الأحاديث الآمرة بإعفاء اللحية ثابتة لا شك فيها، ولا يُعرَف عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم أنه كان يحلق لحيته. ولكننا نعيش في زمان مختلف كثيرا جدا عن زمان السلف الصالح رحمهم الله تعالى، وقد كثر فينا حلق اللحية فإذا أردت أنت ألا تصلي إلا خلف معف عن لحيته لم تكد تجده، خاصة في بلدنا هذا تركيا. فالذي عليك أن تعمله -فيما أرى والله أعلم- أن تصلي في أي مسجد اتفق إذا استوت المساجد فيما بينها، وإذا لم يكن في بعضها محذور شرعي كالمساجد التي تضم داخلها قبورا، أو أن يكون إمامها كافرا كفرا بواحا كمن يعتقد في وحدة الوجود، وأنه لا يوجد خالق ومخلوق وأن الله تعالى هو كل شيء. تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وليس هؤلاء القوم بالقليلين أو النادرين هنا.
وقد قرأت عند ابن تيمية في مجموع فتاواه أن العلماء كانوا في مصر في عهد الفاطميين يدخلون المساجد ولا يسألون إن كان أئمتها باطنية أم لا، بل يصلون وينصرفون.
وأنت الآن حين تسأل عن الصلاة خلف مَن لا يعفو عن لحيته وأردت ألا تقتدي به إماما للصلاة سترجع إلى بيتك لتصلي فيه منفردا، وقد تجد من يعفو عن لحيته وهو مشرك شركا لا يختلف فيه رجلان من أهل السنة؛ يذهب إلى صاحب قبر أو إلى شيخه الميت ويدعوه ليقضي له حاجته، أو يعتقد أن شيخه الحي يعلم الغيب ويقدر على أن يخبره بما يدور في قلبه، وأنه يقدر على أن يدخله الجنة ويخرجه من النار متى شاء.
فأيهما أفضل ذاك الذي يحلق لحيته وهو غير مشرك أم ذاك الذي يعفو عن لحيته وقلبه مليء بمضادة عقيدة الأنبياء والرسل أجمعين عليهم الصلاة والسلام؟!
إذن فلا تضيع صلاة الجماعة على نفسك، بل صلها وانتبه إلى خشوعك وصحة صلاتك ولا تلتفت إلى لحيته واسأل الله تعالى التفويقَ إلى الخير والثباتَ عليه. والله الموفق لما يحبه ويرضاه، وهو بكل شيء عليم.
هل يصح أن يكون إمام الصلاة حالقا للحيته؟ البعض من المصلين يتحرج من أن

![{ipb.vars['home_name']}](style_images/zajil/main.gif)
هل يصح أن يكون إمام الصلاة حالقا للحيته؟ البعض من المصلين يتحرج من أن ...


سؤال الفتوى :