إذا ذكر التصوير تبادر إلى الذهن ما يعرف بالصور الشمسية وكذلك الآلات الحديثة التي تحبس الظل.
وقد جاءت أحاديث تحرم التصوير واتخاذ الصور كما ذكرنا بعضها الجوابين السالفين. ونزيد منها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله عز وجل: ومَن أظلمُ مِمَّن ذهب يخلق كخلقي؟! فلْيَخلُقوا ذرة أو لِيخلقوا حبة أو شعيرة.[1]
وقد بين هذا الحديث أن سبب ظلمهم وتعديهم لحدودهم أنهم قصدوا صنع صور بحيث شابهوا الله تعالى في صفة الخلق. والذين يصنعون الهياكل ويرسمون الصور بأيديهم يحاولون دائما محاكاة ما في الطبيعة مثلما خلقه الله تعالى، فإذا رسم الرسامون صور الناس، فمن كان رسمه أقرب مطابقة للحقيقة كان أشدهم نبوغا وأقدرهم على التصوير، ويعترف له مشاهدوه بذلك. فترى هؤلاء كيف ينطبق عليهم هذا الحديث لأنهم –سواء أعلموا أم جهلوا- ينافسون الله تعالى ربَّهم فاستحقوا أن يكونوا ظالمين، ومن كان ظالما استحق العقاب على قدر ظلمه. وهؤلاء إذا كانوا من أشد الظالمين أو أشدهم كان عذابهم من أشد العذاب أو أشده مع آل فرعون الذين ادعى سيدهم الألوهية صراحة بقوله كما ذكره الله عز وجل عنه: {أنا ربكم الأعلى} (النازعات 79/24).
وجاء في رواية أخرى عن عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة. ويقال لهم أحيوا ما خلقتم.[2]
هذا بعض ما جاء فيمن يصور بيده تلك الصور والهياكل والمجسمات التي تعكس ما فيه روح من إنسان وحيوان. وأما غيرها من الصور الشمسية المصورة بالآلات فاسألوا عنها أهل الذكر. والله تعالى أعلم
--------------------------------------------------------------------------------
[1] رواه البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {والله خلقكم وما تعملون}.
[2] رواه البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {والله خلقكم وما تعملون}.
ما حكم التصوير وطلب التصوير؟

![{ipb.vars['home_name']}](style_images/zajil/main.gif)
ما حكم التصوير وطلب التصوير؟ ...


سؤال الفتوى :