هذا موضع قد تختلف فيه اجتهادات الناس. فنحن نرى أن الطلاق في مثل هذه الحالة لا يقع لأن الله تعالى قال: "فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف[1] أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا" (الطلاق 65/2-3).
والظاهر من الآية أن إشهاد شاهدين على الطلاق شرط تتوقف عليه صحة الطلاق لأن كون المرأة طاهرا عند إيقاع الطلاق، وكون زوجها لم يجامعها في ذلك الطهر -باعترافها هي أو بغير هذا من الوسائل- وكون عدتها انتهت لا يمكن إثباته إلا بحضور الشهود. من أجل هذا نحن نعتقد أن الطلاق الموقَع بغير حضور الشهود غير صحيح.
--------------------------------------------------------------------------------
[1] المعروف اسم مفعول، يقال لما يُعرف. ويُكتسب هذا المعروف إما من عادات الناس وتقاليدهم وأعرافهم، وإما من الكتاب والسنة. ولكن يشترط في المعروف المتعارف عليه عند الناس من عادات وتقاليد وعرف ألا يكون مخالفا للقرآن والسنة حتى يكون مقبولا عقلا ودينا.
إذا طلق الرجل امرأته ولم يُحضر معه شاهدين فهل يعتد بطلاقه هذا أم أنه ي

![{ipb.vars['home_name']}](style_images/zajil/main.gif)
إذا طلق الرجل امرأته ولم يُحضر معه شاهدين فهل يعتد بطلاقه هذا أم أنه ي ...


سؤال الفتوى :