الوتر ما يقابل الشفع، وبعبارة أخرى الوتر هو العدد الفردي. وهي آخر ما يُصلى بعد العشاء على أن تكون فردية الركعات غير زوجية، أي ركعة أو ثلاثا أو خمسا أو سبعا وهكذا. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتهجد في الليل ويختم صلاته دائما بالوتر. والروايات الواردة في هذا ثابتة قطيعة. وإنما الخلاف في أقل عدده المجزئ.
ومن الراوايات الواردة في هذا الموضوع ما جاء عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أهل القرآن أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر.[1]
وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الوتر حق على كل مسلم، فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل.[2]
ولكن الفقهاء اختلفوا في أفهامهم لهذه الروايات؛ فأوجبها أبو حنيفة، في حين أن تلميذيه أبا يوسف ومحمدا والأئمة الثلاثة مالكا والشافعي وأحمد رأوها سنة مؤكدة.
ويرى الحنفية أن صلاة الوتر ثلاث ركعات تُختَم بالتسليم. أما عند الشافعية فأقلها ركعة وأكثرها إحدى عشرة ركعة. وإذا نوى المصلي أن يزيد ركعة نوى قبلها صلاة ركعتين يسلم في آخرهما. ثم ينوي الوتر ويسلم في آخره. وعند المالكية هي ركعة واحدة يُصَلى قبلها ركعتان، وهاتان الركعتان سنة تَليان صلاة العشاء ويُسَلَّم منهما، ثم تصلى الركعة الوتر وتُختم بتسليم. فيقع فصل بين الركعتين وبينها. والحنابلة يرون صلاة الوتر ركعة واحدة، ولكن المصلي إذا شاء صلى ثلاثا أو أكثر.
--------------------------------------------------------------------------------
[1] رواه أبو داود، كتاب الصلاة، باب استحباب الوتر؛ والنسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب الأمر بالوتر؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الوتر؛ وأحمد.
[2] وراه أبو داود، كتاب الصلاة، باب كم الوتر؛ والنسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب ذكر الاختلاف على الزهري في حديث أبي أيوب في الوتر؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب باب ما جاء في الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع؛ وعبد الرزاق وابن حبان.
ما حكم صلاة الوتر؟ وما درجة صحة الروايات الواردة فيها؟ فقد قرأت بعض ال

![{ipb.vars['home_name']}](style_images/zajil/main.gif)
ما حكم صلاة الوتر؟ وما درجة صحة الروايات الواردة فيها؟ فقد قرأت بعض ال ...


سؤال الفتوى :