تسمية البنت بإسم خاصِّ بالذُّكور أو العكس
السؤال: هل يجوز تسمية البنات بأسماء الذُّكور المركبَّة تحديدا، مثل "محمّد فواد" أو "محمّد زاهد" أو ما شابه؟.

الجواب: هذا الأمر يحدِّده العرف وليس الشَّريعة، ومعلوم أنَّ العُرف معتبر شرعا في كثيرٍ من الأحيان[1]، ذلك أنَّ كلَّ شعب من شعوب الأرض يصطلح على أسماء خاصَّة بالذُّكور وأُخرى خاصَّة بالإناث، سواء أكانت تلك الأسماء مفردة أو مركبة. وهناك بعض الأسماء المشتركة بين الذّكور والإناث. وفي عرفنا أنَّ اسم “محمد فؤاد” أو “محمّد زاهد” كلاهما خاصٌّ بالذُّكور، وإطلاق أحدهما على البنت سيشكِّل حرجا لها في المستقبل.

وإن أردت أن تسمِّي ابنتَك بهذا الاسم فلا يمكننا الجزم بحرمة ذلك؛ لأنَّه ليس هناك دليلٌ مباشر على التّحريم، لكنَّ بعض العلماء ذكروا حرمة تسمية البنت بإسمٍ خاصٍّ بالذُّكور أو العكس بينما قال بعضُهم بالكراهة على اعتبار النَّظر إلى مآل هذه التَّسمية وما ستلاقيه البنت من حرج بسبب اسمها.

وما ينبغي التأكَّد منه أنَّ هذه البنت ستواجه مشاكل وصعوبات جمَّة في حياتها المهنيَّة والاجتماعية، وربَّما سيتسبَّب لها هذا الاسم بمشاكل نفسيَّة، حيث ستتعرَّض للسُّخرية من البعض.  فعلينا أن نتَّقي الله في أبنائنا حين نسمِّيهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]  ومن الآيات التي تشير إلى أهمية العرف واعتباره في الشرع قوله تعالى {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}  [الأعراف: 199]، فالأمر بالعرف في الآية يدل على وجوب الرجوع إلى عادات الناس، وما جرى تعاملهم به، وهذا يدل على اعتبار العادات في الشرع بنص الآية. انظر الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، للزُّحيلي، حجية العرف، دمشق ، ط2، 2006 م، 1/267

 

Facebook'ta PaylaşTwitter'da Paylaş

تعليقك على الموضوع  
التعليق *
* ضرورة إدخال هذا الحقل باللغة العربية

الموضوعات ذات الصلة بهذا الموضوع