يقسم الحرام إلى قسمين: حرام لعينه، وهو ما كان حراما في ذاته كلحم الخنزير والخمر ولحم الميتة. فهذا حرام لا يعطى للغير. والنوع الثاني من الحرام حرام لغيره، وهو ما لم يكن حراما في أصله، وإنما حرم نظرا لطريق تحصيله كمال الناتج عن الربا. فالفرق بين هذا المال وبين المال المتكسب عن جد وعمل هو طريقة التحصيل فقط. وهذا الجانب من المال، أي طريق اكتسابه لا يهم إلا صاحبه.
وقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين" (البقرة 2/278) ينهى عن أخذ ما فضل عن رأس المال، والفاضل عن رأس المال هو الربا بعينه يتراكم مع الزمان. والمصارف الربوية لا تستطيع أن تعيد الفوائد الربوية إلى نفسها لأنها تعد تبرعا، والقانون لا يسمح للمصارف بقبول التبرع من الزبائن. من أجل ذلك تُجَمِّعها المصارف في حساب خاص لتستعملها فيما بعد في أوجه أخرى. وبناء على هذا كله فإن هذه الأموال تعتبر مجهولة المِلكيّة لا يعرف لها صاحب فجاز إذن سحبها من الحسابات وإنفاقها على الفقراء والمساكين.
وأما الخوض في مثل هذه الأعمال الربوية فأمر يجب البعد عنه لأن هذه الأعمال ربوية كلها والربا كله حرام أخذه حرام ودفعه حرام.
قرأت كتابا يفتي فيه صاحبه بأن الفوائد الربوية المتراكمة في حساب مصرفي

![{ipb.vars['home_name']}](style_images/zajil/main.gif)
قرأت كتابا يفتي فيه صاحبه بأن الفوائد الربوية المتراكمة في حساب مصرفي ...


سؤال الفتوى :