طلاء الأظافر مادة تطلي بها النساء أظافرهن بغرض التجمل. ولم يكن في زمان العلماء المتقدمين. وإنما كانت النساء قديما يستعملن الحناء. وهذا الطلاء هو على خلاف الحناء يشكل طبقة على الظفر تمنع الماء من الوصول إليه.
ولا أعلم في صفحات الإنترنت فتوى تبيح استعماله بأدلة صحيحة مبنية على أسس علمية. وإنما أعرف من يحاول أن يخلص إلى نتيجة استعمال المتوضئة إياه دون حرج. وكل ما اعتمد عليه تشبيهه بالحناء، وأن الحناء تشكل طبقة على الجلد وجاز استعمالها للضرورة فوجب أن يجوز استعماله هو أيضا.
وهذا الكلام باطل من وجوه أولها هذا القياس الباطل، إذ طلاء الأظافر الأحمر المعروف في زماننا لا يشبه الحناء، فالحناء لا تشكل طبقة كما يشكلها الطلاء، بل إنها لدقتها لا تحسب كما لا تحسب بعض المواد الخفيفة جدا في الفيزياء حتى يعبر عن وزنها بأنه صفر مع أن لها وزنا وحجما تشغله، ولكنه لضآلته يهمل. وكذلك الحناء يهمل سمكها لضآلته. فالتشبيه بينهما بعيد.
أما الطلاء فطبقة تتشطل على الجلد حتى أنك لو أردت أن تحفره بآلة مناسبة لانقلع وبقي الظفر غير منزوع، أما الحناء لو أدرت إزالتها لوجب عليك إزالة البشرة أيضا لأنهما صارتا ملتبستين مختلطتين كأن الإنسان ولد بهما.
والوجه الثاني أن العفو عن الحناء في الوضوء والغسل ليس كونه للضرورة أمرا صريحا، فقد كان الصحابة رضي الله عنهم يستعملونها ولا أعلم أنه نقل عن أحدهم أنه يعفى عنها للضرورة، فالظاهر إذن أن أصلها عدم منع الماء من الوصول لأنها صارت من أجزاء محل الوضوء، مثلُها مثل حشو الضرس إذ تصير المادة المحشوة جزءا منها.
وينبغي التنبيه إلى أن المرأة إذا استعملته وجب عليها ألا تخرج به إلى الأجانب لأنه من الزينة المأمورة بعدم إبدائها في الآية الواحدة والثلاثين من سورة النور، كما أنها إذا أرادت أن تستعملها لم تستطيع أ، تستعملها إلا في أيام تركها الصلاةَ كأيام الحيض. وعلى هذا كله فإن اعتبار طلاء الأظافر من موانع الوضوء أو الغسل هو الموافق لما تدل عليه الأدلة. وفي الأخير أقول لعل تركها هذا النوع من التجمل واستعمالها عوضه الحناء وما شابهها خير لها في دينها ودنياها من بعض الوجوه. والله أعلم
هل يعد طلاء الأظافر حائلا في الوضوء؟ هل يصح من المرأة وضوؤها إذا كان ع

![{ipb.vars['home_name']}](style_images/zajil/main.gif)
هل يعد طلاء الأظافر حائلا في الوضوء؟ هل يصح من المرأة وضوؤها إذا كان ع ...


سؤال الفتوى :