثم إن سائر القرائن التي رأيناها آنفا تدل على أن المنتظر هو نبي الإسلام، ويقوي بعضُها بعضا. فإذا كان الحال هكذا وجب أن يُؤوَّل لفظٌ مخالف لتلك القرائن على ما يوافقها وعلى ما يَؤُول ويصير إلى معناها العام المستخرَج، وليس على ما يَهدِمها ويوقِع بعد ذلك في التناقض.

ونزيدك من القرائن الدالة على صحة المعنى الذي قدمناه أنه ورد في إنجيل النصارى أن عيسى عليه الصلاة والسلام قال:

"12إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن. 13وأما متى جاء ذاك، روحُ الحقِّ، فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية. 14ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم".[14]

إن العبارة الأولى التي تدل على عدم قدرة التلاميذ آنذاك على التحمل تستدعي التفكير. فها أنت ترى أنه لم يُحَدِّثهم بكل شيء لأنهم لم يكونوا قادرين على تحمله حتى إذا جاء المنتظَر أخبرهم به، بل بكل شيء. وهنا يَفرض سؤالٌ نفسَه: بماذا أخبر روح القدس الحواريين حين جاءهم؟ يجيب النصارى بأنه أوحى إليهم بكتابة الأناجيل. ولكن الأناجيل الموجودة بأيديهم الآن لا تحوي شيئا لم يكن الحواريون على استعداد لسماعه أو قبوله. بل إن الكثير مما ذكر في الأناجيل الأربعة كان معروفا لدى الكثير من اليهود والنصارى وغيرهم في ذاك الزمان. فأي معنى يبقى إذن لتلك العبارة السابقة الدالة على عدم القدرة على التحمل.

وتصور أنت أيها القارئ أن يأتيك إنسان ويقول لك: إني سأذكر لك في المستقبل خبرا مثيرا لا تستطيع أن تحتمله الآن. ثم يأتيك بعد مدة ويخبرك بذاك الخبر الذي لم تكن تستطيع أن تحتمله فإذا به خبر عن أمور وقعتْ لك مع ذاك الشخص نفسه أو مع غيره ويعرفه أكثر الناس عنك. فهل كنت ستشعر بما يثيرك أو يغير إحساسك بعد سماعه وقد كنت تعرفه.

إن الخبر إذا كنت تعرفه لم يكن ليثير فيك شيئا ولو سمعتَه مرات عديدة. من أجل هذا كله نقول: إن المنتظر هو رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخبر عن أمور كثيره لم تكن تعرف من قبل لدى أكثر اليهود والنصارى أو كانت معانيها محرفة فقَوَّمها وعدَّلها. كما أخبر بأمور غيبية كثيرة مذكورة في القرآن والسنة.

8. ومن القرائن الشاهدة على كون المنتظَر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى أخبر عن تبشير المسيح صلى الله عليه وسلم به، وهذا في قوله تعالى: (وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمدplأحمأحمدأحم) (الصف 61/6).

وكأن هذه الآية تجيب عن سؤال كان سَيطرَحه صاحبه قائلا: وإذا كان المسيح عليه الصلاة والسلام قد بَشَّر بنبيكم فهل وَرَدَ في دينكم ما يدل على أنه بشر به حقا؟ فتأتي هذه الآية لتَدُلَّ عليه دلالةً صريحة وتقطعَ عليه مثل هذه الشبهة.



--------------------------------------------------------------------------------

[1] رسالة يوحنا الأولى 4/1-3.

[2] إنجيل يوحنا 16/25.

[3][14] يوحنا 7/28.

[4] المتعارف عليه في الأوساط العلمية التي تُعنىَ بدراسة المخطوطات الإنجيلية أنَّ أقدمَ واحدة منها كتبت باليونانية مترجمة عن الآرامية. ولكنها قد تكون مترجَمة عن العبرية لأن كلا من هذين اللسانين كان مستعملا في فلسطين آنذاك.

[5] بتفخيم الحرف الذي يتقدم السين. وكذلك يفعل الروم اللاتين بلسانهم إلا أنهم يرققون الحرفَ قبل السين على خلاف الإغريق. وبعض المواقع تتحدث عن تاريخ بعض الكتابات كاليونانية والآرامية، فإذا شئت النظر في البعض منها فهي:

http://www.telusplanet.net/public/alfvaen/latin.html

http://www.ancientscripts.com/egyptian.html

http://www.aramaicnt.org/HTML/LESSONS/Lesson1-1.pdf

[6] إذا صح أن يطلق هذا التعيير عن غير الله تعالى. وإلا فالمدح أصوب.

[7] أنظر في إنجيل يوحنا 4/5-21.

[8] والكلام عن السجود يستوقف انتباهَنا قليلا لأننا لا نجده عند اليهود والنصارى إلا قليلا. فأي أمة تُعرَف بالسجود أكثر من أمة المسلمين. هذا إذا اتبعنا نسخة الكتاب المقدس في الشرق الوسط، وإلا فإن كثيرا من النسخ غيرَها تذكر العبادة بدل السجود.

[9] إنجيل متى 21/43.

[10] يوحنا 6/38.

[11] يوحنا 14/26.

[12] يوحنا 15/26.

[13] يوحنا 16/7.

[14] إنجيل يوحنا 16/12-15.
جميع الحقوق محفوظة للوقف السليمانية - التركية
{title}

موقع حبل الله خدمة من خدمات وقف السليمانية
Hocagiyasettin mah. Şifahane Sok.No: 20/2 Süleymaniye-Eminönü/İstanbul-Türkiye

Tel: +90 (0212)513 00 93     Fax: +90 (0212) 511 21 69   
info@hablullah.com